1049

0

الرئيس زروال : في ذكرى الميلاد والرحيل أنت فارس هذا الزمن الوحيد

بواسطة: بركة نيوز

 
 بقلم كمال برحايل 
ستذرف دموع الإنسانية في هذا المصاب الجلل، حيث غيبت المنية إلى رحمة الله تعالى ، أحد أبناء الجزائر البررة مجتمعة فيه محاسن الأقدار لا عبثية الصدف بين ميلاد في شهر الاستقلال ، ورحيل في شهر الشهداء.

  يفارق مرتاح الضمير بعزة وشموخ الأبطال،  ويسجل له التاريخ تقبله عبىء مهمة شاقة بيقين الفضيلة ، وباستتباب يعيد الأمين  الأمانة ، هذا الرجل عاش عزيزا ومات كريما ، وتدمع العيون على من أعاد الأمل والفرحة ، في بوادي وأرياف وقرى الجزائر العميقة خلال العشرية السوداء .

ومجدداً يتسع قلبه كلما ضاقت ببلادنا الأزمات ليحمل وزر المسؤولية بكل شجاعة ، ولا يتردد في الحضور حيث يتطلب الأمر ليطمئن الشعب بابتسامة لا تفارق محياه ، وخلفه تسير الجماهير باكية إجلالاً واحتراما لقيمه لا مودعة لذكراه برصيد لا ينضب في القلوب. هذا الرجل جمع في مساره الثوري بين صرامة وجدية العسكري وسماحة السياسي ، وأخيراً يستقر مواطناً عادياً في بيته.

وبهذه الفاجعة الأليمة لابد من الإشارة إلى مواقفه الوطنية غداة تعيينه خلال ندوة الوفاق الوطني ، لتولى مقاليد السلطة تجنبا للفراغ الدستوري في خضم وضع مؤلم تميز بارهاب ، وحشي لكنه جاب الوطن طولا وعرضا وتحدث للكثير من رجال ونساء وشباب الجزائر ، قائلاً " كل من ضحك لما آلت اليه الجزائر الحبيبة ، سياتي يوم ويتذوقون ما ذقنا ، وقتها لن نضحك لأننا ببساطة أصحاب عقيدة ومبدأ " .

 وفي نفس الظروف القاتمة يقرر الغاء لقاء رسمي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ، في مقر الأمم المتحدة ويقدم على قرار غلق الحدود البرية مع المملكة المغربية ، بسبب تدهور الوضع الأمني لم تفتح لغاية اليوم ، وعلى الصعيد الوطني فبادر لتنظيم الحوار الوطني ، ضمن الإطار الدستوري للشروع في التغيير عبر بناء الشرعية ، بواسطة الانتخابات التشريعية والمحلية وبعد ما استشعر بتأدية الواجب ، قرر تقليص العهدة للتداول على السلطة بالدعوة إلى تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة ، ويسلم مقاليد الحكم ضمن الشرعية الانتخابية .

ولعل الذكرى تدق الناقوس  في العالم النسيان ، وكنت مسافرا على متن الحافلة والمذياع يبث خطاب الرئيس ليامين زروال عند تنصيب المجلس الوطني الانتقالي ، وبمجرد  عزف النشيد الوطني وإذا به يردد المقاطع كلها .

وفي تلك الظروف القاسية اتخذت مواقف التحدي محطمة الخوف ، حينما كانت الأسر الجزائرية تتحلق حول الشاشة لمشاهدة نشرة الأخبار ، وفجاة تقشعر الابدان ونحن نستمع أصوات براعم السلام ، صادحة نشيد افرحي يا جزائر  
قائلة في أبيات : 
 افرحي يا جزائر محال .
يكون عليك العار .
احنا ولادك ديما احرار .
والسلام لنا شعار .
والحرية من السلام .
والخيانة من الإجرام .
للجزائر نغني لابطال السلام .
افرحي يا جزائر .
for Algeria we sing
for peace for peace
واختم واقف وقفة إكبار مترحم على  أمين الجزائر معزيا أسرته اللهم عظم أجرهم بمزيد من الصبر والسلوان وكل نفس ذائقة الموت ، إن لله وإن اليه راجعون  .

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services