51
0
بوغالي " على فرنسا أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية للكوارث التي خلفتها التفجيرات النووية "

استذكر اليوم الخميس، ابراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني، الجريمة الإنسانية البشعة التي ارتكبت في حق أرض طاهرة و شعب بريئ، لا تزال جراحها نازفة إلى اليوم دون أن تجد طريقها.
نزيهة سعودي
و أكد بوغالي في كلمة له خلال افتتاح أشغال اليوم الدراسي حول "التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر" ، أن هذه الصفحة المظلمة من التاريخ الاستعماري البغيض لا تزال تلقي بظلالها، حيث تواصل آثارها الخطيرة والمدمرة تأثيرها على البيئة والإنسان، مشيراً إلى المعاناة بالأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية الناتجة عن الإشعاعات التي خلفتها تلك التفجيرات، وهي إشعاعات تظل موجودة وتؤثر بشكل مستمر في المحيط الذي نعيش فيه.
و شدد رئيس المجلس الشعبي الوطني، على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تطوى وتنسى هذه المأساة الأليمة دون أن تتحمل فرنسا مسؤولياتها التاريخية والقانونية عن الكوارث التي خلفتها تلك التفجيرات، كما لا يجوز لها أن تتملص من هذه المسؤولية عبر محاولاتها للالتفاف على الموضوع وتجاهل الحقائق.
مطالبة فرنسا الاعتراف الرسمي بمشؤوليتها عن هذه الجرائم
و في هذا السياق، أوضح ذات المسؤول أن لجوء فرنسا إلى إصدار قانون يفترض أن يهدف لتعويض ضحايا التفجيرات النووية لا يعد محاولة سطحية مليئة بالمغالطات و نبع الاوهام، لا تلزم سوى صناعيه كونه يتجاهل تفجيرات منطقتي رقان و يضع شريط تعجيزية للتعويض و هي بذلك تؤكد إصرارها على إنكار و تجاهل مطالب الشعب الجزائري المشروعة و تجاهل مطالبة العدالة التي لا يمكن أن تنسى.
و بخصوص مخلفات هذه التفجيرات النووية، يقول" لابد أن تضع فرنسا أمام مسؤوليتها و آثارها التي لا يمكن التهرب منها وعليه، فإن الجزائر التي دفعت ثمنا باهضا لنيل استقلالها و استرجاع حريتها لن تتقبل أبدا أن يطوى هذه الصفحة دون محاسبة، لذا البرلمان يطالب بصوت واحد الاعتراف الرسمي من قبل فرنسا بمسؤوليتها الكاملة عن هذه الجرائم، إنصاف ضحايا التفجيرات النووية وعائلاتهم بما يتناسب مع حجم المأساة التي عايشوها، وضمان حق أبناء الجزائر المشروع في العدالة، بابإضافة إلى تحمل فرنسا مسؤولية تطهير الأراضي الملوثة بالإشعاعات والنفايات النووية وتسليم الجزائر الأرشيف الكامل المواقع التجارب حتى يتمكن خبراؤنا من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات الملائمة بشأنها.
محطة للتذكير بتضحيات الشهداء و بناء جسور التواصل بين الأجيال
و على صعيد آخر، أشاد بواغالي بالجهود الجبارة التي بذلها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني في تطهير أرضنا الألغام التي زرعها الاحتلال الفرنسي في الشريط الحدودي والتي كانت تحصد أرواح العديد من أبناء الجزائر، معتبراً أنها محطة للتذكير بتضحيات شهدائنا الأبرار وفرصة لنبني بها جسور التواصل بين الأجيال، و العيش معا لحظات التأمل في عظمة التضحيات التي قدمها أولئك الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن.
و قبل اختتام كلمته، اقترح بوغالي تخصيص يوم عالمي لضحايا التفجيرات النووية يتزامن مع يوم 13 فيفري ليكون بمثابة تذكير دائم بمعاناة الضحايا و تسليط الضوء على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة و العمل على منع تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.
و أكد أيضاً، أن الجزائر المستقلة القوية بحقها متمسكة بمطالبها المشروعة لن تسمح بتضحيات ابنائها و لن تقبل أن يعامل شهدائها و ضحاياها كأرقام في تقارير صامتة، مجددا التزامه بأن هذه القضية لن تسقط بالتقادم و لن تطوى.

