45
0
حركة البناء الوطني تنعى القائد إسماعيل هنية وتدين بشدة استهداف الرموز الفلسطينية

نعى رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، اليوم الاثنين، في تأبينية التي أقيمت بمقر الحركة في الشراقة، القائد الراحل الشهيد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية، الذي اغتيل يوم الأمس في إيران .
مريم بوطرة
في كلمته التي ألقاها في المناسبة، أكد بن قرينة أن "هذه الوقفة ليست فقط لحركة البناء الوطني، بل هي وقفة لكل من حضر من النخب الوطنية، ولمن كان يتمنى أن يكون بيننا اليوم." وأشار إلى أن التأبينية تعكس التزام الجزائر وقيمها الثابتة في دعم القضية الفلسطينية.

وأدان بن قرينة بشدة عملية اغتيال إسماعيل هنية، لافتاً إلى "استمرار الاحتلال في استهداف الرموز الفلسطينية"، داعياً الحكام العرب إلى عدم التآمر على غزة مؤكدا على أن "الأمة الإسلامية تتطلع إلى دعم قضاياها العادلة بدلاً من التآمر عليها."
في سياق متصل، شدد بن قرينة على أن الجزائر، التي عرفت بتجربتها النضالية ضد الاستعمار الفرنسي، تقف اليوم مع فلسطين بنفس الروح التي قادتها إلى التحرير، واستذكر ثورة الجزائر، التي بدأت بفكرة حملها عدد قليل من الثوار، ونجحت في تحقيق الاستقلال رغم الصعوبات العديدة، مُقارنة بالنضال الفلسطيني الذي يواجه التحديات ذاتها.
وأشار إلى أن الجزائر تساند بقوة النضال الفلسطيني وتعتبره جزءاً من نضالها التاريخي ضد الاستعمار، مؤكداً أن "الدماء التي سالت من أجل استقلال الجزائر تروي شجرة النصر في فلسطين."
واختتم بن قرينة كلمته بالحديث عن دور الجزائر في دعم القضايا العادلة، مشدداً على ضرورة تعزيز الوحدة بين العرب والمسلمين والتصدي لأي محاولات لتفكيك النسيج المجتمعي.
يوسف حمدان:"حركة حماس مستمرة على نفس النهج"

من جانبه اكد يوسف حمدان، ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس بالجزائر، أن الشهيد إسماعيل هنية الذي ارتقى في معركة البطولة، يسير على خطى الشهداء الأوائل مثل الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي، مشيراً إلى أن استشهاد هنية يضعه في مكانة رفيعة على طريق التحرير نحو القدس.
ووصف حمدان حركة حماس بأنها مستمرة على نفس النهج الثابت رغم فقدان قادتها ،مؤكدا أن كل من يخلف هنية من حركة حماس يحمل الراية ويواصل المشوار بشجاعة أكبر، ولفت إلى أن اغتيال هنية لن يضعف الحركة بل سيزيد من صلابتها وتصميمها على مواصلة المقاومة.
وأعرب حمدان عن تقديره العميق للشعب الجزائري، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي تلقته حماس من الجزائر، واصفاً إياها بأنها "صديقة فلسطين" التي تحمل قضية الشعب الفلسطيني في قلبها.
وذكر كيف أن هنية كان يكن احتراماً كبيراً للجزائر، مؤكدًا أن هذا الشعب، الذي ضحى بآلاف الشهداء من أجل حريته، يتشارك مع الفلسطينيين في معركة النضال ضد الاحتلال.
إلى جانب ذلك ،استعرض حمدان أيضاً الأوضاع الحالية في فلسطين، مشدداً على صمود الشعب الفلسطيني على مدار أكثر من عشرة أشهر في مواجهة الاحتلال وتحدث عن استعداد المقاومة الطويل الأمد، قائلاً إن المقاومة الفلسطينية أعدت الرجال والسلاح وأيضاً الأطفال والنساء في سبيل الدفاع عن المقدسات، وأكد أن الصمود والقتال ضد الاحتلال لن يتوقف، مهما طالت المعركة.
اختتم حمدان كلمته بدعوة الجميع للتمسك بالراية الفلسطينية، معبراً عن أمله في أن يستمر التضامن العربي والإسلامي في دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا النضال هو واجب مقدس يجب أن يستمر حتى تحقيق النصر.
صاري" التحرير لا يأتي إلا بأصوات قوية وبندقية مقاومة ومنابر مؤثرة"

وفي ذات السياق قال الشيخ يحيى صاري، رئيس المبادرة الجزائرية لنصرة غزة،" إن الله تعالى قد كفانا في كتابه الكريم الحديث عن مآثر الشهداء وأثرهم في الحياة والموت" ،" فالشهداء يحيون بأعمالهم ومواقفهم، ويتركون بصمتهم في ضمائر المسلمين والمجاهدين إنهم يوقظون الضمائر ويكشفون العملاء والخائنين، ويواجهون الأعداء رغم التحديات".
وأشار الشيخ صاري إلى أن ما نحتاجه هو الإجابة عن سؤال محوري: لماذا يجد العدو الصهيوني كل هذا الدعم والغطاء الدولي الذي يحميه ويساهم في نشر رواياته المضللة؟ في الوقت الذي لا تجد فيه حركتنا العادلة غطاءً مماثلاً يعزز قضيتنا ويدحض الأكاذيب الصهيونية. وأضاف أن الشهداء يبقون أحياء برمزيتهم، ولكن التحرير لا يأتي إلا بأصوات قوية وبندقية مقاومة ومنابر مؤثرة.ا
ودعا بن قرينة الصحافة الوطنية إلى نقل الرسالة بوضوح، مؤكداً أن القضية الفلسطينية هي قضية كل جزائري، واعتبارها "قضيتنا الأولى" التي تجمع السلطة والمعارضة والنخب.
هذا وقد شهدت التأبينية حضوراً لافتاً من الإعلام الوطني والشخصيات السياسية وأعضاء الحركة.

