3707
0
الوزير أحمد أبو هولي يكشف عن سبل التصدي لمخططات دولة الإحتلال المدعومة أمريكيا
وزير شؤون اللاجئين في حوار خاص لبركة نيوز
.jpg)
كيف تنظرون الى المخطط الإسرائيلي لتهجير سكان غزة خارج القطاع خلال الفترة المقبلة؟
المخطط الإسرائيلي لتهجير سكان قطاع غزة الى خارجه، هو مخطط خطير يهدف الى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وينسف قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة سواء من الجمعية العامة او مجلس الامن، فهو ينسف حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، كما يهدف المخطط الى اسقاط حق العودة وتصفية قضية اللاجئين، خاصة وان المخطط اعلن في الوقت الذي أعلنت فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي أن احد اهدف حربها المعلن على قطاع غزة هو القضاء على الاونروا وانهاء دورها في المنطقة.
دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى عبر مخطط التهجير الذي أعلنت عنه منذ بدء حربها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 الى اعادة رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط بدون سكان قطاع غزة، وتحويل القطاع كما اعلن الرئيس الأمريكي الى ريفيرا الشرق الأوسط ،(منطقة استثمار سياحي) .
ماردكم على تأكيدات الاحتلال بأن الهجرة لسكان غزة ستكون طوعية؟
العالم قال كلمته بهذا الشأن، وقال ان ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخطط تهجير سكان قطاع غزة ، لا يخرج عن نطاق التهجير القسري الذي يعد جريمة حرب تخالف القانون الدولي الإنساني وينتهك المواثيق والأعراف الدولية، ولا سيما المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة .
ما تصرح به دولة الاحتلال الإسرائيلي بهذا الشأن بان الهجرة لسكان القطاع ستكون طوعية، هو مجرد ذر الرماد في العيون، لخداع المجتمع الدولي والإفلات من العقاب والمحاسبة.
تنفيذ مخطط التهجير تحت النار والقصف والتدمير واستخدام سلاح التجويع من المعلوم والمؤكد بانه لن يكون تهجيراً طوعياً وإنما تهجير قسري بامتياز .
ماهي أفضل السبل للتصدي للمخططات الإسرائلية المدعومة أمريكيا؟
إن أفضل السبل للتصدي للمخططات الإسرائيلية المدعومة امريكياً يرتكز على التالي:
اولاً: استثمار الموقف العربي والدولي الموحد الرافض بشكل قطعي الى تصفية القضية الفلسطينية ومخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مع مراعاة ان مجلس الامن اصدر بياناً بالإجماع برفض تهجير الفلسطينيين من ارضيهم في شهر فبراير من العام الماضي (2024)
ثانياً: تضمين الخطة المصرية الفلسطينية (العربية -الإسلامية) بعد إقرارها من القادة العرب في اجتماع القمة الاستثنائية في الرابع من اذار 2025، واقرها وزراء خارجية مجلس التعاون الإسلامي في السابع من اذار 2025 بقرار يصدر عن مجلس الامن تحت بند الفصل السابع، لما تشكله الخطة العربية الإسلامية من مرتكز قوي وثابت لإعادة اعمار قطاع غزة وتثبيت الفلسطينيين على أراضيهم وبالتالي منع التهجير ، علاوة على كونها ستساهم في الحفاظ على الامن والسلم الدوليين الذي تسعى دولة الاحتلال الإسرائيلي الى زعزته عبر مخططات التهجير ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية وتدمير افاق حل الدولتين وعدم التزامها بتنفيذ ما صدر عن مجلس الامن والجمعية العامة بهذا الشأن .
ثالثا: ترسيخ الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، مع فتح الباب أمام جميع الفصائل للانضواء في المنظمة على قاعدة برنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، والشرعية الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، هو السلاح الانجح والاقوى والأكيد بيد شعبنا الفلسطيني لمواجهة كافة المخططات الإسرائيلية الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية ، وفي هذه الاطار باشرت القيادة الفلسطينية بتوجيهات من الرئيس محمود عباس ببدء الحوارات مع كافة الفصائل بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي لتحقيق هذه الغاية .
