16
0
الوزير الأول يترأس اجتماعًا للحكومة لدراسة عدة ملفات

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة جملة من الملفات والمشاريع التنظيمية، وفق بيان صادر عن الوزارة الأولى.
ص دلومي
وأوضح البيان أن أشغال الاجتماع تضمنت دراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية و/أو توقيفهم أو وضع حدّ لنشاطاتهم الإجرامية.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات للفترة 2025-2029، والتي حظيت بموافقة مجلس الوزراء خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 20 أفريل 2025.
ويهدف النص المقترح، بحسب البيان، إلى تعزيز أدوات الردع والوقاية من آفة المخدرات، إلى جانب تشديد محاربة تعاطيها والاتجار غير المشروع بها، من خلال إشراك مختلف فئات المجتمع في هذا المسعى الشامل، عبر منح حوافز مالية وغيرها للمواطنين الذين يقدمون معلومات تساهم في توقيف المتورطين في هذه الجرائم.
وفي سياق آخر، وضمن تنفيذ توصيات الوكالة الوطنية للأمن الصحي، تطرقت الحكومة إلى دراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد الخصائص التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري ويؤطر نشاطها.
وأشار البيان إلى أن إعداد هذا المشروع جاء استنادًا إلى توجيهات البرنامج المشترك بين منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والمنظمة العالمية للصحة، حيث يهدف إلى سد الفراغ القانوني المتعلق بسلامة وأمان المكملات الغذائية، بما يضمن حماية صحة المواطنين من الآثار السلبية المحتملة.
كما تتضمن المنظومة المقترحة تحديد المواصفات التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري، إلى جانب ضبط قائمة الفيتامينات والأملاح المعدنية المسموح باستعمالها، مع تحديد الجرعات القصوى المسموح بها.
وعلى صعيد آخر، استمعت الحكومة إلى عرض حول واقع التعليم القرآني في الجزائر، والذي يعد من الموروث الحضاري والديني العريق في البلاد، وأسهم عبر الأجيال في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية.
وتؤدي المؤسسات الدينية وهياكل التعليم القرآني دورًا أساسيا في تعليم القرآن الكريم وعلومه، حيث يفوق عدد المنتسبين لهذا النوع من التعليم مليونًا ومائتين وخمسين ألف منتسب، يشرف على تأطيرهم ما يقارب أربعين ألف مؤطر.
ومع اتساع نشاط التعليم القرآني، وضرورة مواكبة التحول الرقمي، بات من الضروري تنظيم هذا المجال وضبطه، خاصة من خلال إخضاعه لدفتر شروط ومرافقة القائمين عليه، بما يضمن حماية المرجعية الدينية الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إضافة إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وربط الأجيال الصاعدة بتراثهم الجزائري الأصيل.
وفي ختام الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض يتعلق بمسار إيقاف تشغيل شبكات المواصلات اللاسلكية من الجيل الثاني والجيل الثالث في الجزائر، إضافة إلى تنظيم وتأمين عملية اقتناء الهواتف المحمولة الموجهة للسوق الوطنية.
وأشار العرض إلى أنه مع انتشار شبكات الجيل الرابع والخامس في السوق الوطنية، أصبح من الضروري التوجه تدريجيًا نحو إيقاف تشغيل تكنولوجيات الجيلين الثاني والثالث، لأسباب تقنية واقتصادية، لاسيما ما يتعلق بتحرير موارد الطيف الترددي وتوجيهها لتطوير شبكات الجيل الرابع والخامس الأكثر تطورًا، فضلاً عن تقليص تكاليف صيانة التجهيزات والبنى التحتية الخاصة بالشبكات القديمة.
وفي هذا الإطار، تم اقتراح مخطط عمل يعتمد التنفيذ التدريجي لعملية الانتقال نحو الشبكات الحديثة، على أن يتم الإيقاف النهائي لشبكات الجيلين الثاني والثالث في الجزائر بحلول سنة 2029.
كما أكد العرض على ضرورة مواكبة هذا التحول التكنولوجي من خلال تحديث الإطار التنظيمي المعمول به، بما يضمن توفير الهواتف المحمولة في السوق الوطنية، مع التصدي في الوقت ذاته للمخاطر المرتبطة بالجرائم الإلكترونية وضمان أمن واستقرار شبكات المواصلات السلكية واللاسلكية.

