13

0

المقاولاتية الرقمية بوابة الشباب الجزائري نحو الابتكار والإبداع

بواسطة: بركة نيوز

 

يشهد المشهد الاقتصادي تحولات متسارعة يقودها جيل من الشباب الجزائري الطموح، الذي نجح في تحويل أفكاره المبتكرة إلى مشاريع رقمية ملموسة تحدث أثرا حقيقيا في المجتمع وتفرض حضورها في السوق الوطنية.

 

نسرين بوزيان

 

في ظل هذا الزخم برزت المقاولاتية الرقمية كقوة دافعة لحركية اقتصادية جديدة، تتجاوز كونها خيارا مهنيا لتصبح رافدا أساسيا للتنمية ومجالا خصبا للإبداع وصناعة الفرص تقوده روح المبادرة والابتكار، في وقت تعمل فيه السلطات العليا على تشجيع الانخراط في عالم المشاريع الناشئة من خلال توفير الدعم المالي والتقني وتهيئة بيئة محفزة لريادة الأعمال، ليتجاوز الشباب منطق البحث عن وظيفة ويتجهوا نحو إطلاق مشاريع مبتكرة قادرة على المنافسة وإحداث تأثير ملموس في الواقع.

 

على هامش تظاهرة "غلوبال أفريكا تاك 2026" التي انعقدت من 28 إلى 30 مارس  الفارط بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، التقت "بركة نيوز" نماذج شبابية ناجحة أثبتت أن النجاح في عالم المقاولاتية ليس حكرا على  على المشاريع الكبرى، بل يكمن في القدرة على الابتكار ومواجهة التحديات وتحويل أي فكرة إلى مشروع حي .

 

منصة جزائرية  تربط بين التواصل الاجتماعي والدفع الإلكتروني

   

 

من بين المشاريع الرقمية المتميزة ، يبرز تطبيق " اللمة" الذي طوره مؤسسه بن شعبان محمد الأمين، مقدما تجربة متكاملة في مجالي التواصل والدفع الإلكتروني

وأشار بن شعبان إلى أن التطبيق يتيح للمستخدمين إرسال الرسائل ومقاطع الفيديو، وإجراء المكالمات الصوتية والمرئية بما في ذلك المكالمات الجماعية التي تصل إلى 32 شخصا. 

موضحا أن النسخة الحالية موجهة للمؤسسات لتسهيل الاجتماعات الرقمية، فيما تخطط الشركة لإطلاق النسخة العامة للمستخدمين في مرحلة لاحقة لتعزيز تجربة التواصل الشاملة.

كما يضم التطبيق محفظة إلكترونية وتطبيقات مصغرة لإتمام مختلف العمليات الرقمية مثل دفع الفواتير، مما يعكس حرص الفريق على تقديم تجربة سلسة وآمنة مطورة بالكامل من كفاءات جزائرية مع استضافة البيانات داخل البلاد.

في معرض حديثه عن التحديات التي صادفت الفريق أثناء تطوير المنصة، اعتبر بن شعبان أن مقولة "رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة" تعكس حقيقة التجربة، إذ شكلت هذه الصعوبات حافزا لتقديم حلول مبتكرة حيث عمل الفريق على دمج خدمات متعددة ضمن منصة واحدة لتوفير تجربة شاملة وآمنة تليق بالمستخدم الجزائري.

ليصبح تطبيق "اللمة" مثالا حيا على إبداع الشباب الجزائري وقدرتهم على المنافسة في مجالات كانت حكرا على الشركات الكبرى والأجنبية.

 

منصة مبتكرة لإطلاق متاجر إلكترونية

 

   

 

في هذا السياق، يأتي نموذج منصة "أيور" ليكمل رؤية تمكين الشباب الرقمي حيث يوضح الدور الفعال للتقنيات الحديثة في تسهيل إدارة المشاريع الرقمية وزيادة كفاءتها.

أوضحت أخصائية الدعم الفني بمؤسسة أيور، بن شريف آمال، أن المنصة صممت لتسهيل إنشاء المتاجر الإلكترونية وإدارة العمليات الرقمية بسرعة، بعد ملاحظة الصعوبات التي يواجهها أصحاب المشاريع عند إعداد صفحات المتاجر الإلكترونية والتي كانت تستغرق ساعات طويلة، وبفضل الذكاء الاصطناعي تقدم المنصة الحلول التقنية في دقائق، مما يمكن الشباب من إطلاق مشاريعهم بسرعة وكفاءة.

