13
0
في ضلال الموطأ...باب صِيَامِ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأَ أَوْ يَتَظَاهِرُ


حَدَّثَنِي يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ خَطَا أَوْ تَظَاهُرٍ (*) فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ يَغْلِبُهُ وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ صِيَامَهُ: أَنَّهُ إِنْ صَحَ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَام فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ وَهُوَ يبنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ صِيَامِهِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ التي يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأَ إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ لَا تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ وَهِيَ تَبَنِي عَلَى مَا قَدْ صَامَتْ وَلَيْسَ لأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ يُفْطِرَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ مَرَضِ أَوْ حَيْضَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ.
قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
الأستاذ المجاز
إسماعيل محمد سعد
...................................................
* أو تظاهر : ظاهر من امرأته ظهارا، مثل: قاتل قتالاً، وتظهر: إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي، قيل: إنما خص ذلك بذكر الظهر؛ لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة، ثم
شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع. وهو استعارة لطيفة، فكأنه قال: ركوبك للنكاح حرام علي. اهـ. «مصباح».
✓

