12
0
في ظلال الموطأ...باب جامع الصيام

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّىٰ نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ. وَيُفْطِرُ حَتَّى تَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.
[٦٨٥/٥٢] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ؛ فَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ».
[٦٨٦/٥٣] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
[٦٨٧/٥٤] وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْل بْن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فَتْحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلُقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفْدَتْ الشَّيَاطِينُ.
وَحَدَّثَنِي، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَكْرَهُونَ السَّوَاكَ لِلصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ فِي سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ لَا فِي أَوَّلِهِ وَلَا فِي آخِرِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يَنْهَى عَنْهُ.
قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ. الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا وَلَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ مَا لَيْسَ مِنْهُ أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالْجَفَاءِ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ.
وَقَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَمَنْ يُقْتَدَىٰ بِهِ يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَصِيَامُهُ حَسَنٌ. وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ وَأَرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ.
الأستاذ المجاز
إسماعيل محمد سعد✓
...................................................
(٦٨٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٦).
(٦٨٥) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١).
جنة: أي وقاية وسترة. قيل: من المعاصي لأنه يكسر الشهوة ويضعفها، ولذا قيل: إنه لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار والمقربين. وقيل: جنة من النار، وبه جزم ابن عبد البر لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بها. لا يرفت أي لا يفحش ويتكلم بالكلام القبيح. ويطلق أيضًا على الجماع ومقدماته. وعلى ذكره مع النساء. ولا يجهل: أي لا يفعل فعل الجهال؛ كصياح وسفه وسخرية ونحو ذلك قاتله قال عياض: قاتله دافعه و نازعه، ويكون بمعنى شاتمه
ولاعنه.
(٦٨٦) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١).
*لخلوف تغير رائحة الفم. يذر يترك.
(٦٨٧) صحيح مرفوعا: أخرجه البخاري (۱۸۹۸).
*وصفدت: غلت.

