54

0

في خطاب تاريخي للأمة أمام البرلمان...رئيس الجمهورية يلخص انجازات عهدته

بواسطة: بركة نيوز

 

 

شهدت أشغال الدورة غير العادية للبرلمان المجتمع بغرفتيه بقصر الأمم بنادي الصنوبر أمس الإثنين، خطابا لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، موجه للأمة، ويعد الخطاب تاريخيا في الجزائر باعتباره ثاني رئيس بعد هواري بومدين الذي القى خطابا للأمة في البرلمان.

 

كريمة بندو 

 

تناول رئيس الجمهورية في خطابه الإصلاحات التي تم تنفيذها خلال الأربع سنوات من عهدته الرئاسية، مؤكدا أنه أعطى الأولوية لتعزيز الطابع الاجتماعي للدولة حيث جعله "نبراسا لكل الجهود المبذولة"، مشيرا إلى رفع الأجور وتأسيس منحة البطالة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

 

انجازات قطاع الصناعة وسياسة الأمن الغذائي بداية مبشرة للرقي إلى مصاف الاقتصادات الصاعدة

 

شدّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الاثنين بالجزائر العاصمة، على ان المسعى الاقتصادي الذي تتبعه الدولة حاليا والمنجزات المحققة، خصوصا في مجال الإنتاج الصيدلاني وصناعة السيارات و تحقيق الأمن الغذائي، تشكل بداية مبشرة لرقي الاقتصاد الوطني إلى مصاف الاقتصادات الصاعدة، مشددا على عدم ربط مصير الاجيال القادمة بعائدات المحروقات.

وأوضح الرئيس تبون، خلال خطاب للأمة ألقاه امام غرفتي البرلمان، أن "النتائج المحققة في مجال تغطية الانتاج الصيدلاني واعادة بعث صناعة السيارات و الفرص الكثيرة التي اتاحتها سياسة تعزيز الامن الغذائي خاصة في مجال الزراعة الاستراتيجية و الصحراوية تشكل بداية مبشرة للرقي بالاقتصاد الوطني إلى مصاف الاقتصاديات الصاعدة في العالم".

وخلال تطرقه للأمثلة الكثيرة عن تطور الانتاج المحلي، أكد رئيس الجمهورية على أن الجزائر تنتج اليوم 70 بالمائة من حاجياتها من الدواء، و تسعى لرفع انتاجها من الحبوب،  وصنع قطع الغيار محليا خدمة للصناعة الميكانيكية، حتى أنها تتفاوض، مثلا، مع شركة فيات لاستعمال العجلات المطاطية المنتجة محليا.

وشدد الرئيس تبون، لدى توقفه عند انجزات وآفاق قطاع المناجم على ان السلطات العمومية عملت على إطلاق عدد من المشاريع الهيكلية لتحريك عجلة التنمية، مؤكدا أنه أسدى "تعليمات لكل المسؤولين في قطاع المناجم لتجنب تصدير المواد على حالتها الاصلية بل تصديرها بعد التحويل".

كما أكد ان الجزائر "تطمح إلى انتاج 5 ملايين طن من الحديد"، مبرزا الاهمية التي يكتسيها منجم غارا اجبيلات، و مؤكدا في السياق ذاته تمسكه بالعهد الذي قطعه "لإيصال السكة الحديدية إلى تمنراست وادرار وولاية المنيعة".

 

الالتزام بعدم الذهاب إلى الاستدانة الخارجية

 

وأكد رئيس الجمهورية التزامه الثابت بعدم الذهاب إلى الاستدانة الخارجية، لافتا الى ان احتياطات العملة الصعبة تفوق اليوم 70 مليار دولار، و ذلك "ليس بفضل اسعار النفط فقط، بل بفضل الوطنيين الاحرار الذين تصدوا لكل الثغرات التي عرفها الاقتصاد".

وتابع الرئيس تبون في الشأن نفسه يقول أن "النمو الاقتصادي وصل إلى 4,2 بالمائة باعتراف من المؤسسات المالية الدولية على غرار البنك العالمي و صندوق النقد الدولي الذي اكد ان الجزائر من الدول القليلة التي ليس لها مديونية وان ليست هناك مؤشرات تدل على انها ستتوجه نحو الاستدانة".

