51
0
الرئيس البرازيلي يهاجم واشنطن: "يريدون استعمارنا مجددا بالقوة"

وجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقادات لاذعة للسياسات الخارجية التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه دول أميركا اللاتينية، متّهما إياها بمحاولة فرض "استعمار جديد" في المنطقة عبر استخدام القوة.
ضياء الدين سعداوي
وجاء ذلك خلال كلمته في منتدى رفيع المستوى جمع بين دول "مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي" (سييلاك) ووفود أفريقية في العاصمة الكولومبية بوغوتا .
في تصريحات قوية، قال لولا إن واشنطن تواصل نهجا تدخليا تجاه دول مثل فنزويلا وكوبا، مضيفا: "يريدون استعمارنا مجدداً بالقوة" . واعتبر الرئيس البرازيلي أن عصر الهيمنة الأحادية على القارة قد انتهى، داعيا إلى تعزيز آليات التكامل الإقليمي بعيدا عن الضغوط الخارجية.
واستشهد لولا بما وصفها بـ "الإجراءات غير الديمقراطية" التي تقوم بها الولايات المتحدة، مشيرا إلى "الاختطاف" الذي تعرض له الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في الثالث من جانفي الماضي، وإعادة فرض الحصار المشدد على كوبا . كما تساءل ساخرا: "في أي فقرة، وفي أي مادة من ميثاق الأمم المتحدة يكتب أن لرئيس دولة ما الحق في غزو دولة أخرى؟ ولا حتى في الكتاب المقدس" .
وتأتي تصريحات لولا في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة والحكومات التقدمية في أميركا اللاتينية توترا متصاعدا. وأشار الرئيس البرازيلي إلى أن الدافع الخفي وراء هذه السياسات هو السيطرة على الثروات المعدنية في المنطقة، محذرا من أن القوى الكبرى تسعى اليوم للإستيلاء على معادن "الأتربة النادرة" والموارد الإستراتيجية بعد أن نهبت الذهب والفضة في الماضي .
وحضر القمة في بوغوتا عدد محدود من الرؤساء، مما يعكس حالة الإنقسام العميق الذي تعيشه المنطقة . ويعتبر لولا، الذي يتولى الرئاسة للمرة الثالثة، من أبرز القادة الداعين إلى استعادة الاستقلالية الإقليمية والإبتعاد عن سياسات "الفناء الخلفي" التي طالما هيمنت عليها واشنطن
ولم يصدر حتى الآن تعليق فوري من قبل البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية على تصريحات الرئيس البرازيلي، التي من المتوقع أن تثير ردود فعل دبلوماسية واسعة في المنطقة.

