38

0

الكاتب التهامي ماجوري يوجه كلمه لشباب "بركة نيوز"

بقلم ماجوري التهامي

أهنئ الفريق المشرف على موقع "بركة نيوز"، بمناسبة عيد ميلاد الموقع الرابع...، ومع هذه التهنئة شعرت بواجب على كاهلي حاولت استدراكه بهذه الكلمة المقتضبة.

فعندما اتصل بي الأستاذ والأخ العزيز محجوب برضوان، فرحت جدًا بالمبادرة، ونويت الحضور، ولكن بكل أسف لم أتمكن بسبب تأخري في الطريق إلى العاصمة عائدًا من وادي سوف.

وحرصي على مشاركة الشباب في أنشطتهم عمومًا وأفراحهم خصوصًا دافعان، دافع خاص ودافع عام:

أما الدافع الخاص فيتعلق بالمناسبة، أي مناسبة التظاهرة... وهي هنا إحياء الذكرى الرابعة لإطلاق الموقع الإخباري "بركة نيوز"، وهذه المناسبة تحتم عليّ المساهمة بكلمة في الموضوع أتوجه بها إلى أبنائي وبناتي وزملائي، وأذكرهم بمسلمة في العمل الإعلامي، أن الخبر مقدس، لا بد من التعامل معه كما هو، ولا بد من إنزاله منزلته، فلا ينبغي التعامل مع مهنة الصحافة كوظيفة من أجل كسب الخبزة فحسب؛ لأن طلب الخبزة قد يحرف المهنة عن مسارها...، فيجد الصحفي نفسه في موقع "البائع والمشتري" إرضاء لزيد وانتقاما من عمرو...

إن العمل الإعلامي نضال من أجل وصول إلى الحقيقة ونقلها إلى البشر عمومًا، وتحريرها من سماسرة الكذب والتزييف والتحريف.

ثم إن الصحفي لا يكذب، ومهمته لا تقل أهمية عن دور رجل الأمن؛ بل ربما كانت أهم؛ لأن رجل الأمن يبحث عن المعلومة لتوظيفها في محاربة الفاسدين والمفسدين، أو هكذا يفترض، وحماية الوطن من الدخلاء، وربما وجدها عند الإعلامي، أما الإعلامي فمهمته حماية الحقيقة من التحريف والتوظيف السيئ...، لأن الخبر عنده مقدس وليس مجرد معلومة تُخزن للمزيد من المعرفة.

ولذلك حافَظَتْ المدرسة الأنجلوساكسونية على الخبر بعزله عن التحليل والقراءات المتنوعة، للتفريق بينه وبين الآراء التي قد يختلف فيها الناس.

أما الدافع العام فهو أنني أشعر وأنا في الطريق إلى نهاية العمر، أنني من جيل بينه وبين من بعده من الشباب قطيعة، لم أستطع تجاوزها، فلا الشباب استطاعوا التواصل معي ولا أنا استطعت إغراءهم بما يتطلعون إليه... وكدت أيأس لولا إحدى الفرصة التي أتيحت لي في إسطنبول بإلقاء محاضرة على طلبة للدراسات العليا في الأكاديمية الدولية لإعداد القادة... فكانت المحاضرة 45 دقيقة، بينما النقاش كان حوالي أربع ساعات، فانشرح صدري...، وشعرت بضرورة التواصل مع الشباب بجميع الوسائل، ولو كانوا زاهدين فينا وفيما عندنا.

لقد كان عدد الطلبة 50 طالبًا وطالبة، ومن تخصصات مختلفة... فقلت في نفسي: أكيد أن مثل هؤلاء الشباب، وهذا المستوى بالذات من الاهتمام، موجود في الجزائر بالملايين، ولكن لم نستطع الوصول إليهم، ولم يستطيعوا الوصول إلينا، بسبب غياب الأوعية الجامعة وانعدام التقاليد الثقافية الجامعة... ومنذ ذلك العام وأنا أحرص بكل قوة على المشاركة في الأنشطة التي يقوم بها الشباب، لأستفيد من مبادراتهم، وأنقل إليهم ما يمكن أن يفيدهم في مسارهم المهني والنضالي.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services