6
0
في ظلال الموطأ...كتاب الاعتكاف. باب قضاء الاعتكاف:

حَدَّثَنِي زِيَادٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ وَجَدَ أَخْبِيَةٌ: خِبَاءَ عَائِشَةَ وَخِبَاءَ حَفْصَةَ وَخِبَاءَ زَيْنَبَ فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةً وَزَيْنَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَأَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ مَرِضَ فَخَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَشْرِ إِذَا صَحٌ أَمْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ؟.
فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ إِذَا صَحْ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الاعْتِكَافِ فِي رَمَضَانَ وَالَّذِي عَلَيْهِ الاعْتِكَافُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَّا تَطَوُّعًا.
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ: إِنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ ثُمَّ نَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَتَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ.
[ ٦٩٤/٧] وَحَدَّثَنِي زِيَادٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ في البيوت.
قَالَ مَالِكَ : لَا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ مَعَ جَنَازَةِ أَبَوَيْهِ وَلَا مَعَ غَيْرِهَا.
الأستاذ المجاز
إسماعيل محمد سعد✓
....................................................
(٦٩٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٠٣٤)، ومسلم (۱۱۷۳).
*أخبية: جمع خباء، وخيمة من وبر أو صوف، على عمودين أو ثلاثة البر : بهمزة استفهام ممدودة. والنصب مفعول مقدم لقوله: تقولون، تقولون أي تظنون والقول يطلق على الظن. قال الأعشى:
أما الرحيل فدون بعد غد
فمتى تقول الدار تجمعنا
بهن: أي متلبسا بهن.
(٦٩٤) أخرج نحوه البخاري (۲۰۲۹)، ومسلم (۷۱۱). والحديث يرويه الإمام مالك مرسلاً.

