54

1

قبسات من مناسك الإسلام العالمية البارزة في المساواة ونبذ الطبقية بين الناس..

وقفات عابرة ومحطات مبصرة على ضفاف فصول «حكمة الحج»!!.

 

مصطفى محمد حابس: جينيف / سويسرا

 

مع كل عام من أعمار البشرية والمسلمين خصوصا، تتوالى الأيام والمناسبات، وتتبدل الفصول، ويبقى ذي الحجة شهرًا متفردًا في خاتمة السنة الهجرية، عظيمًا في أسراره مع الحجاج، مُشرقًا بنوره على القلوب والعقول، فهو موسم لا يُشبه غيره بالنسبة للحاج أو حتى المقيم، تتجلى فيه معاني الروح قبل الجسد، وتُختبر فيه النفوس بين لذة الصبر على وعثاء السفر ومشاقه وحلاوة الإيمان بزيارة البقاع المقدسة، بعد سنة كاملة من الاعمال الروتينية في حياة المسلمين القادمين خاصة من الغرب أمثال الكثير منا..!!

دعا الله جلت قدرته المسلمين إلى حج بيته العتيق فقال تعالى : ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)  ( آل عمران 96 - 97 ) ولا شك في أن هذه الدعوة المباركة هي هبة من هبات الرحمن المنان لما لهذا البيت المبارك من قدسية في النفوس وعظمة عند الله فالبيت المطهر تذكرة للناس بمعلم قدسي يربط ملكوت السماء بالبشر لذا قال عنه تعالى  ﴿ هدى للعالمين  ﴾.

 

الحج مدرسة ترتقي فيها القلوب إلى معارج السمو، وفرصةٌ لإدراك حقيقة الحج لا كعادة، بل كعبادة!!.

 

 في مقالنا هذا و مع بداية هذا الشهر الفضيل من ذي الحجة، و أنا أعد لندوة في الموضوع، عثرت في كومة من أوراقي القديمة على كتاب مهم كنت أبحث عنه منذ مدة حتى يئست من البحث عنه، وهو بعنوان «حكمة الحج» تأليف أستاذنا الدكتور كريم الخالدي ( العراقي) متعه الله بالصحة والعافية، عثرت على الكتاب مع بعض المراسلات الالكترونية بيننا – أنا و المؤلف-، وعن كتابه هذا «حكمة الحج»، كانت لي معه قصة منذ عام 2011 في إحدى زياراتي للعراق الشقيق وتعرفي على مؤلفه، وعند تصفح أي واحد منا للكتاب يأخذه قلم الكاتب في رحلة تتجاوز الأحكام الظاهرة للحج وتفاصيله الفقهية، لتغوص في أعماق مقاصده، وتكشف عن كنوزه الروحية بأسلوب مشوق، نتلذذ فيه بطعم مناسك الحج ومحطاطتها، إذ هو ليس امتناعًا عن بعض المباحات فحسب، بل تطهيرٌ للنفس، وتهذيبٌ للروح، وتحريرٌ للإنسان من أعدائه واغلاله الدنيوية، من خلال صفحاته المعدودات في كل فصل منه فوائد، يُعرّف المؤمن  بأسلوب شيق كيف يكون الحج بوابةً إلى التقوى، وساحةً لمجاهدة النفس، ومدرسةً ترتقي فيها القلوب إلى معارج السمو، إنه دعوةٌ للتأمل، وفرصةٌ لإدراك حقيقة الحج لا كعادة، بل كعبادة ليست كباقي العبادات!!.

 

كتاب «حكمة الحج» من بركات "الإيسيسكو" وبرنامج "عاصمة الثقافة الإسلامية"

 

الكتاب بعنوان «حكمة الحج» لأستاذنا الدكتور كريم حسين ناصح الخالدي، وقد صدر في بيروت عن مؤسسة العارف للمطبوعات سنة 2009، في 208 صفحة، وأنا وصلني الكتاب الكترونيا من المؤلف، بعد لقائنا في العراق بمناسبة مؤتمر "النجف عاصمة الثقافة الإسلامية"، على غرار البرنامج الذي أطلقته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الألكسو باختيار عاصمة الثقافة العربية، تبنت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الإيسيسكو برنامج "عاصمة الثقافة الإسلامية" التي تسند سنويا إلى ثلاث مدن إسلامية عريقة واحدة عن كل من المناطق الإسلامية الثلاث: العالم العربي وأفريقيا وآسيا، تضاف إليها العاصمة التي تستضيف المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة الذي ينعقد كل عامين في عالمنا العربي و الإسلامي.

