71

0

حل وشيك لوضعية الأئمة بفرنسا

 

ضياء الدين سعداوي 

 

أكد عميد مسجد باريس الكبير،  شمس الدين حفيظ، أن الجزائر تواصل التزامها الثابت بحماية المرجعية الدينية الوطنية والدفاع عن مصالح الجالية الجزائرية بالخارج، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. جاء ذلك خلال لقاء رسمي احتضنه مسجد الفرقان بمدينة ليل، حضره المسؤول الفرنسي برتران غوم، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ودينية من مختلف الديانات.

 

وشهد اللقاء، الذي نظمه الممثل الجهوي  عبد القادر عوسدج، طرح عدد من الملفات ذات البعد الديني والثقافي والاجتماعي، وفي مقدمتها وضعية الأئمة ومدرسي اللغة العربية. وأعلن  شمس الدين حفيظ أن هذا الملف يعرف تقدماً ملموساً عقب مشاورات مباشرة مع وزير الشؤون الدينية والأوقاف، مؤكداً أن حلاً نهائياً سيتم اعتماده بما يضمن استقرار الأئمة واستمرار دورهم في تأطير الجالية والحفاظ على الهوية الوطنية والدينية.

 

وفي تصريح له قال حفيظ: "إن توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون واضحة في ضرورة الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية وتعزيز ارتباط أبناء الجالية بوطنهم الأم. ونحن نعمل على ترجمة هذه التوجيهات عبر برامج ملموسة، أبرزها ملف الأئمة الذي يقطف ثماره قريباً."

 

من جهته، أوضح الممثل الجهوي  عبد القادر عوسدج أن هذا اللقاء يأتي في إطار متابعة إنشغالات الجالية الجزائرية بشمال فرنسا، مشيداً بالدعم المتواصل من السلطات العليا في الجزائر. وقال: "نحن نعمل بالتنسيق مع القنصلية العامة ومسجد باريس الكبير لتوفير الظروف الملائمة للأئمة والمدرسين، لأنهم خط الدفاع الأول عن هوية أبناء جاليتنا."

 

مشاركة فرنسية وترحيب بالحوار بين الأديان

 

وشهد اللقاء حضور  ماثيو هارمانج، مسؤول الشرف بمستشفى كاليه، الذي أشاد بالدور الذي تلعبه المساجد في تعزيز قيم التعايش والمواطنة. وصرح هارمانج قائلاً: "نحن نقدر عالياً جهود مسجد الفرقان ومسجد باريس الكبير في نشر خطاب ديني معتدل قائم على إحترام القوانين والتكامل مع المجتمع الفرنسي. هذه المبادرات تساهم في تهدئة المخاوف وتقوية الروابط بين مختلف مكونات المدينة."

 

وفي ذات السياق صرحت لوسي بيرت، وهي شخصية محلية مهتمة بالشأن الثقافي، حيث علقت على اللقاء بالقول: "ما لفت انتباهي هو الانسجام بين الحضور الجزائري والفرنسي والتنوع الديني. هذا النموذج من الحوار يجب أن يعمم، لأنه يجيب عن كثير من الأسئلة حول إدماج المسلمين في أوروبا."

 

إصدار "مسلمو الغرب" وتوسيع المخيمات الصيفية

 

وفي سياق متصل، سلم عميد مسجد باريس الكبير للمسؤول الفرنسي نسخة من مؤلف "مسلمو الغرب"، الذي يتضمن أعمال مجموعة التفكير الخاصة بتطوير الخطاب الديني وتكييفه مع واقع المسلمين في أوروبا. وأكد حفيظ أن هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية لترسيخ خطاب ديني معتدل قائم على قيم التعايش والاندماج واحترام القوانين.

 

كما أعلن  شمس الدين حفيظ عن توسيع برنامج المخيمات الصيفية الموجهة لأبناء الجالية الجزائرية بالخارج، مع تسجيل إرتفاع معتبر في عدد المشاركين خلال الموسم الحالي، مثمناً الدعم المتواصل الذي يقدمه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وحرصه على تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم.

 

وقد جرى هذا اللقاء بحضور القنصل العام للجزائر بمدينة ليل  محمد أوزروهان، والوزيرة السابقة  توكيا سيفي، إضافة إلى ممثلين عن المساجد ومختلف الديانات، في مشهد يعكس مكانة الجزائر ودورها المحوري في ترسيخ قيم الحوار والتعايش وخدمة قضايا جاليتها بالخارج.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services