113

0

قاطفُ الزعتر

 

بقلم : أحمد بشیر العیلة


ھو نابتٌ في لحمنا المجروح كالقصص القدیمة 
في صخرةِ الروح الألیمة
في صدعِ قلبٍ قال كم أھواكَ یا ألحان دلعونا الحمیمة

 

 


إني أحبك یا ابن أخت شھامتي
وابن ابن نبوءتي
وابن آخر ما تبقى من سلالة بھجتي
وأحب عطرك عندما یعلو على صوتِ الحنین إلى التراب
وأحب حكمتك العمیقة في ملاحم سیرتي
وأحب جذرك وھو یضرب في عظام قصیدتي
إني أحبك حین تُمسك بالریاح إذا أرادت أن تغادر قصتي
إني احبك عندما صلى الشتاءُ وراء حقلكَ وھو یسمو في نشید مسیرتي
یا أیھا المغرورُ اصعد في یديّ سحابة خضراء تجري في الورید
خُذني إلیك
فإنني المنسيُّ في لیلِ المنافي كالطرید
بل مُرَّ بي ضوءً یحاور وحدتي وأنا الشھید
سلّم على لغتي المضاءة في خَضارك كل عید
یا نور عین بلاغتي
وسواد عین الغائبین إلى الشھادة كل یوم
انبتْ كما شاء اشتیاقي للجبال إذا استقرت في ندائي 
قُل للمسافاتِ استعدي للرحیل إلى الرحیل من الرحیل 
اضرب جذورك فوق سقف العائدین إلى صباھم كلما اشتد النداء
إني فضاءٌ للجسور العابرات على میاه وجودنا
وأنتَ قافلة البقاء

اعرجْ بنا یا زعتراً من أنبیاء

 

لتظل كالإزمیل تطرقُ في الجدار

الفاصلِ الأزلي بین شھیدتیْن بلا فضاء

انزف معي

انبتْ على عرش الرجاء فقد تعبنا من رحیل نسیجنا خلف الفناء

إني قطفتُ حنین صوتك من سفوحٍ لا تنام

إلا على كتفي المجنّح في الرخام

أني مرافقك الوحید إلى النھایات العظیمة

نحكي سویاً عن غزالٍ كان یرتع في دمي

نجري سویاً مثل نھرٍ لم یصل

نشقى سویاً حین یھجرنا التراب

أنتَ المطرِّزُ قبةَ الوجد الوحیدة في خلائي

والمدافع عن غنائي

إني قطفتكَ من كلام الأنبیاءِ

والأشقیاء

شرفٌ لنا یا سیدي

أن نفتدیكَ

لأجل ھذا الكبریاء.

كاریكاتیر الفنان ناجي العلي

 


اعرجْ بنا یا زعتراً من أنبیاء

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services