رابعاً: التحرك فلسطينياً وعربياً مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عنها في سبتمبر/أيلول الماضي بشأن فتوى محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز الماضي، وإلزام سلطات الاحتلال بإنهاء احتلالها ووجودها غير القانوني على أرض دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية خلال 12 شهرًا، بما في ذلك الوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة وتفكيك المستوطنات، وتعويض المتضررين وعودة النازحين الفلسطينيين إلى اماكن إقاماتهم ، وعدم إعاقة الشعب الفلسطيني عن ممارسة حقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
ماهو الهدف من تهجير سكان عدد من مخيمات الضفة الغربية مؤخرا؟
الهدف الرئيسي من وراء تهجير سكان عدد من مخيمات الضفة الغربية، كما اشرنا سابقا هو تصفية قضية اللاجئين من خلال تدمير المخيمات وتفريغ سكانها باعتبارها الشاهد الحي على مأساتهم ونكبتهم التي المت بهم في العام 1948.
كما ان تدمير المخيمات تتم بعملية ممنهجة ومدروسة تهدف دولة الاحتلال الإسرائيلي من ورائه اعادة تخطيط المخيمات بشكل حضري وانصهاره ودمجه مع المدن المجاورة له ليصبح المخيم بشكله الجديد حياُ او شارعاً في المدينة حقيقة، إسرائيل ترى ان إخفاء المخيم الذي يعد الشاهد على جريمتها ضد الفلسطينيين في العام 1948 هو احد الأدوات لتصفية قضية اللاجئين واسقاط حقهم المشروع في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 ، اسرائيل تريد ان تمحو معالم جريمتها في عام 1948 .
كما تسعى دولة الاحتلال الإسرائيلي من وراء تهجير سكان عدد من مخيمات الضفة الغربية ، يأتي ضمن مخطط أوسع واكبر وهو فرض سيادتها على المنطقتين (ب،ج) خاصة وان إسرائيل سحبت في العام الماضي صلاحيات الانفاذ من الحكومة الفلسطينية في المنطقة المصنفة (ب).
لماذا تعمل اسرائيل على تهجير الفلسطنيين من غزة والضفة ؟ وماهو هدفها؟
اوضحتا سابقا، هو تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين واسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 وترى دولة الاحتلال الإسرائيلي بأن عودة اللاجئين الى ديارهم يهدد وجودها ويغير ديمغرافية السكان لصالح الفلسطينيين بدلا من الإسرائيليين ، كما تهدف الى اسقاط فكرة حل الدولتين التي تبناها العالم ، لإن دولة الاحتلال لا تريد ان تقام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة ، تريد ان تقيم كيان للفلسطينيين معزول على شكل كانوتونات منفصلة تتحكم دولة الاحتلال الإسرائيلي بشانها الداخلي والخارجي .
ماهي تداعيات تهجير الفلسطنيين قسريا من أرضهم على المنطقة؟
نعم سيكون لتهجير الفلسطينيين قسريا تداعيات خطيرة على المنطقة ، أولها ستهدد الامن القومي المصري الأردني وهذا ما عبرت عنه مصر والأردن ، وسيهدد الامن والسلم في المنطقة، لان ذلك سيؤدي الى التطرف، ماذا يتوقع العالم عندما يهجر شعب من دياره وارضه قسراً وبالقوة، هل سيستسلم؟؟ ام سيدافع عن حقه ويقاتل من اجل عودته؟؟ ما تقوم به إسرائيل من تهجير سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة لا يحمد عقباها، ما تقوم به إسرائيل يدمر افاق حل الدولتين، ويدمر كل الجهود لإعادة المنطقة الى مسار السلام .
هل ترى أن هناك محاولات لفرض واقع سياسي وجغرافي وأمني جديد من قبل الإحتلال على الفسسطنيين؟ وكيف يمكن التصدي له؟
نعم هناك محاولات لفرض واقع سياسي وجغرافي وامني جديد من قبل الاحتلال على الفلسطينيين، إسرائيل وفق مخططاتها وتصريحات اقطاب حكومتها اليمينية، تريد ان تقيم منطقة امنية عازلة على طول الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة، تبلغ نسبته ما يزيد عن 30% من مساحة القطاع، تسعى الى انشاء حواجز عسكرية في وسط القطاع لفصل شماله عن جنوبه، وتخطط الى اعادة بناء المستوطنات في القطاع، كما تسعى الى فرض سياداتها على كافة الأراضي المصنفة (ب،ج) في الضفة الغربية وإعادة بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967 في الضفة الغربية ، وهنا لابد من الإشارة الى أنه خلال العام الماضي والجاري صادقت على بناء عشرات الالاف من الوحدات الاستيطانية ، ناهيكم عن تدميرها لقطاع غزة وبحسب التقارير الأممية قطاع غزة اصبح منطقة غير قابلة للحياة تفتقد لمقومات الحياة من المياه والكهرباء والمساكن والمستشفيات، والعمل وغيره ، هذا كله سيخلق واقع سياسي وجغرافي وامني جديد، يرتكز على خلق بيئة طاردة للسكان لدفعهم للهجرة، ويحول دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الحدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرفية المحتلة .