 

 برنامج الرقمنة سيعمم خلال السداسي الأول من سنة 2024

 

كما أوضح الرئيس تبون أن "نسبة التضخم حاليا تعرف تراجعا في الجزائر" مؤكدا ان عمل الدولة خلال الاربع سنوات الماضية تميز بتبني خطة اقتصادية باعثة للنمو و التنمية.

و كشف الرئيس تبون أن "نهاية السداسي الأول من سنة 2024 ستشهد الانتهاء من مشروع الرقمنة"، مشددا على أهمية الحصول على أرقام دقيقة و حقيقية لتحقيق التنمية على اسس علمية.

ولدى تطرقه لمقاولاتية الشباب والابتكار، أكد الرئيس تبون أن الجزائر صارت "تتوسط الترتيب القاري في مجال المؤسسات الناشئة، بعدما كنا آخر دولة في افريقيا في هذا المجال"، مذكرا بأن السلطات العمومية أولت "اهتماما خاصا" بإنشاء نظام بيئي وطني للمؤسسات الناشئة، مواصلة العمل على إدماج التجارة الموازية في المجال الرسمي.

كما تحدث عن تطوير الفلاحة، لا سيما الحبوب، مؤكدا ضرورة ترقية الري مشددا على ضرورة استخدام المياه المعاد تصفيتها و تطوير مشاريع تحلية مياه البحر.

و وقف رئيس الجمهورية مطولا عند ملف الاستيراد، و كيف نجحت السياسة الرشيدة للدولة في هذا المجال في كبح الاستيراد العشوائي الذي لطالما استنزف العملة الصعبة للبلاد، على حساب تطوير الانتاج الوطني. ونوه في هذا الاطار ب"انهاء كابوس 25 ألف شركة وهمية كانت تستورد وتنهب وتستنزف الخزينة العمومية".

و بفضل عدة اجراءات، منها فتح خطوط جوية و بحرية مع عدة دول و فتح معارض دائمة بإفريقيا، أكد الرئيس تبون أن المنتوجات الجزائرية صارت مطلوبة بشكل كبير افريقيا و عالميا.

و قد تم تحقيق كل هذه الانجازات، يشير رئيس الجمهورية، بفضل اطلاق ورشة كبرى لبناء نموذج اقتصادي جديد قائم على تنويع الاقتصاد وخلق الثروة و تحرير المبادرات من خلال إصلاحات عميقة وواسعة، منها سن القانون الجديد للاستثمار و القانون النقدي والمصرفي.

 

أعمل من أجل أن ينال كل مواطن جزائري حقوقه كاملة "من تيمياوين إلى حيدرة"

 

  أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الاثنين، أنه يعمل من أجل تكريس حقوق جميع الجزائريين عبر كافة ربوع البلاد.

وقال رئيس الجمهورية أنه يعمل من أجل أن ينال كل مواطن جزائري حقوقه كاملة "من تيمياوين إلى حيدرة".

كما شدد الرئيس تبون على الأهمية التي لطالما أولاها لمناطق الظل التي قال بشأنها "لم أتخل يوما، منذ كنت مسؤولا بسيطا، عن مناطق الظل"، متوقفا عند مسألة محاسبة المسؤولين الذين لم يتمكنوا من أداء المهام المنوطة بهم، حيث قال بهذا الخصوص: "اتخذت قرارات مؤخرا مكرها وأنهيت مهام مسؤولين محليين تقاعسوا

كما تحدث رئيس الجمهورية عن فئة الشباب، متوجها بالشكر الخاص لأولئك الذين "لم يبالغوا في طلب منحة البطالة"، مؤكدا في سياق ذي صلة أن لديه "ثقة عمياء في شبابنا وفي المجلس الأعلى للشباب الذي يمثلهم".