 

إعادة نشر الكتاب أو ترجمته، مع مراعاة ما يناسب فقهيا بلاد الغرب في بعض الجزئيات

 

 وحدثني أيامها الدكتور كريم الخالدي مطولا عن الكتاب، فأعجبت بمحتويات الكتاب وأفكاره و طريق سرده لبعض المحطات الروحية لتجربته الشخصية في الحج، و الكتاب على صغر الحجم و بعيدا عن الاختلافات الفقهية التي أطنبت فيه بعض كتب الفقه حسب اختلافات المذاهب و المدارس من بلد لآخر، عموما اتفقنا أن يرسل لي نسخة قصد البحث عن إعادة نشر الكتاب أو ترجمته، طبعا مع مراعاة ما يناسب فقهيا بلاد الغرب في بعض الجزئيات، وقد تعثر هذا المشروع لانشغال بعض الاخوة الذين وعدونا بالعمل عليه، لكن هذه فرصة لبعث المشروع من جديد، إن كانت لهذه الاعمار بقية، لأن «وعد الحر دين عليه» كما هو معروف في التراث العربي، و ما حفزني على ذلك، مراسلات المؤلف عام 2011، أي منذ 15 سنةخلت، التي يرجو فيها من كاتب هذه السطور أن يسعى مع اخوانه لتفعيل مشروعي إعادة النشر و الترجمة مع أخذ بعين الاعتبار ، بعض الفروق الفقهية التي قد لا تتناسب مع بعض المذاهب في بعض الجزئيات، يقول لي فيها:

                                     بعد بسم الله الرحمن الرحيم،

أخي الأستاذ الفاضل مصطفى محمد حابس المحترم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ودعائي المتجدد إلى الله جلّ وعلا أن يحيطكم برعايته، ويحفظكم من كل سوء، ويحقق لك كلّ ماتتمنّاه وترجوه إنّه سميع مجيب الدعاء

فرحت كثيراً ، وسعدت برسالتكم التي كانت تطفح بمعاني الود والمحبة، التي تغمر النفوس المتحابّة في الله، ولقد وجدت فيكم المؤمن المتفاني في سبيل الإسلام، يملؤكم طموح كبير في أن تكونوا من جند الله، الساعين إلى خدمة الإسلام ونشر أفكاره، في زمن تعصف فيه رياح النظريات الماديّة، المبنيّة على أسس (براكماتية)، ومما يحزّ في النفس ويؤلمها أن تنساق الملايين من المسلمين، في بلاد المسلمين وفي البلدان غير المسلمة، مهرولين بلا وعي وراء الموجات الفكرية الغازية من غير تمحيص لما ينسجم وفكرنا الإسلامي، وما يبتعد عنه بل وما يحاربه، ولا تقف الأمور عند حدود ذلك الإنسياق وراء تلك النعرات والصيحات والموضات، وإنّما وصل الأمر بنا حدّ التنازع والإقتتال فيما بيننا، في وقت أشدّ ما نحتاج فيه إلى وحدة الصف الإسلامي ورصّ الصفوف للحفاظ على القيم الإسلامية ونشرها بين الناس من غير المسلمين ، وأرى أنّ ما نبديه أمام العالم من سلوك إسلامي يحمل صفات الصدق مع النفس والصدق فيما نقوله، وتماسك بين المؤمنين لكي يغدوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وتراحم وتواد فيما بيننا، ورعاية لضعفائنا، ورفع مقام العلم والحط من صفة الجهل ، والأكثر من ذلك، تعريف الناس بما يحمله المسلم في نفسه من صدق الإيمان بالله، ورسالاته، والإتصال الوثيق بالله في كلّ ما نعمله ونقوله، ولاسيما في سلوكنا اليومي، كالوفاء بالعهد، والتواضع الذي ينبع من معرفة الله حقّ معرفته، بما يوقفه عند قدر منزلته، وأن نحب للناس ما نحبه لأنفسنا، وغير ذلك من الرؤى الإسلامية العظيمة التي ينبغي أن تستقر في النفوس، استقرارَ العقيدة في العقل لا أن تكون مجرد أقوال نحفظها ونكررها وقت نشاء تظاهراً وادعاءً ، لأنّ المؤمن الحقيقي هو قرآن ناطق يمشي على الأرض، يجسّد آياته في سلوكه، ويترجمها إلى أفعال، وإلاّ فما جدوى أن نملأ ذاكرتنا بمئات الآيات والأحاديث النبوية ثمّ نتصرّف بعكس ما نردده من أقوال نأمر وننهى بها الناس وننسى أنفسنا أونعفيها من ذلك ، فينطبق علينا قول الشاعر :

                لا تنه عن خلقٍ وتأتيَ مثله               عار عليك إذا فعلت عظيم

 

الداء يكمن في المسلمين الذين يسيئون للإسلام عن قصد أو غير قصد

 

