17

0

إطلاق تحدي 1000 مشروع لتمكين المرأة الحرفية وتعزيز المقاولاتية النسوية

تحت شعار "تقدريلها"

أكد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، اليوم، على الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة الحرفية في تعزيز الأمن الغذائي ودفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال تنشيط سلاسل الإنتاج ذات القيمة المضافة، ما يعكس إسهامها الفعلي في التنمية المستدامة.

 

نسرين بوزيان

 

 

   

 

وفي كلمة له، خلال إشرافه على منح إشارة انطلاق يوم تحدي "أونجام" تحت عنوان "تقدريلها" وتحت شعار "1000 امرأة – 1000 مشروع، امرأة تفكر، امرأة تنجز، امرأة تنجح، امرأة تصنع مستقبلها"، بمركز الفنون والثقافة قصر رياس البحر (حصن 23) بالعاصمة، أوضح الوزير أن هذه المبادرة تندرج ضمن مسعى وطني يهدف إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية للنساء الحرفيات وفتح آفاق جديدة أمامهن لإطلاق نشاطات اقتصادية مربحة.
كما أشار إلى أن العمل يتم بالتنسيق مع مؤسسات نجحت في تطوير تجهيزات وآلات حديثة مصنعة محليا بنسب معتبرة من شأنها تسهيل مهام الحرفيات، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية التقليدية والحلويات، ورفع وتيرة الإنتاج مع تحسين الجودة.
وأكد واضح أن هذه الجهود ترمي إلى إدماج المرأة الحرفية بشكل أوسع في الدورة الاقتصادية، وتحويل نشاطها من عمل تقليدي محدود إلى نشاط منظم وقابل للتوسع، يلبي احتياجات السوق الوطنية ويفتح المجال مستقبلا نحو التصدير، لاسيما في ظل الإقبال المتزايد للأسواق العالمية على المنتجات الجزائرية . 
واعتبر أن المبادرة تشكل نموذجا متكاملا يجمع بين تثمين العمل الحرفي الثقافي والاستفادة من التكنولوجيا والمعرفة، مبرزا حرص قطاعه على تعزيز دور الهياكل الداعمة في تمكين المرأة والمساهمة في بناء اقتصاد جديد قائم على الابتكار.
وفي ختام كلمته، جدد الوزير التأكيد على أن دعم الأمن الغذائي يعد أحد المحاور الاستراتيجية للسلطات العليا في البلاد، باعتباره ركيزة أساسية تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.


مقاربة شاملة لدعم استدامة المشاريع 

   

من جهتها، أوضحت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، بن جميل سعاد، أن تحدي "أونجام – 1000 امرأة، 1000 مشروع" يندرج ضمن الرؤية الوطنية الهادفة إلى تمكين المرأة وتعزيز دورها في بناء الاقتصاد الوطني من خلال تفعيل روح المبادرة وترقية المقاولاتية النسوية خدمة للتنمية المستدامة. 
وأكدت أن التحدي يهدف إلى مرافقة وتمويل ما لا يقل عن ألف امرأة عبر مختلف ولايات الوطن في تجسيد فعلي لبرنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى بناء اقتصاد منتج ومتنوع قائم على تشجيع المبادرة وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي.
كما نوهت بن جميل أن الوكالة تعتمد مقاربة متكاملة لا تقوم على التمويل وحده، بل تشمل المرافقة التقنية والتكوين والتشبيك وآليات التسويق مع توظيف المنصات الرقمية والفضاءات التجارية، بما يعزز استدامة المشاريع وقدرتها التنافسية.
مشيرة إلى أن التحدي يمنح أهمية خاصة لقطاعات تحويل وتصبير الخضر والفواكه وتعبئة المواد الغذائية، باعتبارها أنشطة ذات قابلية للنمو وتثمين الموارد المحلية والمساهمة في دعم الأمن الغذائي.

