23
0
بمناسبة يوم العلم.. اختتام مميز للطبعة الثانية من مهرجان الرسوم المتحركة الجامعي

تحت شعار “وطن يُكتشف وفن يُبدع”، تألقت فعاليات اختتام الطبعة الثانية من المهرجان الوطني الجامعي للرسوم المتحركة، الذي احتضنته جامعة الجزائر 2 “أبو القاسم سعد الله” صبيحة اليوم بمقرها في بوزريعة، تزامنًا مع إحياء يوم العلم، بحضور عدد من المسؤولين والأساتذة وأفراد الأسرة الجامعية.
فاطمة الزهراء حوش
ونُظمت الطبعة الثانية من المهرجان الوطني الجامعي للرسوم المتحركة (ثنائي وثلاثي الأبعاد) في الفترة الممتدة من 13 إلى 16 أفريل، تحت شعار “السياحة والطالب: وطن يُكتشف وفن يُبدع”. وعلى مدار أربعة أيام من الإبداع والابتكار، تضمن البرنامج ورشات تكوينية، وخرجات سياحية، ومسابقات أتاحت للطلبة فرصة إبراز مواهبهم.
وقد تم اختيار يوم 16 أفريل، الموافق ليوم العلم، موعدًا للحفل الختامي، في رسالة رمزية تحث جيل المستقبل على مواصلة الإبداع والتميّز.
وفي هذا الصدد، صرّحت منتجة ومحافظة المهرجان، نسيمة موساوي، بأن الطبعة الثانية شهدت إقبالًا كبيرًا مقارنة بالنسخة الأولى، حيث واجهت لجنة التحكيم صعوبة في اختيار 16 مشاركًا من بين عدد كبير من المتقدمين من مختلف أنحاء الوطن، نظرًا لتميز أعمالهم.

كما أكدت أن المشاركين نجحوا في التقيد بشروط المسابقة التي تهدف إلى إبراز الهوية الوطنية الجزائرية، مما جعل اختيار الفائزين الثلاثة تحديًا حقيقيًا بالنظر إلى مستوى الإبداع والابتكار المقدم، مشددة على أن اختيار يوم العلم لاختتام التظاهرة يعكس الارتباط الوثيق بين العلم والطالب في بناء الوطن.
ومن جهتهم، عبّر الفائزون الثلاثة عن شكرهم وامتنانهم للمنظمين على هذه الفرصة التي أُتيحت لهم لإبراز مواهبهم في مجال الرسوم المتحركة.
وفي هذا السياق، صرّح محمد إسلام رياضي، الطالب بجامعة قالمة تخصص علوم وتكنولوجيا، والحائز على المرتبة الأولى، بأن هذا التتويج يُعد بداية لمساره، حيث يسعى من خلال الرسوم المتحركة إلى دمج التكنولوجيا بالفن لترسيخ الهوية والثقافة الجزائرية.

كما أشاد بحسن تنظيم المهرجان، مثمنًا دور المنظمين ورئيسة المهرجان في تحفيز الطلبة وتشجيعهم على الإبداع. وأضاف، بمناسبة يوم العلم، أن هذا اليوم يحمل دلالة خاصة للطلبة وللجزائر باعتبارها بلد العلم والعلماء الذين شرفوا الوطن في مختلف المحافل الدولية.

ومن جهتها، صرّحت صاحبة المرتبة الثانية، رمرام نور الهدى، من المدرسة الوطنية لعلوم البحر وتهيئة الساحل، أنها شاركت بفيلم قصير بعنوان “رسالة الصحراء”، يتناول قصة طفل طموح واجهته ظروف صعبة، قبل أن تتحول إلى دافع للنجاح بعد عودته إلى الوطن، حيث تمكن من الحفاظ على شغفه. وأضافت أن يوم العلم يمثل فرصة مهمة للطلبة للتواصل مع محيطهم الجامعي وتعزيز قدراتهم الإبداعية.

أما الفائزة بالمرتبة الثالثة، الأستاذة عائشة بلجيلالي من ولاية تلمسان، فقد كشفت عن مشاركتها بفيديو كليب غنائي من كلماتها وألحانها وأدائها، يهدف إلى الترويج للسياحة في الجزائر. كما تقدمت بالشكر للمنظمين، وعلى رأسهم رئيسة المهرجان نسيمة ميساوي، معربة عن أملها في مشاركة أوسع للطلبة في الطبعات القادمة. وأشارت إلى رمزية يوم العلم، مستذكرة دعوة الإمام ابن باديس إلى طلب العلم، ومؤكدة على دور المرأة في بناء المجتمع.
وفي ختام التظاهرة، تم تكريم المشاركين وأعضاء لجنة التحكيم، إلى جانب أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين قدموا عرضًا مميزًا. كما شهد الحفل عروضًا متنوعة لنوادٍ ثقافية، إلى جانب عرض غنائي بعنوان “نحن جيل المستقبل”، ومسرحية بعنوان “مارنيش واجد”، وسط إشادة كبيرة بالتنظيم وحضور الأسرة الجامعية.