أن «السبيل الحقيقي والوحيد للتصدي لهذا الواقع هو ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لتحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط هو من خلال تسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين المتفق عليه دولياً، وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وان لا تبقى دولة الاحلال الإسرائيلي فوق القانون او ان يتم حمايتها من العقاب ، المجتمع الدولي يجب ان يتخذ خطوات رادعة ضد إسرائيل لوقت جرائمها ومخططاتها التي أصبحت تهدد الامن والسلم الدوليين، ايضاً مطلوب من الإدارة الامريكية ان توقف دعمها اللا محدود لإسرائيل الذي يعد ضوء اخضر للاستمرار في جرائمها ومخططاتها التي تنسف كل الجهود الدولية لتحقيق السلام والامن في المنطقة من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإعطاء الفلسطينيين حقهم في العودة وتقرير المصير .
كيف تعلقون على موقف الولايات المتحدة الداعي لإحتلال غزة وتحويلها إلى منتجع سياحي واستثماري؟
منذ اللحظة الأولى لتصريحات الرئيس الأمريكي الداعي لاحتلال غزة وتحويلها لمنتجع سياحي وتهجير سكانه، تم رفضه من منظمة التحرير الفلسطينية، وأكدنا أن تصريحات الرئيس الامريكي تتماهي مع مواقف اقطاب حكومة اليمين الاسرائيلي واصوات المستوطنين التي دعت الى قتل الفلسطينيين او تهجيرهم من ديارهم الى الدول المجاورة وفق رؤيتها القائمة على التطهير العرقي وإقامة الدولة اليهودية ".
واشرنا في حينه بان الموقف الامريكي يعكس موقفا سياسيا خطيرا للإدارة الأمريكية الجديدة يهدف إلى تجسيد الاحتلال الاحلالي واستبدال شعب مكان آخر ضمن خطة استيطانية إسرائيلية أمريكية لتفريغ قطاع غزة من سكانه وتحويله الى بؤر استيطانية ومناطق امنية عازلة .
واكدنا ايضاً بان الإدارة الامريكية تسعى الى تحقيق ما فشل نتنياهو في تحقيقه من فرض التهجير القسري على شعبنا الفلسطيني في قطاع عزة من خلال حرب التجويع والابادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر لعام 2023 والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 200 الف فلسطيني ما بين شهيد وجريح ومفقود معظمهم من النساء والاطفال وكبار السن ونزوح ما يزيد 1.9 مليون نزوحا قسريا بقوة النار والابادة الى مراكز الايواء والخيام.
كما جوبه الموقف الأمريكي برفض عربي موحد، وهنا لابد من الإشارة الى ان الخطة المصري/الفلسطينية التي اقرها القادة العرب في القمة الاستثنائية في الرابع من اذار 2025 واقرها وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة بتاريخ السابع من آذار 2025 كانت بمثابة الرد على مشروع ريفيرا الشرق الأوسط الأمريكي، وعلى موقف الرئيس الامريكي ، الذي رفض الخطة المصرية ومع الضغط الغربي والدعم الأوربي للخطة المصرية الفلسطينية تراجع ترامب عن موقفه الرافض للخطة .
ماهي الخطوات التي اتخذتموها أوتخططون للقيام بها لمواجهة المخطط الإسرائيلي؟
إن القضية الفلسطينية العادلة هي قضية أرض وشعب، وإن محاولات نزع الشعب الفلسطيني من أرضه، بالتهجير أو الضم أو توسيع الاستيطان، ثبت فشلها في السابق، وهي مرفوضة ومخالفة للقانون الدولي، وفي اطار ذلك نؤكد بان:
· هناك تحرك فلسطيني على اعلى مستوياته، يقودها الأخ الرئيس محمود عباس، على المستوى العربي والإسلامي والدولي ، سيكون هناك تحرك فلسطيني على مستوى الأمم المتحدة (الجمعية العامة، مجلس الامن) الى تضمين الخطة المصرية /الفلسطينية (الخطة العربية /الإسلامية ) بقرار من الجمعية العامة ومجلس الامن لتثبيت الموقف العربي والإسلامي الموحد الرافض للخطط الامريكية الاسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكانه .
· نعمل على تعزيز صمود الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، من خلال تلبية احتياجاتهم بالتنسيق والتعاون مع الاونروا.