أٌقول إني أرى أنّ ما نبديه للعالم من سلوك إسلامي سليم يتفق وأوامر الله ـ سبحانه ـ ونواهيه ، يجعل كثيراً من غير المسلمين ينظرون إلى الإسلام نظرة أخرى غير التي يرونه به الآن، وربما سيقودهم ذلك إلى الإعتقاد بهذا الدين العظيم ، ولا أخفيك أنّ الداء يكمن في المسلمين الذين يسيئون للإسلام عن قصد أوغير قصد حين يتمسكون عن جهل باعتقادات وأفكار ليس لها من أصل أو دليل في القرآن أو الحديث النبوي الشريف فيظهر لغير المسلم على أن ذلك هو الإسلام، لأن غير المسلمين يبنون مواقفهم على ما يرون ويسمعون، من المسلمين الذين يلتقون بهم ويتعاملون معهم،  والمأساة أنّ عدداً ممن يدّعون الإسلام لا يحملون من الإسلام غير اسمه، لذا تنعقد على الصفوة من المؤمنين مسؤولية العمل على عرض الإسلام بوجهه المشرق قولاً وعملاً وتطبيقاً .    

             

دخول غير المسلمين في الإسلام بسبب ما رأوه في الحج، دليل ساطع على ربانية الإسلام

                                

ويسترسل الدكتور الخالدي بقوله:

" وما ذكرته ـ أخي العزيز الأستاذ مصطفى ـ عن دخول عدد من غير المسلمين في الإسلام بسبب ما رأوه في الحج، هو دليل ساطع على أنّ الإسلام لو عرض على الناس بوجهه المشرق لسحر قلوب الناس ولألفيتَ أنّ أعداد من يدخل الإسلام يفوق الوصف والعدّ، فالناس في أوربا وأمريكا في واد، والإسلام الحقيقي في واد ،لأنهم لا يرون من الإسلام إلا مظاهر القتل والعنف والتعصب، والغطرسة الفكريّة والإنغلاق الثقافي، مما يجعل صورة الإسلام قاتمة مظلمة ، وكأنّهم يرون عالماً يعجّ بالصراعات وتعدد المذاهب والطوائف، وغلالات من الجهل والتحجر، ومخالفة لمبادئ حقوق الإنسان من اضطهاد النساء، وتعنيفهنّ وحجرهنّ في البيوت وغير ذلك مما اختمر في أذهان الأوربيين عن الإسلام ، ولم يروا الصور المشرقة الزاهية التي يعجز الفكر البشري من الدنو منها بله تحقيقها ، وهي صور تنتظر من يعرضها بفكر ميّسر سلس يخاطب الوجدان كما يخاطب العقول، وهكذا نزل القرآن، يخاطب مشاعر الناس كما خاطب عقولهم، وما مرأى الحج إلاّ مظهر من مظاهر الفكر الإسلامي، يعلّم الناس على المساواة ونبذ الفروق الطبقية، أو التفاوت في المنزلة الإجتماعية ، وفيه دعوة للسلام والأمان، فلا قتال في الحج ، ولا رفث ولا فسوق ولا جدال،  وفي الحج حفظ لحقوق الإنسان، ورفق بالحيوان، ولا يجوز فيه حتى قتل الهوام، وقد حاولت في كتابي المتواضع بيان بعض وجوه حكمة الحج ، لا الإحاطة بها لأن الإحاطة بها غاية صعبة المنال لضعف مدارك البشر عن إدراك حكمة الله فيما استنّه للناس.

 

"حكمة الحج" ليس كتاباً فقهيّاً بل مشاعر وآراء عرضت بيسر وبساطة للاقتراب من نفس القارئ..

 

ويستطرد الدكتور الخالدي بقوله، في ذات المراسلة، موضحا بقوله:

