أشرف صبيحة اليوم وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي على عقد ملتقى الإرشاد الديني، لفائدة المرشدين الدينيين والمرشدات الدينيات أعضاء بعثة الحج الجزائرية، وذلك بالمدرسة الوطنية لتكوين إطارات إدارة الشؤون الدينية والأوقاف بدار الإمام المحمدية.
بثينة ناصري ـ نزيهة سعودي
بالمناسبة، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي أن تعامل أعضاء البعثة خاصة فئة المرشدين والمرشدات ورجال الفتوى، تتسم بالكفاءة العالية منذ زمن لأن الإرشاد الديني هو نقطة تماس بين الحاج و أعضاء البعثة.
كما أوضح الوزير أن مهمتهم المكوث في الأماكن التي يتواجد فيها الحجاج خاصة في الفنادق لمرافقتهم وتأطير الزيارات في المدينة المنورة كأحد و قباء، وفي مكة المكرمة يقومون بمرافقة الحجاج في أداء مناسك العمرة والطواف ، ثم مرافقتهم يوم عرفة حيث يجتمع الجزائريون في المخيمات المخصصة لهم لتلقى عليهم الخطبة من طرف جزائريين ككل سنة ومرافقتهم عندما يتوافد الحجاج للذهاب إلى الرجم، كما يقدمون لهم العون في الطائرة و المطار إلى غاية أن يؤدي الحاج مناسكه.
لأول مرة يصل عدد المرشدات الدينيات إلى 13 مرشدة
و أضاف يوسف بلمهدي أن علمائنا اختار بعض المسائل التي تيسر الحج، فالإسلام جاء بقواعد علمية شرعية ترفع الحرج و المشقة إضافة إلى قواعد أخرى ينطلق منها علمائنا في الجزائر لتأطير عملية الحج.
كما أشار وزير الشؤون الدينية و الأوقاف أنه و لأول مرة يصل عدد المرشدات الدينيات إلى 13 بعدما كان من قبل لا يتجاوز 4 لكن هذه السنة وافقت الحكومة على تعزيز هذا العدد، لأن عدد الحاجات يتزايد باستمرار ومرافقتهن ضرورية حيث لاحظنا ثمارها خاصة في السنوات الماضية قبل كوفيد وبعد كوفيد ، و بالنسبة لأعضاء الفتوى فبلغ عددهم 17 ، أما المرشدون 104 مرشد.
و في سياق متصل شكر الوزير بلمهدي الوفد السعودي الذي وافق على رفع حصة البعثة، مشيرا أن الوزارة طلبت أيضا رفع نسبة المؤطرين و تم الوصول إلى 865 مؤطر بالنظر لارتفاع عدد الحجاج، مضيرا إلى النصائح التي قدمتها الوزارة في هذا اللقاء و ورشات يقدمها علماء و شيوخ لهم خبرة سواء في مكة المكرمة أو في عرفة أو في المدينة المنورة.
كما صرح بلمهدي أن عضاء البعثة سيسافرون اليوم لكي يقوموا بالوقوف على التحضيرات الخاصة بالفنادق ومقر البعثة لاستقبال الطائرة الأولى التي ستنطلق من مطار الجزائر يوم 31 ماي في حدود الساعة الواحدة صباحا.
مهمة المرشدين مرافقة و توجيه الحجاج
وللإطلاع أكثر على مهمة المرشدين، تحدثت جريدة "بركة نيوز" مع المرشدة الرئيسية سعاد رزاقي من ولاية عنابة، التي أكدت أن مهمة المرشدة هي مرافقة الحجاج و توجيههم و تأطيرهم علميا في إطار الفتوى والتوجيه و تقديم كل ما يحتاجه الحجاج، حيث تكون المرشدة إلى جانبهم بإذن الله.
كما أكدت المرشدة رزاقي أن إشرافهن على هذه البعثة لهذا العام هو رزق من الله ساقه لهن، ثم هو اختيار من الوزارة من باب حسن الظن بهن، متمنية أن يكن في مستوى المسؤولية التي ألقيت على عاتقهن في توجيه الحجاج و توعيتهم و مرافقتهم ، مشيرة إلى أن الاختيار وقع على أساس الكفاءة و التجربة.
اختيار المرشدين على أساس الكفاءة الفكرية و القدرة العلمية
و من جانب آخر أوضح وليد مهساس إمام وأستاذ ببرج بوعريريج في تصريح لجريدة "بركة نيوز"، أنه تم تكليفهم بأن يكونوا ممثلين للبعثة الجزائرية ومرشدين و مؤطرين للحجاج ، مؤكدا أنها "مهمة صعبة لكن أجرها عظيم عند الله عز وجل، كما قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ عز وجل، إن دَعوْه أجابَهم، وإنِ استغفرُوهُ غفرَ لهُم»، وبارك الله فيمن خدم ضيوف الله تعالى".
وأضاف مهساس قائلا أنه "من بين المرشدين هناك أئمة ومرشدات ذوي كفاءة عالية لهم تجربة وسيساعدون المرشدين الآخرين في هذا اليوم التوجيهي ليكونوا في خدمة الحجاج في مكة والمدينة وسائر المناسك، موضحا خلال حديثه معنا أنه تم اختيارهم على أساس الكفاءة الفكرية والقدرة العلمية لمساعدة الحجاج".