المرأة الريفية والماكثة في البيت في قلب تحدي

   

بدورها، قدمت مديرة تنمية البرامج بالوكالة، زراري سميحة، عرضا حول تحدي "أونجام – 1000 امرأة، 1000 مشروع"،الذي يأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لترقية المقاولاتية النسوية، مؤكدة أن البرنامج يستهدف النساء المقاولات وحاملات أفكار المشاريع وذوات المهارات الحرفية والكفاءات القابلة للتثمين، إضافة إلى النساء الريفيات والماكثات في البيت والراغبات في الاندماج الاقتصادي وتوسيع شبكاتهن المهنية. 
وأوضحت أن التحدي يهدف إلى تمكين المرأة من تجسيد مشروعها والاستفادة من التمويل والمرافقة التي توفرها الوكالة، وتشجيع إنشاء مشاريع نسوية مصغرة مستدامة، بما يساهم في تحسين الدخل وخلق فرص عمل وتعزيز ثقافة المقاولاتية النسوية وتثمين المنتجات والخدمات النسوية ورفع حضورها في السوق.
كما أشارت إلى أن عملية الانتقاء تتم على المستوى الوطني عبر مراحل تبدأ بالتسجيل من خلال استمارة رقمية مخصصة ثم دراسة الملفات وفق معايير الأهلية المعتمدة، مع ضمان المتابعة بعد التحدي من خلال المرافقة والدعم والترويج، خاصة عبر المشاركة في المعارض والاستفادة من دورات تكوينية متخصصة في التجارة الإلكترونية، إلى جانب إدراج المنتجات ضمن المنصة الإلكترونية للوكالة للتسويق.

جودة عالية وتميز تجاري يفتح آفاق السوق

   

 

 

من جهته، أكد المهندس وصاحب شركة "باور هاوس"، أحددان يسري، على أهمية إطلاق مبادرات محلية تهدف إلى خلق القيمة  المضافة من خلال التجفيف والحفظ والتغليف الصغير. 
وخلال عرضه، قدم بطاقة تقنية لمشروع تجفيف الفواكه والخضر، مستعرضا الفرص المتاحة من المواد الأولية مثل الطماطم، الفلفل، الثوم، التين، المشمش، العنب، التمور نصف الجافة، والأعشاب العطرية والطبية، والتي تسهم في إطالة فترة الصلاحية وتقليل التكاليف، وتسويق فائض الإنتاج خارج الموسم. 
مبرزا المسار التقني للعملية الذي يشمل الفرز والغسل لإزالة الشوائب والتعقيم، والتحضير والتقطيع الموحد والمتساوي، يليها عملية التجفيف والتعبئة والتغليف.
أما المشروع الثاني، الخاص بتصبير الفواكه والخضر، فيستهدف بشكل خاص مربّي الفواكه الموسمية ويشمل إنتاج المخللات والهريسة وصلصة الطماطم المصبرة والعصائر الطبيعية المبسترة. وأشار يسري إلى أن العملية تمر بعدة مراحل دقيقة، تشمل متابعة الحرارة، وتعقيم العبوات، واعتماد الممارسات الجيدة، بدءا من الغسل والتقشير  إلى المعالجة الحرارية، والطهي، والتعليب الساخن، وتفريغ الهواء، والتبريد، وصولا إلى التعبئة والتغليف، لضمان تقديم منتجات عالية الجودة.

وفي حديثهن لجريدة " بركة نيوز"  أكدت حرفيات مستفيدات من قرض "أونجام" أن الوكالة منحت لهن فرصة حقيقية لإطلاق مشاريعهن وتحويل مهاراتهن الحرفية من نشاط تقليدي محدود إلى نشاط اقتصادي منظم وقابل للتطور، بفضل آليات التمويل والمرافقة والتكوين التي وضعت تحت تصرفهن. 
وأوضحن أن هذا الدعم مكنهن من تحسين ظروف العمل ورفع جودة المنتج، وتوسيع دائرة التسويق، بما انعكس ايجابا على مداخيلهن واستقرارهن المهني، وساهم في تعزيز التنمية المحلية والدفع بعجلة الاقتصاد الوطني.

   

 

 

 

  

   

 

 

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services