الأستاذ الفاضل مصطفى ـ رعاك الله ـ سأرسل لك مع رسالتي هذه نسخة من كتاب "حكمة الحج" عن طريق النت ـ لتقرأه على مهل ، وتعيش مع روح الكتاب الإيمانية ، فهو ليس كتاباً فقهيّاً ـ لأنّي لست مختصاً بالفقه أو الأصول ، ولكنها مشاعر وآراء عرضتها بيسر وبساطة لكي أكون قريباً من نفس القارئ ، أخاطب وجدانه قبل عقله، فكانت السطور تجرّ السطور والصفحات تلحق بالأخرى حتى استوى كتيّباً شجعني من هم بدرجة حماسك للإسلام والذود عنه على نشره، بل تولوا طبعه ونشره في بيروت وعلى نفقتهم ولقد أبهجتني أقوالك في رسالتك التي ذكرت فيها انسجامك مع ما عرضته عليك في جلستنا الإيمانية في الفندق في مدينة النجف الأشرف بجوار عظيم من عظماء الإسلام الأوائل، ضرب مثالاً صادقاً في التضحية والإيثار والرحمة والعدل والوفاء للمبادئ فكان أمير المؤمنين ، أو كما سمّاه أحد علماء مصر المحدثين ( إمام المتقين) ـ  إذ ذكرتَ لي أنّك وددت لو وقفت تنادي بين الراقدين رقدتهم الطويلة، والراقدين رقدتهم القصيرة ، أي  بين الأموات والأحياء لتعلن عن حبك النبوي العميق، كما سرّني ما أبديته من رغبة لترجمة الكتاب أو تكليف من يقوم بترجمته إلى لغة أخرى ، وأنا إذ أشكرك على هذا العرض الكريم الذي يدلّ دلالة صادقة على إيمانكم العميق بالله، ورغبتكم في عمل ما يكون فيه قربى من الله ، أود أن أبلغك أنّ أستاذة إيرانية في إحدى جامعات طهران أبدت رغبتها في ترجمة كتاب حكمة الحج  إلى اللغة الفارسية ، وربما يوفقنا الله إلى ترجمته إلى لغات أخرى ، وأعتقد أن من بركات  الله ـ جلّ ذكره ـ علينا أن ننقل كلمة الحق والصدق المشبعة بروح الإيمان بالله ، إلى الناس في كل مكان لعلنا نجد جزاء ذلك رضى الله وعفوه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم ، وذلك غاية ما نطمح إليه، أكرر شكري وامتناني لكم على مشاعركم الرقيقة وعباراتكم الجميلة ، وأقولها بصدق إنّ أسلوبك في الكتابة جميل جداً ، ولغتك سليمة راقبة، على نحو ما سمعتك به في كلمتك التي ألقيتها في المؤتمر، وهذا من فضل الله على المرء أن يكون قلمه ولسانه بليغاً معبّراً ، وفقكم الله وسدد خطاكم ، وألهمكم الحكمة والمعرفة في كل حين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  ( توقيع ) ا د. كريم حسين ناصح الخالدي: رئيس جمعية اللسانيين العراقيين/ بغداد.

 

الدكتور كريم الخالدي وقراءة في فصول كتابه " حكمة الحج":

 

 الدكتور كريم حسين ناصح الخالدي هو باحث وأستاذ عراقي كبير، من مواليد 1945.

تعرفت عليه شخصيا في العراق عام 2011، لما التقينا كان لا يزال يشتغل في كلية التربية للبنات، كما درس أيضا في جامعة بغداد وجامعات عراقية أخرى وأيضا في بعض الدول العربية منها معهد المدرسين العالي بني وليد/ ليبيا.

كما بمكن للقارئ أن يتعرف على سيرته الثرية في السجلات الببليوغرافية والأكاديمية المتوفرة في الانترنات، فقد اشتغل في ميادين الدراسات اللغوية والنحوية، وله مؤلفات عديدة في النحو العربي ونظرية المعنى والجملة العربية، إلى جانب كتب أخرى عديدة في الفكر الإسلامي، منها كتابه هذا "حكمة الحج":

وقد قسم الكتاب الى مقدمة وخاتمة، تتوسطهما أربعة فصول قد نعود إليها بشرح وتفصيل لاهميتها، منها:

الفصل الأول:" التهيؤ للحج"، الفصل الثاني:" الحكمة من أداء شعائر الحج"، الفصل الثالث: الحكمة من زيارة المساجد والمقامات في مكة والمدينة المكرمتين، الفصل الرابع: أنوار الحكمة في دعاء يوم عرفة، والخاتمة.

 

لبيكَ اللهم لبيكَ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ ...

 

لبَّيكَ رَبًّا يَغفرُ الزَّلاتِ *** ويُقيلُ منكسرًا مِن العَثَراتِ
لبَّيكَ رَحمانًا رحيمًا ترحمُ  *** عبدًا ضعيفًا خائرَ العَزَماتِ
لبَّيكَ يا ربَّ العبادِ أنا هُنا   *** عبدٌ سقيمٌ تائهُ الخُطُواتِ
لبَّيكَ قد فاضَ الفؤادُ بشَوقِه   *** نحو الطَّوافِ ورَميةِ الجَمَراتِ
حُجَّاجُ بَيتِك قد أَتَوْكَ فحَيِّهِمْ *** وارحمْ قُلوبًا تَذرِفُ الدَّمَعاتِ
يَرجون يَومًا يُستجابُ دُعاؤهُمْ  *** فتَرَاهمُ كالسَّيْلِ في عَرفاتِ
رَبَّاهُ فاقبلْ دَعوةً مِن وَالِهٍ  *** واجعلْ له فَيضًا مِن الرَّحَماتِ
وامنُنْ عليه بحَجَّةٍ مَقبولةٍ   *** تَشفي الصُّدورَ وترفع الدرجاتِ

 

«لبيكَ اللهم لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ ، إِنَّ الحمدَ و النعمةَ لكَ والملكَ ، لا شريكَ لكَ»

( .. يتبع إن شاء الله .. )

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services