21
0
جيلالي تدعو الشباب الجزائري إلى تحمل مسؤوليته القيادية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة

حثّت وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، اليوم الجمعة بوهران، الشباب الجزائري على الاضطلاع بدورهم القيادي والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، مؤكدة أن هذه الفئة تمثل القوة الدافعة التي ستقود مسار بناء الجزائر في المرحلة القادمة.
ص دلومي
وجاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية رفيعة المستوى حملت عنوان “القيم والوعي القيادي... بناء شخصية القادة الشباب في عالم متغير”، نُظّمت في إطار اليوم الثاني من أشغال الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب. وأكدت الوزيرة في مداخلتها أن سنة 2026 تشكل محطة هامة بما تحمله من استحقاقات انتخابية محلية وتشريعية، داعية الشباب إلى أن يكونوا في مستوى هذه المواعيد، خاصة في ظل توفر الآليات الدستورية والتشريعية التي تتيح لهم فرص المشاركة الفاعلة، معتبرة أن الإرادة والعمل الجاد يمثلان الأساس لبناء جيل قيادي مؤثر.
وأوضحت جيلالي أن مسار تمكين الشباب في الجزائر عرف تحولا ملحوظا، إذ انتقل من مرحلة النقاشات والشعارات التي طبعت بداية الألفية إلى مرحلة التجسيد الفعلي على المستوى الدستوري والمؤسساتي، وذلك بفضل دستور 2020. وأضافت أن هذا التوجه تُرجم باستحداث عدد من الهيئات الداعمة والمرافقة، على غرار المجلس الأعلى للشباب، ما أتاح فضاءات أوسع لتأطير الطاقات الشبانية ضمن أطر قانونية وتشريعية واضحة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكدت الوزيرة أن الشباب يحظون اليوم بإطار تشريعي متكامل يرافقهم في مساراتهم المهنية، مشيدة في هذا السياق بالدور الذي تؤديه مختلف مؤسسات الدولة، من بينها وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، في توفير بيئة ملائمة لتشجيع روح المبادرة وترقية ريادة الأعمال لدى فئة الشباب.
كما دعت جيلالي الشباب الناشطين في المجتمع المدني والحياة السياسية إلى التحلي بما وصفته بـ“حكمة القيادة”، مؤكدة ضرورة اعتماد خطاب مسؤول وواعٍ يستند إلى معلومات دقيقة وموثوقة، بما يضمن التأثير الإيجابي في الرأي العام وتعزيز الثقة داخل المجتمع.
واستحضرت وزيرة العلاقات مع البرلمان تجربتها السابقة على رأس المجلس الشعبي الولائي، مقدمة نموذجا لمجالس منتخبة يغلب عليها الطابع الشبابي، حيث ضم المجلس آنذاك 40 شابا من أصل 55 عضوا. وأشارت إلى أن نجاح هذه التجربة لم يكن مرتبطا بالانتماءات السياسية بقدر ما ارتكز على روح العمل الجماعي والتعامل بمنطق “العائلة الواحدة”، مع تقديم المصلحة العليا للمواطن كأولوية قصوى.
وفي رسالة وجهتها للشباب، شددت الوزيرة على أن الطموح لا ينبغي أن يقتصر على بلوغ المناصب أو تقلد المسؤوليات العليا، بل يجب أن يقوم أساسا على الالتزام بالوعود وخدمة المواطن وتحقيق الأهداف في مختلف المواقع والمسؤوليات.
ويتضمن برنامج اليوم الثاني من هذا الملتقى تنظيم ورشة مخصصة لصناعة المحتوى الرقمي المرتبط بالمشاريع، إلى جانب حصص تدريبية تتناول كيفية صياغة الرؤى وبناء الأهداف الاستراتيجية.
ومن المرتقب أن يتناول المشاركون، غدا السبت في اليوم الثالث والأخير، موضوع الابتكار والتحول الرقمي، حيث سيناقش القادة الشباب آليات الفاعلية والتأثير في منظومة القيادة، بينما ستُخصص الورشات المسائية للجانب التطبيقي، من خلال التكوين في مهارات تصميم المشاريع الشبابية ذات الطابع المجتمعي.
للإشارة، أشرف أمس الخميس وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، على افتتاح فعاليات هذا الملتقى الوطني الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب، بحضور وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نور الدين واضح، ووزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب مصطفى صايج، ووالي وهران إبراهيم وشان.

