70
0
بورحيل: حماية البيانات ركيزة أساسية للسيادة الرقمية للجزائر

افتتحت صباح اليوم بجامعة بشار فعاليات الملتقى الدولي الموسوم بـ "السيادة الرقمية للدولة"، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء، حيث ألقى رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي سمير بورحيل كلمة أكد فيها أن التطور المتسارع لتكنولوجيات الإعلام والاتصال أفرز فضاءا رقمياً واسعاً بات يشكل تحدياً حقيقياً لسيادة الدول، حتى المتقدمة منها.
ضياء الدين سعداوي
وأوضح بورحيل أن بروز فضاءات التواصل والمنصّات الرقمية، وما رافقها من انتشار الذكاء الإصطناعي والتطبيقات المتقدمة، جعل الدول تواجه مخاطر متزايدة في أمنها القومي، من بينها التجسس ونشر الإشاعات والدعاية المضللة، إضافة إلى الهجمات السيبرانية التي قد تستهدف البنى التحتية الحيوية وتؤثر على مصالحها الإستراتيجية.
وأضاف المتحدث أن هذا الواقع أفرز مفهوماً جديداً هو “السيادة الرقمية”، التي باتت المنصات الرقمية الكبرى تمارسها عبر التحكم في تدفقات البيانات وتحليلها بما يسمح بتوجيه السلوكيات السياسية والإجتماعية، متجاوزة بذلك حدود الدولة التقليدية.
وفي هذا السياق أبرز رئيس السلطة أن المشرع الجزائري كان واعياً مبكراً بهذه التحديات، من خلال سن القانون 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والذي وضع إطاراً قانونياً صارماً لمعالجة البيانات، وألزم القائمين عليها بضرورة إحترام السرية واتخاذ التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة لمنع أي اختراق أو تسريب أو تعطيل للأنظمة المعلوماتية.
وأشار بورحيل إلى أن حماية المعطيات الشخصية أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من السيادة الرقمية للدولة، مؤكداً أن الجزائر تسعى دون هوادة لتعزيز هذا التوجه من خلال الإستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي التي حدّد معالمها رئيس الجمهورية، الهادفة لبناء اقتصاد رقمي فعّال وتحسين الخدمة العمومية بما يحترم خصوصية المواطن ويصون بياناته.
وختم بورحيل كلمته بالتأكيد على أن حماية المعطيات الشخصية مسؤولية مشتركة تتطلب نشر الوعي وترسيخ ثقافة احترام الخصوصية، متمنياً للملتقى النجاح والوصول إلى توصيات بنّاءة تخدم الجهود الوطنية في هذا المجال.

