296
0
المكتبة الرئيسية بسعيدة.. منارة ثقافية تتحول رقميا بخطى واثقة

تواصل المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "ونزار عبد الكريم"، اليوم، بولاية سعيدة ترسيخ مكانتها كمنارة ثقافية ومعرفية نشطة.
الحاج شريفي
المكتبة ومن خلال باقة متنوعة من الأنشطة الأدبية والفنية، وإحياء المناسبات الوطنية والدينية، إلى جانب تحول رقمي واعد يضعها في مصاف المكتبات العصرية على المستوى الوطني.
وفي تصريح خص به جريدة بركة نيوز، أكد مزوار مختار، مدير المكتبة، أن المؤسسة كانت من بين الأوائل في تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية ووزير الثقافة والفنون، الصادرة خلال الملتقى الوطني للمكتبات في ديسمبر 2024، والتي دعت إلى تشبيك المكتبات العمومية عبر الوطن في ظرف أربعة أشهر.
وقد نجحت مكتبة سعيدة في تحقيق هذا الهدف قبل الآجال المحددة، حيث أنهت عملية التشبيك خلال شهر يناير 2025، بربط نظامها الإلكتروني مع مكتبات أدرار، تندوف، تمنراست، والمكتبة الوطنية. ويعد هذا الإنجاز ثمرة مجهود جماعي لفريق العمل، بالتعاون مع مهندسين مختصين في الإعلام الآلي، ضمن مشروع انطلق سنة 2022 واستمر حتى نهاية 2024، بدعم من السلطات الولائية.
ضمن جهود الرقمنة، اقتنت المكتبة نظاما إلكترونيا متقدما لإدارة الموارد والمعلومات، إلى جانب جهاز مسح ضوئي عالي الأداء مخصص لأرشفة الكتب رقميا. كما باشرت مشروعا واسع النطاق لرقمنة الإدارة الداخلية، شمل أرشفة الملفات الإدارية للموظفين، بما فيها شهادات العمل، الرواتب، المسارات المهنية، ملفات الترقية، والتوظيف، ما يعكس احترافية في التسيير وحرصا على الحداثة.
وفي سياق دعم الأنشطة التفاعلية، تم إدخال تجهيزات ذكية موجّهة للأطفال، منها طاولات إلكترونية تفاعلية تستخدم في مسابقات تثقيفية تنظم عن بعد، عبر منصة "زووم"، حيث يشارك الأطفال من ولايات مختلفة في مسابقات ثقافية تحفزهم على المطالعة والتعلم بطريقة ممتعة.
وأشار مزوار إلى أن هذه المبادرة التفاعلية وجدت صدى طيبا في مكتبات أخرى على غرار ميلة، تندوف، وتمنراست، حيث يتم التنسيق فيما بينها لتوسيع هذا البرنامج وتعميمه وطنيا.
وبهذه الخطوات المتسارعة نحو التحديث والرقمنة، تبرهن مكتبة سعيدة على قدرتها في مواكبة التحولات الرقمية وتقديم خدمات عصرية للقراء والباحثين، لتبقى فضاء معرفيا مفتوحا يجمع بين التراث الثقافي والابتكار التكنولوجي، ويسهم في ترقية الفعل الثقافي بالولاية.

