48
0
خطيب مسجد الأقصى: "القضية الفلسطينية تمر اليوم بمرحلة حرجة"

أكد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، اليوم الأربعاء أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بمرحلة حرجة، في ظل المخططات الصهيونية الهادفة إلى تصفية القضية وتهجير الفلسطينيين.
ماريا لعجال
الشيخ عكرمة صبري وخلال حلوله ضيفًا على برنامج "ضيف الدولية" عبر إذاعة الجزائر الدولية، شدد على أن المؤامرات ضد فلسطين ليست جديدة، موضحًا:
"القضية الفلسطينية مستهدفة منذ أكثر من 100 عام، ولكنها ستبقى قائمة إلى أن يحقق الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".
كما تطرق الشيخ إلى المخططات المعلنة لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني "متجذر في أرضه ولن يوافق على التهجير، لأنه سياسة غير إنسانية وغير حضارية". وأشاد بالموقف المصري والأردني الرافض لهذه الخطط.
مشروع الضم والتهجير.. خطر يهدد المنطقة
وأشار خطيب المسجد الأقصى إلى أن الاحتلال يسعى إلى تفريغ الضفة الغربية من المقاومة لتمهيد الطريق لضمها، محذرًا من أن نجاح هذه الخطوة سيشكل ضربة قاضية للقضية الفلسطينية. وأضاف:
"إسرائيل تسعى إلى التوسع على حساب الفلسطينيين، وهذا أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا".
كما أكد أن التهجير القسري لا يهدد فلسطين فقط، بل يشكل خطرًا على الدول العربية المجاورة، داعيًا إلى موقف عربي وإسلامي موحد لرفض هذه المخططات.
الموقف العربي والإسلامي.. بين التخاذل والدعم الثابت
انتقد عكرمة صبري الأداء العربي والإسلامي خلال العدوان الأخير على غزة، مشيرًا إلى أن "الدول العربية والإسلامية لم تكن في مستوى التحدي، وكان موقفها متخاذلًا للأسف". لكنه أثنى على الموقف الثابت لمصر والأردن في رفض التهجير، داعيًا الدول العربية إلى دعمهما بقوة.
وعن الموقف الجزائري الثابت اتجاه القضية الفلسطينية، أشاد بالدور الريادي للجزائر في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي ثبتت على موقفها ولم تتراجع عنه أبدًا.
وحدة الصف الفلسطيني ضرورة ملحة
ودعا صبري إلى توحيد الصف الفلسطيني، مؤكدًا أن الشعب موحد في مواقفه، لكن الخلاف يكمن في القيادات والفصائل. كما ثمّن جهود الجزائر في محاولة توحيد الفصائل الفلسطينية، متمنيًا أن تثمر عن نتائج إيجابية قريبًا.
المسجد الأقصى.. محور الصراع والمواجهة القادمة
وحذر الشيخ من أن الاحتلال يستهدف المسجد الأقصى بشكل مباشر، مؤكد أن كل الصراع في فلسطين منذ 100 عام يستهدف الأقصى المبارك، فهو محور الاستهداف الرئيسي.
فيما ندد بالإجراءات الصهيونية المتوقعة خلال شهر رمضان لتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، داعيًا إلى تدخل عربي وإسلامي لمنع الاحتلال من فرض قيوده.
ختامًا.. لا مساومة على الحقوق الفلسطينية
وفي ختام حديثه، شدد الشيخ الفلسطينيعلى أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه رغم كل المحاولات، منوها أنه لا مجال للاستسلام أو المساومة، فهذه الأرض جزء من عقيدة المسلمين.
كما عبّر الشيخ صبري، عن امتنانه للشعب الجزائري لدعمه المستمر، قائلا:"نحن في فلسطين نثمن الموقف الجزائري الصادق الذي لم يتغير، ونحمد الله على الأمن والاستقرار في الجزائر".

