42
0
في ظلال الموطأ ...باب النذر في الصيام والصيام عن الميت


حدثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : لِيَبْدَأُ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ .
[٦٧٠/٢٧] قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا أَوْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ فَأَوْصَى بِأنْ يُوَفَّى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ وَالْبَدَنَةَ فِي ثُلُثِهِ وَهُوَ يُبَدِّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ الْوَصَايَا إلا مَا كَانَ مِثْلَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا كَهَيْئَةِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي ثُلُثهِ خَاصَّةً دُونَ رَأْسٍ مَالِهِ لأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي رَأْسِ مَالِهِ لأَخَّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ حَتَّى إذا حَضَرته الوفاة وَصَارَ المَالُ لوَرَثَتِهِ سَمَّى مِثْلَ هَذِهِ الأشياء التي لم يكن يتقاضاها مِنْهُ مُتَقَاض فَلَوْ كَانَ ذلك جائزا له أخر هذه الأشياء حتى إذا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا وَعَسَى أَنْ يُحيط بجميع مالهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.
(٦٧١/٣٨) وحدثني، عَنْ مَالِكِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْد الله بن عُمَرَ كَانَ يُسْأَلُ: هَلْ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ؟ أو يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ؟
فَيَقُولُ: لا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلا يُصَلَّى أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.
الأستاذ المجاز
إسماعيل محمد سعد
...................................................
(٦٧١) تفرد به الإمام مالك.

