538

1

في اليوم العالمي للمرأة... ندوة متخصصة تحدد أساليب التمكين الحقيقي

 

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظمت جمعية حورية للمرأة الجزائرية،ا ليوم السبت بمقرها الوطني، ندوة فكرية متخصصة تحت عنوان :نحو تمكين حقيقي للمرأة.

شيماء منصور بوناب

وفي كلمة لها بالمناسبة، اوضحت عائشة سرير رئيسة جمعية حورية للمرأة الجزائرية، أن المراة منذ زمن بعيد وهي قائمة عالى شؤون وطنها من خلال مرافعتها الدائمة و تمسكها الإجتماعي والثقافي في إطار تحقيق التنمية وبرمجة جيل كامل يكون أمل المستقبل للأمة.

 مشيرة إلى أن مناسبة اليوم كانت سببا في رفع الغبن على المرأة في العالم، كما كانت الأساس لتطويرميدان التنمية الذاتية، للمرأة و الأسرة على حد سواء ، من أجل تعميم الصحة  الاجتماعية و الحرص على الحقوق الأساسية للمرأة في وضائفها.

اهمية المجتمع المدني في ابراز دور المرأة

 وتابعت سرير منوهة بفضل الفضاء المجتمعي المصطلح عليه المجتمع المدني، في خدمة الوطن والمرأة عامة و المرأة الجزائرية خاصة، لتكون في مكانتها الحقيقية التي تضمن لها ولأسرتها و لأمتها مستقبلا افضل و أكثر ابداعا.

من جانبها كشفت عتيقة حريشان رئيسة المجلس الوطني للجمعية، أن مناسبة اليوم تقضي بالتذكير ببطولات المرأة الفلسطينية والغزوية على وجه الخصوص لما صبرت من أجله و ناضلت عليه في ظل ما تواجهه من نكبة حقيقة جعلت منها مثالا حي يقتدى به بين الشعوب.

وبالعودة لمصطلح التمكين للنساء ، اوضحت انه من بين المفاهيم الغربية التي ظهرت بداية القرن التاسع عشر تقريبا في الستينات حين  كانت النساء في اوروبا تعاني من التهميش ولا تتلقى اجورها في العمل بالتساوي مع الرجل،في تلك الفترة بالضبط ظهرت فكرة التمكين لنيل الفرد حياة كريمة بالتساوي بين الجميع.

موضحة أن ظهور المصطلح جاء بالموازات مع نظرية الجندر ، و الفكر النسوي الذي يسعى لابراز دور المراة دون احتساب للخلفيات المشبوهة التي تبعتها خاصة و أن التمكين قبل التهذيب الاصطلاحي كان مرادف لكلمة استقواء التي نجدها في الاسلام تأخذ مجرى آخر اكثر رقي من خلال كلمة "التأهيل".

وبالحديث على أن المجتمع المدني،  فضاء لتمكين المرأة ، ركزت حريشان، على دوره في زيادة وعي المرأة بواجباتها و حقوقها وقدراتها لتصبح مدمجة بشكل فعال مع ميادين التنمية المستدامة بالشكل الذي يساعدها على برمجه مهاراتها في القيادة و صنع القرار و التخطيط .

فضلا عن تعزيز مكتسباتها في التأثير  على الآخرين وادراكها لأهمية التوازن بين مختلف وظائفها المنوطة بها في المجتمع و الاسرة و باقي مناحي الحياة التي تسمح لها بمناصرة نفسها و مناصرة اختها المرأة ايضا.

التمكين الاقتصادي للمرأة يبدأ من الجمعيات

في ذات الشأن، تطرقت سهام شريف استاذة في التعليم العالي بالقسم الاجتماعي ، إلى التحديات الثقافية و الاجتماعية  التي تواجه المرأة ،انطلاقا من عرضها للتجربة البحثية الأكاديمية التي أُقيمت بالتنسيق مع هيئات أوروبية والتي تكشف ان التمكين الإقتصادي للمرأة  يبدأ من الجمعيات المحلية التي كونت  النساء في الحرف الصغيرة عززت استقلالهن المادي.

