تشهد محلات بيع الألبسة بمدينة البويرة خلال هذه الأيام خاصة في الأوقات الليلية، بمن فيهم التجار الفوضويون الذين حوّلوا أزقة وشوارع وأحياء المدينة إلى بازارات، تشهد توافدا من قبل العائلات البويرية وسط حيرة الأولياء بسبب الأسعار المرتفعة جدا سواء على مستوى المحلات التي تعرض في أغلب الأحيان ثيابا مستوردة من تركيا أو من الصين على غرار الأحذية، أو على مستوى بعض تجار الطاولات الذين يعرضون ثيابا بأسعار هي الأخرى مرتفعة.و بين هذا وذاك وأمام لهيب الأسعار وجشع تجار المحلات.
رشيد محمودي
و تبقى العائلات بين مطرقة الغلاء وسندان إلحاح الأبناء، بعد أن أضحت السوق تحت رحمة البزناسية، الذين يجدون في مثل هذه المناسبات الفرص السانحة للكسب السريع في ظل وضع صعب للغاية، لا سيما بالنسبة للعائلات متوسطة الدخل التي أرهقتها مختلف مصاريف هذا الشهر الكريم، خلال حديثنا مع بعض العائلات على مستوى محلات الشوارع الرئيسية للمدينة كذراع البرج وحركات وسوق الرحمة وحركات وغيرها أبدت تذمرا واستياء كبيرين من الوضع الذي آلت إليه الأسعار أمام رداءة النوعية، وصعوبة تلبية طلبات الأطفال على أساس أن الأسعار تتراوح ما بين 3000 دج وأكثر من 4000 دج للبدلة الواحدة للفئة العمرية للفتيات ما بين 9 سنوات و12 سنة، وكلما زاد العمر زادت الأسعار، ونفس الشيء بالنسبة لبدلة الأطفال على اعتبار أن الأسعار تخضع للنوعية والجودة وللإشارة، فإن البدلات الأصلية ذات الماركات العالمية يفوق سعر الواحدة منها 5000 دج بدون الحديث عن الأحذية وألبسة الذكور.
و أكد بعض الأولياء صراحة أنّهم أصبحوا يجدون صعوبة كبيرة لإرضاء أذواق أبنائهم، التي في كثير من الأحيان تكون فوق طاقتهم المادية،.و من جهتهم أرجع بعض التجار عند حديثهم معنا سبب ذلك إلى ضعف السوق ، خاصة في ما يخص عملية الاستيراد. كما أن البضائع التي يقومون بجلبها من أسواق الجملة أيضا، مرتفعة، إلا أنهم يحاولون قدر الإمكان مساعدة العائلات.
وهكذا فإذا كانت بعض العائلات اقتنت ملابس العيد قبل دخول شهر رمضان مستغلة في ذلك انخفاض الأسعار، فإن البعض الآخر لم يتمكن من تلبية طلبات الأبناء بسبب ارتفاعها الفاحش.