63
0
بين ألوان الفواكه وبرودة الثلج.. "الصوربي" يقود انتعاش سوق المرطبات والمثلجات بالعاصمة

مريم بعيش
مع اشتداد حرارة الصيف وارتفاع درجات الحرارة يوماً بعد آخر، تتحول محلات بيع المرطبات والمثلجات عبر مختلف أحياء العاصمة إلى وجهات لا تكاد تهدأ من حركة الزبائن.
فمنذ ساعات الصباح الأولى وحتى وقت متأخر من المساء، تتوافد العائلات والشباب والأطفال بحثاً عن ما يطفئ لهيب الحر ويمنحهم لحظات من الانتعاش وسط أجواء صيفية حارة.
وخلال جولة بعدد من شوارع العاصمة، يلفت الانتباه ذلك الحضور القوي لمحلات العصائر والمثلجات التي تزين واجهاتها صور الفواكه والأكواب الملونة، فيما تصطف أمامها طوابير الزبائن الراغبين في تذوق مختلف النكهات الباردة، وبين أصوات آلات طحن الثلج وروائح الفواكه الطازجة، يرسم الصيف العاصمي لوحة مفعمة بالحيوية والنشاط.
"الصوربي والإسكيمو والكورنيتو.. ثلاثي ينعش تجارة المرطبات بالعاصمة"
ويتصدر مشروب "الصوربي" أو "السوربيه" قائمة المشروبات الأكثر طلباً خلال هذا الموسم، حيث أصبح الخيار المفضل للكثيرين بفضل تركيبته الخفيفة والمنعشة.
ويُحضّر هذا المشروب من الفواكه الطبيعية أو نكهاتها الممزوجة بالثلج المجروش والماء والسكر، ليمنح شاربه إحساساً فورياً بالانتعاش. وتتنوع نكهاته بين الليمون والفراولة والتوت والبرتقال والبطيخ الأحمر، إضافة إلى خلطات مبتكرة تجمع أكثر من فاكهة في كأس واحد.
ولا يقتصر الإقبال على الصوربي فقط، بل يشمل مختلف أنواع المرطبات والعصائر الطبيعية والمشروبات المثلجة التي تشهد رواجاً واسعاً خلال فصل الصيف. كما تحتفظ المثلجات التقليدية بمكانتها لدى المستهلكين، خاصة "الكريبوني" و"الآيس كريم" بنكهات الفانيلا والشوكولاتة والفستق والفراولة، والتي لا تزال تستحضر لدى الكثيرين ذكريات الطفولة والعطل الصيفية.
ومن جهة أخرى، تعرف المنتجات الجاهزة بدورها طلباً متزايداً، على غرار مثلجات "الإسكيمو" المغطاة بالشوكولاتة، و"الكورنيتو" بمختلف نكهاته، إلى جانب المثلجات المائية والعصائر المجمدة التي يقبل عليها الأطفال بشكل خاص. وتتنوع الخيارات المعروضة اليوم بشكل كبير، ما يسمح لكل فئة عمرية بإيجاد ما يناسب ذوقها وميزانيتها.
ويؤكد أصحاب محلات المرطبات أن موسم الصيف يمثل الفترة الأكثر نشاطاً خلال السنة، حيث ترتفع المبيعات بشكل ملحوظ بالتزامن مع موجات الحر، خاصة خلال فترات الظهيرة وبعد العصر. كما ساهم تنوع المنتجات وظهور نكهات جديدة في استقطاب أعداد أكبر من الزبائن، الذين باتوا يبحثون عن التجديد بقدر بحثهم عن الانتعاش.
وبين أكواب الصوربي الملونة، وقطع الإسكيمو الباردة، ومخاريط الكورنيتو الشهية، والعصائر الطبيعية المنعشة، يعيش العاصميون تفاصيل صيف بطعم الفواكه والثلج. فمع كل موجة حر، تنتعش تجارة المرطبات والمثلجات أكثر، لتصبح جزءاً من المشهد اليومي للعاصمة وعنواناً بارزاً لموسم الصيف الذي لا تكتمل أجواؤه إلا بكأس بارد أو مثلجة تروي العطش وتمنح لحظات من المتعة والانتعاش.