وتابعت، ان هذه العملية استطاعت في نتائجها اخراج النسوة من عزلتهن الإجتماعية  وأصبحن أكثر فاعلية في المجتمع يشاركن في التنمية و الاقتصاد.

وفي ذلك أشارت لدور المؤتمرات الدولية في تعزيز الوعي بقسمة هذا التمكين  خاصة مؤتمر بكين الذي اطر ميدان الصعوبات التي تواجه المرأة في طريق تمكينها  ووضع اسس التنمية الحقيقة للنساء للقيام بدورهن و وظائفهن من خلال ازاحة الصعوبات و العراقيل .

وفي ذلك أكدت أن تمكين المراة اقتصاديا هو بداية تمكينها اجتماعيا وثقافيا وادماجها في مسار التنمية المستدامة بعد تاهيلها علميا و فكريا و تعليميا، مع الحفاظ على هويتها ووطنيتها وثقافتها.

مشددة في ختام مداخلتها على أن قضية التمكين تأتي لتحقيق التكامل مع الرجل وليس من أجل خلق صراع بين المرأة والرجل لان القضية هي قضية  العمل مع الرجل لمحاربة كل الممارسات المجتمعية السلبية وليس العكس كما يشاع له.

التمكين الاجتماعي اخطر انواع التمكين 

ومن الجانب السياسي قالت فاطمة سعيدي برلمانية سابقة ، ان مشكلة المفاهيم ودلالتها انها هي من تبني القناعات ثم الأفكار ثم العمل على بناء معتقد خاص بالمجتمع يسير ويأطر التوجهات الفكرية السائدة حسب اغراض المفهوم.

مضيفة ان التمكين الإجتماعي أخطر تمكين يوصل الانسان الى التملص على كل الأعراف الإجتماعية و الثقافية التي تضع المراة امام الرجل في حالة اصطدام وصراع حاد هدفه تفكيك المنظومة و تغيير الأدوار .

أما رزوالي فاطمة زهراء سيدة اعمال جزائرية، فتطرقت الى موضوع تمكين المرأة  من ناحية عملية أكثر توضح اهمية المقاولاتية في  الدين الاسلامي الذي يحث على السعي و العمل و الكفاح ولكن بوعي ورقي وهو ما تظهره التجربة الجزائرية  للمرأة الرائدة التي كانت ولازالت تعمل حسب مقدورها لتحقيق التوازن في المجتمع.

وهوما دعمته بنت الاوراس الأشم كما وصفت نفسها الطبيبة كريمة سعودي حين تحدثت عن اصرارها و عزمها في فرض نفسها بكل كفاءة في المجتمع سواء من الجانب العلمي او التعليمي و كذا العملي و المجتمعي محافظة بذلك على هويتها و تقاليدها ووطنيتها.

بعد تكريم الاستاذات المحاضرات في يومهن، عرفانا لمجهوداتهن و دورهن في تنمية الوعي الحضاري ، تم عرض اهم توصيات الندوة ، بدءا من ابراز دور المرأة الفلسطينية المقاومة كرمز للصمود والتحدي في مواجهة الظلم والعدوان، وذلك مع التشديد على اهمية تثمين  القرارات الاخيرة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون و الخاصة بتمديد عطلة الأمومة بهدف حماية الاسرة وتعزيز دور المرأة.

وفي نفس السياق تم التأكيد على اهمية  تفعيل دور المرأة في اطار مكونات المجتمع ومقوماته مع  بناء مقاربات تفيد  المرأة و تعزز مكانتها من خلال التحرر من مصطلحات التبعية الغربية و كل المفاهيم المضللة التي تفرض في ذات الوقت رفع نسبة الوعي الاجتماعي  واثراء النقاش في القضايا التي تخدم الصالح العام.

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services