304
0
الذكرى الـ 62 للتفجير النووي "بيريل"....محطة لاستحضار الجرائم الفرنسية

بمناسبة إحياء الذكرى الـ 62 لحادث التفجير النووي "بيريل"، نظم المتحف الوطني للمجاهد صبيحة اليوم الثلاثاء، ندوة تاريخية علمية الموسومة بـ "الحوادث النووية في العالم .... الحادث النووي بيريل أنموذجا" وذلك تحت إشراف وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة وبحضور باحثين ومجاهدين من الأسرة الثورية.
شيماء منصور بوناب
وفي كلمة لها بالمناسبة قالت سليمة ثابت مديرة متحف المجاهد؛ أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يستدعي احياء المناسبات الوطنية والأيام التاريخية من خلال الندوات العلمية التي تعزز التواصل بين جيل الأجداد وجيل الاحفاد من أبناء الثورة، كما تساهم في توثيق المسار التاريخي للجزائر بمعطيات حية يؤطرها مجاهدين من الأسرة الثورية.
بالمناسب، تطرق الدكتور عمار منصوري في مداخلته، إلى إحدى الدراسات المتعلقة بتحاليل الانفجارات النووية في نهاية عام 1965 والتي تظهر المخلّفات الكميائية المتبقية من 5000 درجة مئوية مثبتة على 10000 طن من الحمم البركانية؛ بينما تظهر نتائج تحليل عينات الحمم البركانية المنشورة في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005 و 2008 في مجلة Applied Radiation and Isotope وتلك التي حصلت عليها مختبرات CRIIRAD في عام 2009 (29-30 أكتوبر)، بوضوح أن العواقب الإشعاعية تبقى مستمرة بنفس درجة تداعياتها على البيئة والإنسان.
التفجيرات الفرنسية، جريمة ضد الإنسانية
وتابع مؤكدا، أن بين عامي 1964 و1966، أجريت خمس تجارب "تكميلية" في منطقة تان أتارم، الواقعة على بعد 30 كم غرب عين عكر؛ في حين لا تزال مناطق الانفجار ملوثة، باعتبار أن عمر البلوتونيوم المستعمل 24400 سنة والذي اطلق في الهواء الطلق.
منوها بذلك للانفجارات الباطنية تحت الأرض في الفترة ما بين نوفمبر 1961 وفيفري 1966، والتي بلغت 16 تفجيرا في الأروقة (الأنفاق)، التي تم حفرها أفقيا في كتلة الجرانيت بتاوريرت تان أفيلا، في عكر.
في ذات السياق، أوضح الدكتور العايب علاوة أن الحوادث النووية أو التفجيرات الفرنسية هي جريمة ضد الإنسانية لم تخضع فيها فرنسا للقوانين والمعايير الدولية والقانونية المرتبطة بالتجارب الكميائية خاصة وأن تداعياتها غير متناهية ولا تعرف الانقطاع لاسيما ما شمل منها الجوانب الصحية للفرد .
وعلى إثر ذلك ذكر ذات المتحدث بعض الحقائق التاريخية التي تثبت تواطأ فرنسا مع إسرائيل التي كانت الممول الرئيسي للتفجيرات، بينما فرنسا كانت العقل المدبر الذي اهلك الصحراء الجزائرية وما فيها، ومع ذلك لم تعترف فرنسا بجريمتها التي أجبرت الدولة الجزائرية سنة1996على فتح ملف التفجيرات النووية لاجبار فرنسا على تعويض الأضرار الناجمة عنها، وهو ما ساندته بعض الدول الإفريقية التي وصلت اليها مخلفات التجارب النووية.

