23
0
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تؤكد جاهزيتها للتشريعيات وضمان الشفافية والحياد

ص دلومي
أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، جاهزية الهيئة التامة للإشراف على سير الانتخابات التشريعية المقبلة، مجددا التزامها الثابت بتوفير كل شروط الموضوعية والحياد والشفافية خلال هذا الاستحقاق الوطني، الذي يندرج ضمن مسار دعم الممارسة الديمقراطية وتعزيز دولة القانون.
وفي حوار خص به وكالة الأنباء الجزائرية ، أوضح خلفان أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، باعتبارها الهيئة الدستورية المكلفة بتسيير العملية الانتخابية، تواصل أداء مهامها وفق ما ينص عليه القانون، بما يضمن الشفافية والنزاهة والمصداقية في مختلف مراحل المسار الانتخابي، مؤكدا الجاهزية الكاملة للإشراف على التشريعيات المقررة يوم 2 يوليو المقبل، والتي ستنطلق الحملة الانتخابية الخاصة بها يوم الثلاثاء القادم.
وشدد المسؤول ذاته على أن كل الإجراءات التي تقوم بها السلطة، بالتنسيق مع مختلف الفاعلين في العملية الانتخابية، تصب في هدف واحد يتمثل في إنجاح هذا الموعد الوطني الهام، من خلال توفير كل الشروط القانونية والتنظيمية واللوجستية والبشرية الضرورية لضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق.
وأضاف أن السلطة تعمل بشكل متواصل مع مختلف الشركاء، سواء من القطاعات الوزارية أو الهيئات والمؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية، من أجل ضمان نجاح هذا الموعد داخل الوطن وخارجه، مستندة في ذلك إلى المنظومة القانونية التي عرفت إدراج تعديلات جديدة من شأنها تعزيز مصداقية الانتخابات وحماية صوت الناخب.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الانتخابات التشريعية المقبلة تكتسي أهمية خاصة في إطار مسعى الدولة الرامي إلى ترسيخ أخلاقيات الحياة السياسية، ومكافحة المال الفاسد، وتشجيع فئات الشباب والمرأة وحاملي الشهادات الجامعية على الانخراط في العمل السياسي، موضحا أن التحضيرات لهذا الموعد انطلقت فعليا قبل استدعاء الهيئة الناخبة، باعتبار أن العملية الانتخابية تمثل مسارا متكاملا لا يمكن فصل مراحله.
وبخصوص دراسة ملفات الترشح، أكد خلفان أن الهدف الأساسي للسلطة يتمثل في التطبيق الصارم لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وليس إقصاء أي مترشح، موضحا أن دراسة الملفات تتم وفق معايير قانونية وتنظيمية دقيقة، تشمل الجوانب الشكلية والموضوعية، على غرار استيفاء العدد المطلوب من استمارات التوقيعات الفردية، وتمثيل الشباب والنساء وحاملي الشهادات، إضافة إلى الوضعية الجبائية، وهي شروط منصوص عليها بوضوح في القانون.
وأشار في هذا الإطار إلى أن القوائم الحزبية والحرة التي أودعت ملفاتها في وقت مبكر تمكنت من تصحيح بعض النقائص المسجلة، على عكس بعض القوائم التي قدمت ملفاتها في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء الآجال القانونية.
وفي رده على ما أثير بخصوص رفض بعض ملفات الترشح في إطار تطبيق المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وما خلفه ذلك من ردود فعل لدى بعض التشكيلات السياسية، أوضح خلفان أن هذه المادة تندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى محاربة المال الفاسد وتكريس نزاهة الحياة السياسية.
كما أبرز أن قرارات السلطة تبقى قابلة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، مشيرا إلى أن القضاء أعاد النظر في عدد من الملفات، وهو ما يعكس – حسبه – استقلالية المؤسسات وترسيخ مبادئ دولة القانون.
وتطرق في سياق آخر إلى مسألة المشاركة الانتخابية، مؤكدا أن ترسيخ الثقافة الانتخابية مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين، لافتا إلى أن السلطة قامت خلال الأشهر الأخيرة بتنظيم حملات تحسيسية وتكوينية لفائدة الطلبة والشباب والصحفيين، بهدف تعزيز الوعي الانتخابي وترقية المشاركة السياسية.
وبشأن جاهزية الولايات المستحدثة، أكد المسؤول أن جميع الهياكل والوسائل الضرورية متوفرة لضمان تنظيم الانتخابات في أفضل الظروف، مشيرا إلى أن الزيارات الميدانية التي قام بها أعضاء مجلس السلطة سمحت بالوقوف على مدى استعداد مختلف ولايات الوطن، بما فيها الولايات الجديدة، حيث أظهرت المؤشرات جاهزية كاملة لهذا الموعد.
أما بخصوص الجالية الوطنية بالخارج، فأكد أنها تحظى باهتمام خاص، وهو ما تجسد في رفع عدد المقاعد المخصصة لها من 8 إلى 12 مقعدا، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية والمساهمة في مسار البناء والتنمية الوطنية.

