394

0

المنيعة تحتفي بذوي الهمم… حين تصنع المبادرات الثقافية مساحة للأمل والاندماج

فعالية بالمركز النفسي البيداغوجي تجمع الجمعيات والمؤسسات الثقافية والاجتماعية في رسالة إنسانية لدعم الأطفال وإبراز قدراتهم

في مبادرة إنسانية تعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية إدماج فئة ذوي الهمم في مختلف الفضاءات الثقافية والاجتماعية، احتضن المركز النفسي البيداغوجي بولاية المنيعة فعالية إحياء اليوم العالمي لذوي الهمم، وسط حضور جمعوي وثقافي سعى إلى تحويل المناسبة إلى لحظة فرح حقيقية للأطفال.

لحسن الهوصاوي

وجاء تنظيم هذه التظاهرة بمبادرة من جمعية نسائم الجنوب الثقافية بالتنسيق مع جمعية الفتح الثقافية بأدرار، وبمشاركة مكتبة المطالعة العمومية لولاية المنيعة، تحت إشراف مديرية الثقافة والفنون لولاية المنيعة ومديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، في إطار مسعى مشترك يهدف إلى دعم الأطفال من ذوي الهمم وتعزيز حضورهم في الفضاء الثقافي.

 

وشهدت الفعالية برنامجاً متنوعاً جمع بين الأناشيد التربوية والعروض الترفيهية، حيث صنع المهرج أجواء من البهجة والضحك عبر فقرات فكاهية وألعاب تفاعلية استقطبت اهتمام الأطفال وأدخلت السرور إلى قلوبهم. كما شكلت الألعاب الجماعية مساحة للتفاعل والمشاركة، قبل أن تختتم المناسبة بتوزيع الهدايا على الأطفال في لحظة إنسانية عبّرت عن روح التضامن والاهتمام بهذه الفئة.

وفي تصريح لها، أكدت بن عبد الرحمان فضيلة، رئيسة جمعية نسائم الجنوب الثقافية، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية الجمعية الرامية إلى جعل الثقافة أداة لخدمة القضايا الاجتماعية والإنسانية، مشيرة إلى أن الأطفال من ذوي الهمم يحتاجون إلى فضاءات تحفزهم على التعبير عن قدراتهم وتعزز ثقتهم بأنفسهم.

 

ومن جانبها، أوضحت بن ساسي سامية، إطار بمكتبة المطالعة العمومية لولاية المنيعة، أن مشاركة المكتبة في هذه الفعالية تأتي في إطار دورها الثقافي والاجتماعي، مؤكدة أن المؤسسات الثقافية مطالبة اليوم بالانفتاح على مختلف فئات المجتمع والمساهمة في مرافقة الأطفال من ذوي الهمم عبر أنشطة تربوية وثقافية موجهة.

 

أما فقير عبد الرحمن، أستاذ الرسم بالمركز النفسي البيداغوجي، فقد أبرز أهمية الأنشطة الفنية في مرافقة الأطفال، موضحاً أن الفنون تمثل وسيلة فعالة للتعبير عن المشاعر وتنمية الحس الإبداعي لدى الأطفال، كما تسهم في تحسين حالتهم النفسية وتعزيز قدرتهم على التواصل مع محيطهم.

ويرى مهتمون بالشأن الثقافي والاجتماعي أن مثل هذه المبادرات تعكس الدور المتنامي للعمل الجمعوي في دعم السياسات الاجتماعية الموجهة لفئة ذوي الهمم، خاصة عندما تتكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والهيئات الاجتماعية.

 

وبين ضحكات الأطفال وأجواء الفرح التي عمّت المكان، بدت الرسالة واضحة: إن إدماج ذوي الهمم في الحياة الثقافية والاجتماعية ليس مجرد التزام أخلاقي، بل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر وعياً وإنسانية.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services