17

0

الوزير الأول يترأس أشغال اللجنة الجزائرية-النيجرية المشتركة في نيامي

وصل الوزير الأول،  سيفي غريب، إلى المركز الدولي للمؤتمرات مهاتما غاندي في نيامي، بجمهورية النيجر، حيث سيترأس، مناصفةً مع نظيره النيجيري  علي لمين زين مهمان، أشغال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجرية للتعاون، المقررة يومي 23 و24 مارس 2026.

ص دلومي

حسب بيان مصالح الوزارة الأولى، يرافق الوزير الأول وفد وزاري هام يضم عدداً من أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين، حيث ستتناول أشغال هذه الدورة جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في مجالات الاقتصاد، الطاقة، الأمن، النقل، الصحة، المالية، والبنية التحتية.

وتهدف الدورة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

أكد الوزير الأول،  سيفي غريب، في كلمة له خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية للتعاون، أن الوفد الجزائري يشعر بالاعتزاز والسعادة بالتواجد على أرض النيجر الطيبة، معربًا عن خالص الشكر وعميق الامتنان لفخامة الفريق أول عبد الرحمن تشياني، رئيس جمهورية النيجر، وحكومة وشعب النيجر الشقيق، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المتميز.

 

وأوضح أن العلاقات بين الجزائر والنيجر قائمة على الأخوة الصادقة، والتضامن الراسخ، وحسن الجوار الذي توثقه أواصر الجغرافيا المشتركة والنضال المشترك، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات لم تُبنَ على المصالح الظرفية وإنما على رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة.

وأشار الوزير الأول إلى أن انعقاد اللجنة المشتركة اليوم يمثل محطة جديدة في مسار التعاون الجزائري–النيجري، ويكتسب بعدًا تاريخيًا واستراتيجيًا، خصوصًا بعد الزيارة التاريخية لفخامة الرئيس التشيني إلى الجزائر يومي 15 و16 فيفري 2026، والتي أسست لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، تقوم على الثقة المتبادلة والتوافق الكامل في الرؤى بشأن الأمن والاستقرار والتنمية.

وأضاف  غريب أن الهدف من الاجتماعات الحالية هو تحويل الديناميكية السياسية بين البلدين إلى إنجازات ملموسة ومشاريع واقعية على الأرض، مع التركيز على المناطق الحدودية، مؤكدًا أن مسؤوليات اللجنة ترتكز على أربعة محاور رئيسية: تعزيز المكتسبات القائمة، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى مثل الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية، وتوسيع وتعميق مجالات التعاون الثنائي من خلال توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات متنوعة تشمل البحث الجيولوجي والتعدين والطاقة والربط الكهربائي والزراعة والصحة والتكوين المهني والجامعي والشباب والرياضة والثقافة والاتصالات والرقمنة، وأخيرًا تنشيط الشراكة الاقتصادية والتجارية عبر المنتدى الاقتصادي الجزائري–النيجري، الذي يمثل منصة مهمة لتعزيز المبادرات الاستثمارية وتسهيل الإجراءات الجمركية وإنشاء أسواق حدودية منظمة.

وأكد الوزير الأول أن التعاون الأمني يمثل محورًا أساسيًا للاجتماعات، مشيرًا إلى التزام الجزائر والنيجر بتعزيز التنسيق لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وحماية المناطق الحدودية، معربًا عن قناعته بأن أمن الجزائر من أمن النيجر، وأمن النيجر من أمن الجزائر، وأن تعزيز آليات التنسيق الأمني بين البلدين أمر حيوي لضمان استقرار المنطقة.

وأشار  غريب إلى أن التعاون الثنائي يمتد إلى السياق الإقليمي والقاري، مؤكدًا على ضرورة مضاعفة الجهود الدبلوماسية وتعزيز التنسيق من أجل الدفع نحو حلول سياسية سلمية تحفظ وحدة الدول وسيادتها، ودعم المبادرات الإفريقية الواعدة مثل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تشكل نيامي رمزًا لانطلاقتها.

واختتم الوزير الأول كلمته بالتأكيد على أن أشغال الدورة ستثمر نتائج ملموسة ترتقي إلى مستوى هذه اللحظة التاريخية، مشددًا على ضرورة وضع خطة عمل واضحة وآلية متابعة دقيقة لضمان التنفيذ الفعلي للاتفاقيات، وجدد شكره لفخامة الرئيس التشيني على رؤيته المستنيرة، معربًا عن استعداد الجزائر الكامل للعمل مع النيجر من أجل مستقبل أرقى للعلاقات الثنائية وخدمة مصالح الشعبين الشقيقين.

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services