وأكدت بن شريف أن "أيور" أداة تمكين حقيقية للشباب الجزائري حيث تتيح لهم استثمار مهاراتهم وإطلاق مشاريعهم في وقت قياسي وبأقل جهد ممكن، مما يعزز فرص النمو والابتكار في السوق المحلية ويدعم روح المبادرة. 

كما استعرضت مثالا عمليا بإنشاء متجر إلكتروني كامل في دقائق معدودة بدلا من ساعات طويلة، ما يبرهن على قدرة التكنولوجيا في تمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم بسرعة وكفاءة.

 

وكالة رقمية تجمع بين الموهبة  التقنية والرؤية

   

 

 

 

على صعيد التصميم الرقمي والابتكار، يظهر دور وكالة "زيدني" في تمكين الشركات الناشئة من بناء حضور رقمي مؤثر، مما يعزز شبكة المشاريع الرقمية في الجزائر.

وأشار مؤسس الوكالة، محمد ونيس، إلى أن مشروعه يرتكز على الجمع بين الموهبة التقنية والرؤية الاستراتيجية، لاسيما أن الشباب الجزائري يمتلك الكفاءات لكنه يحتاج إلى من يفتح له الأبواب ويبني جسورا نحو الأسواق الكبرى. 

وتتمثل خدمات الوكالة الرقمية في التصميم الجرافيكي، إنتاج المحتوى المرئي، وتطوير تطبيقات الويب والمحمول، بهدف تمكين الشركات الناشئة من بناء حضور رقمي قوي ومؤثر. 

 وشدد ونيس على أن نجاح المشاريع الرقمية يعتمد على دمج الإبداع مع الخطط التنفيذية المدروسة،والاستفادة من التكنولوجيا لتوسيع نطاق الخدمات وتحقيق أقصى قيمة للمستخدم النهائي .

 كما تعمل الوكالة على تحضير مشاريع مخصصة للطلبة الجامعيين لإطلاقها في الفترة المقبلة، بهدف تمكينهم من الدخول إلى عالم المقاولاتية الرقمية بثقة وكفاءة.

 

منصة مبتكرة لدراسة الطب عبر التشريح الافتراضي

   

 

 

 يتوسع أثر المقاولاتية الرقمية ليشمل قطاع التعليم العالي، حيث تسعى منصة "ديجي-رووتس إكس آر" لإعادة تعريف تجربة دراسة تخصص الطب عبر أدوات تفاعلية مبتكرة.

بحسب مهندس ومطور نظم معلومات المنصة، شبيلي يانيس، تهدف هذه الأداة الرقمية إلى تقديم رؤية جديدة لدراسة الطب في إفريقيا من خلال بيئة تعليمية آمنة وتفاعلية تعتمد على التشريح الافتراضي ثلاثي الأبعاد.

تمكن هذه الأداة الأطباء والطلاب من الغوص في جسم الإنسان عبر بيانات تشريحية ثلاثية الأبعاد، لتعزيز الفهم العميق للتراكيب المعقدة وتقديم تجربة تعليمية مبتكرة تتكيف مع أساليب التعلم الحديثة.

كما توفر المنصة أدوات تعليمية متقدمة تشمل مكتبات بيانات الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، ودعم التحليل الدقيق للمعلومات الطبية، بهدف إعداد جيل جديد من الأطباء قادر على مواجهة التحديات الصحية بكفاءة عالية.

وتعمل المنصة أيضا مع شركاء محليين ودوليين لتوسيع قدرات الأداة وإقامة شراكات تنموية عبر إفريقيا، لتسريع نشر تقنيات المحاكاة المتقدمة وتحديث التعليم الطبي، بما يعكس رؤية واضحة لتطوير مهارات الشباب وتمكينهم من التميز المهني.

 

 من "اللمة" إلى "أيور" ، ومن "زيدني" إلى "ديجي-رووتس إكس آر" تتجلى شبكة متكاملة من المبادرات الرقمية التي توحد الابتكار والتقنية وريادة الأعمال، لتشكل صورة حية لمستقبل المقاولاتية الرقمية المتطورة في الجزائر.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services