من جهة أخرى، عبر الرئيس تبون عن افتخاره بوجوده أمام ممثلي الشعب الذين يشكلون برلمان الجزائر اليوم، والذي وصفه بـ "اللبنة الأولى للجزائر الجديدة"، مخاطبا إياهم بالقول: "أشهد لكم بالنزاهة، فأنتم أول برلمان تم انتخابه بلا مال، سواء النظيف منه أو الفاسد".

وأضاف قائلا: "نؤسس اليوم لسنة حميدة يوجه فيها المسؤول الأول في البلاد خطابا سنويا للشعب أمام البرلمان بغرفتيه"، مذكرا بأنه "اتخذ من الحوار البناء ثقافة لتسيير الشأن العام".

 

احباط مخططات العصابة لتحطيم الجزائر 

 

وعاد رئيس الجمهورية إلى فترة ما قبل سنة 2019، حيث "تدهورت الحكامة وتفشى الفساد وتلوثت الحياة السياسية"، غير أن تلاحم الشعب مع الجيش --مثلما قال-- "أحبط مخططات تحطيم الجزائر"

وتحدث الرئيس تبون، في هذا السياق، عند "محاولات العصابة افتعال ندرة في الغذاء والسيولة، حيث استعملت كل وسائل اليأس لضرب الجزائر وإدخالها في مرحلة انتقالية".

وبشأن التزاماته الانتخابية الـ54 التي تعهد بتجسيدها، لفت الرئيس تبون إلى أنه "لأول مرة، يكتب مرشح للرئاسيات التزاماته"، مذكرا بأنها "لم تكن شفوية حتى يحاسبنا من يريد أن يحاسبنا"، مثلما قال.

كما عرج أيضا على مختلف التحديات التي واجهها مسار تطبيق برنامجه، على غرار جائحة كورونا، التي "سيرنا أزمتها بنجاح ولعب فيها الجيش الوطني الشعبي دورا مهما"، متوجها بالشكر كذلك الى "الجيش الأبيض" على التضحيات التي قدمتها كل الأسلاك الطبية خلال هذه الأزمة الصحية.

وعلى صعيد آخر، ذكر الرئيس تبون بما تم القيام به في مجال ترقية القضاء الدستوري ومختلف الإصلاحات التشريعية، حيث يتم "تنصيب جيل جديد من الهيئات تباعا".

وبخصوص أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، جدد الرئيس تبون تأكيده على أنهم في "صلب اهتماماته" وأن "كل الأبواب مفتوحة أمامهم".

 

الرئيس تبون يجدد التأكيد على دعم القضيتين الفلسطينية والصحراوية

 

من جهة أخرى تحدث رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون خلال خطابه للأمة، عن القضيتين الفلسطينية والصحراوية مجددا  تأكيد دعم الجزائر الراسخ لهاتين القضيتين العادلتين وقال في هذا الشأن  "بلادنا ستواصل الدفاع بشراسة عن مبادئ ثورتها التحريرية ولن تتخلى عن الدول الضعيفة".

وأضاف رئيس الجمهورية إنّ "صوت الجزائر أصبح مسموعا في كل المحافل الدولية وسنواصل الدفاع بشراسة عن مبادئ ثورتنا التحريرية المجيدة ولن نتخل عن الدول الضعيفة".

وجدّد الرئيس تبون التأكيد أنّ الجزائر "مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"، مضيفا أن "موقفنا من القضية الفلسطينية واضح ولن نتخل عنه".

وبخصوص الصحراء الغربية، أشار رئيس الجمهورية إلى أنها "قضية تصفية استعمار، وهو ليس كرهاً في أشقائنا المغاربة، لأنّ هذا الملف لا يزال مطروحاً على مستوى لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة".

وفي سياق متصل، توجه الرئيس تبون بالشكر لـ 184 دولة التي صوّتت لصالح الجزائر لتولي منصب عضو غير دائم في مجلس الأمن للأمم المتحدة، معتبراً أنّ هذا "الإجماع الدولي يشرف الجزائر التي ستقوم بدورها لصالح البلدان الافريقية والعربية وكل الأشقاء".

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services