· تدعيم وتعزيز التحرك الشعبي ليس فلسطينيا، بل على المستوى العالمي لمناصرة القضية الفلسطينية ورفض التهجير وتشكيل رأي عام عالمي يرفض مخططات الاحتلال التي لن تجلب للمنطقة سوى الدمار وانعدام الامن وفقدان الاستقرار والسلام .
· كما ان صلابة الموقف المصري والأردني والصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني على أرضه مع الدعم العربي لرفض التهجير سيُفشل كل مخططات تصفية القضية .
إسرائيل تقوم بتحركات لتهجير السوريين واللبنانيين بالتزامن مع تهجير الفلسطنيين ؟ هل ترى أن هناك مخططا لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط؟
لم نسمع بوجود مخططات لتهجير سوريين ولبنانيين بالتزامن مع تهجير الفلسطينيين، ولكن إسرائيل لديها مخططاً لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط هذا صحيح، وتعمل إسرائيل ليلا -نهاراً لتحقيقه وهي في سباق مع الزمن لتحقيقه.
المخطط لا يقوم على تهجير سوريين ولبنانيين، ولكن من خلال توسيع نفوذها في المنطقة ، من خلال أدوات متعددة لا مجال الى ذكرها .
هل تعتقد أن منع إسرائيل لسكان غزة المقيمين من الخارج إلى القطاع هي خطة جديدة تستهدف اسقاط العودة؟
نستطيع ان نجزم بان دولة الاحتلال ستمنع سكان قطاع غزة المقيمين خارجه من العودة الى القطاع، حتى اللحظة معبر رفح البري لا يزال مغلقاً وتتحكم به دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهو مفتوح لسفر المرضى، ولكن ليس بعيدا على الاحتلال الإسرائيلي أن يأخذ قراراً بمنعهم من العودة الى قطاع غزة .
إسرائيل لم تترك أداة او فرصة لإسقاط حق العودة منذ تأسيسها، وهي تمارس سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري ومصادرة الأراضي وهدم بيوت الفلسطينيين لإسقاط حق العودة ودفع الفلسطينيين للهجرة .
نقول إسرائيل تخطط كيفما تشاء، فلقد خططت الى تهجير شعبنا في قطاع غزة الان واثناء حرب الإبادة المستمرة على القطاع ، ولكن مع عودة النازحين من جنوب القطاع الى الشمال ، كانت المفاجأة والصدمة لإسرائيل بأن اكثر من مليون شخص يحملون امتعتهم واطفالهم قرروا العودة مشياً على الاقدام لمسافات طويلة ، ونجحوا الى العودة الى بيوتهم المدمرة ونصبوا الخيام عليها ، اليس هذه نوع من التحدي والصمود لإفشال مخططات التهجير.
القرار الأول والأخير هو للشعب الفلسطيني الذي يرفض التهجير وان جميع الفلسطينيين المتواجدين خارج قطاع غزة ينتظرون فتح المعبر للعودة الى القطاع، ولا يستطيع احد منعم من العودة وفي حال أصرت إسرائيل دولة الاحتلال على منعهم تكون قد ارتكبت جريمة جديدة من التطهير العرقي والتهجير القسري يضاف الى سجلها الحافل بالجرائم ، لكن أؤكد واجزم ان مصر سترفض المخطط الإسرائيلي، وسيكون لها دور حاسم ومهم ومصيري وتاريخي لمواجه أي قرار إسرائيلي بمنع الفلسطينيين المتواجدين في الخارج وخاصة على الأراضي المصرية من العودة الى ديارهم واهليهم في قطاع غزة .
كيف تقيمون موقف مصر الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه؟
موقف مصر الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من ارضه، الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو موقف مبدئي قوي واضح وحاسم ، كنا نتوقع هذا الموقف القوي من الرئيس المصري، نعم مصر على مدار التاريخ تشكل الحاضنة العربية للقضية الفلسطينية ، والحصن المنيع لحماية مشروعها التحرري وهذا يمتد الى الموقف الأردني الذي عبر عن الملك عبد الله بن الحسين برفضه لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، واكد بان الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين
ونؤكد هنا ان الموقف المصري الرسمي والشعبي سيعمل على ردع دولة الاحتلال الاسرائيلي في تهجير الفلسطينيين من غزة ، بل ودفع الرئيس الأمريكي بالتراجع عن موقفه من تهجير الفلسطينيين الى مصر ، لذلك نقول ان الموقف المصري وكذلك الأردني الحاسم شكل رادعاً لإسرائيل ودفع بها من جديد بإعادة حساباتها في المنطقة .