31

0

غزة تنتفض دفاعًا عن الشاهد الدولي:  تحرّك وطني موحّد يواجه استهداف الأونروا وحقوق اللاجئين

بواسطة: بركة نيوز


بقلم: سامي إبراهيم فودة

في لحظةٍ وطنية مشحونة بالمسؤولية والقلق على المصير، احتشدت غزة لا لتعبّر عن غضبها فقط، بل لتقول للعالم إن استهداف الأونروا ليس إجراءً إداريًا معزولًا، بل حلقة في مشروع تصفية شامل يستهدف قضية اللاجئين وحقهم التاريخي. أمام المقرّ الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، توحّدت الأصوات والرايات في مشهدٍ يؤكد أن وحدة الصف باتت فعلًا ميدانيًا لا خطابًا موسميًا.

مفوضية الإعلام نُظّمت في مدينة غزة فعالية وطنية واسعة، شاركت فيها قيادات العمل الوطني، والهيئة القيادية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الأقاليم الجنوبية، إلى جانب ممثلي الجامعات والمعاهد، وأمناء السر وقيادات الأقاليم والمكاتب الحركية والمناطق التنظيمية، ورؤساء اللجان الشعبية، والفعاليات الوطنية والعشائرية، في تحرّكٍ وُصف بأنه رسالة واضحة برفض الإجراءات التعسفية التي تستهدف موظفي الأونروا وتمس جوهر خدماتها الإنسانية.

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا للصحفيين والكتاب والإعلاميين والأدباء، الذين واكبوا الحدث ميدانيًا، في تأكيدٍ على الدور المحوري للإعلام الوطني والثقافة الحرة في معركة الدفاع عن الحق، ونقل الرواية الفلسطينية، وفضح محاولات طمس الشاهد الدولي على جريمة اللجوء المستمرة منذ أكثر من سبعة عقود.
وأكد المشاركون أن قرارات تخفيض الرواتب وتقليص ساعات العمل، وما رافقها من فصل وإقصاء، لا تمثل مساسًا بحقوق العاملين فحسب، بل تهديدًا مباشرًا للخدمات الأساسية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة الذي يرزح تحت حصار وحرب وإبادة متواصلة.

وفي كلمة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، شدد الأخ جمال عبيد، عضو الهيئة القيادية العليا ومفوض الإعلام المركزي في الأقاليم الجنوبية، على أن الأونروا ليست مؤسسة خدماتية عابرة، بل عنوان سياسي وقانوني لقضية اللاجئين، وشاهد دولي حيّ على حق العودة، مؤكدًا أن الصمت الدولي تجاه استهداف الوكالة لا يمكن تفسيره إلا كتواطؤ مرفوض مع محاولات تصفيتها وإنهاء ولايتها.

من جانبه، أكد د. عادل منصور، ممثل دائرة شؤون اللاجئين، أن ولاية الأونروا تشكل التزامًا قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا على المجتمع الدولي، وأن أي مساس بدورها أو بخدماتها يُعد خرقًا صريحًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، محذرًا من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة ستطال مجمل المجتمع الفلسطيني.

بدوره، شدد أ. شوقي خلة، نائب أمين سر المكتب الحركي المركزي لموظفي الأونروا، على أن كرامة الموظف هي خط الدفاع الأول عن كرامة اللاجئ، مؤكدًا أن العاملين في الوكالة ماضون في نضالهم المشروع دفاعًا عن حقوقهم الوظيفية والمعيشية، وضمان استمرار الخدمات دون انتقاص أو ابتزاز سياسي.

وفي رسالة موجهة للمجتمع الدولي، قالت هبة القطاع في كلمة باللغة الإنجليزية إن الأونروا ليست مؤسسة خيرية، بل مسؤولية دولية أنشأتها الأمم المتحدة، وإن استهدافها وموظفيها يقوض الاستقرار الإنساني ويشكّل سابقة خطيرة في تجاهل القانون الدولي والمواثيق الأممية.

وأدار فقرات الفعالية الأستاذ محمد الباز، الذي أكد في كلمته على أهمية وحدة الموقف الوطني، ودور الإعلام والمثقفين في حماية الرواية الفلسطينية، والتصدي لمحاولات تشويه الوعي العام وتفريغ القضايا العادلة من مضمونها.


واختُتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار التحركات الوطنية والإعلامية والإسنادية حتى التراجع الكامل عن جميع الإجراءات الظالمة والمجحفة بحق موظفي الأونروا، والتمسك بالعمل الوطني المشترك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، في معركة مفتوحة عنوانها: حماية الشاهد الدولي، وصون كرامة اللاجئ، والدفاع عن حق لا يسقط بالتقادم.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services