66
0
المجلس الأعلى للغة العربية ينظم الدورة التكوينية الرابعة لفائدة الإعلاميين
كيفية إعداد التقرير الصحفي والتدقيق الإملائي

نظم المجلس الأعلى للغة العربية، اليوم الخميس بمقره بالجزائر العاصمة، الدورة التكوينية الرابعة لفائدة الإعلاميين حول كيفية إعداد التقرير الصحفي والتدقيق الإملائي، تحت إشراف البروفيسور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية.
كريمة بندو
الدورة التكوينية في طبعتها الرابعة، عرفت مشاركة مجموعة من الصحافيين الممثلين لمختلف المؤسسات الإعلامية، المكتوبة، الإلكترونية، والسمعية البصرية، العمومية منها والخاصة، والتي عرفت مشاركة واسعة من مختلف المنابر الإعلامية في الجزائر، حيث استفاد الصحفيون من معلومات دقيقة ومبسطة قدمها المدرب والإعلامي الدكتور نوار لعبيدي بأسلوب سهل وميسر.
وفي مستهل الدورة التكوينية، رحّب رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، البروفيسور صالح بلعيد، بالصحافيين المشاركين في الدورة التكوينية الرابعة، مؤكدا أن هذه الدورات التكوينية تدخل في إطار "مهام المجلس" وبرنامجه السنوي، والتي تهدف إلى" السلامة اللغوية" للصحفيين في الجزائر.
كما أوضح البروفيسور بلعيد أن الغرض من هذه الدورات التكوينية "مرافقة الصحافيين في استعمالهم للغة العربية"، مشيرا إلى أهمية تلقين الصحفي أبجديات وأسرار اللغة العربية وكيفية التحكم فيها لأنه مرآة المجتمع، وأضاف في ذات السياق أنه "إذا أردت أن تربح مجتمعا فعليك أن تستثمر في المدرسة والإعلام ".
كما أكد ذات المسؤول أن المجلس الأعلى سيواصل برمجة هذه الدورات التكوينية لفائدة الإعلاميين، ووعد الصحفيين بالدورة الخامسة التي ستكون بعد شهر رمضان المعظم، خاصة أنه لاحظ تجاوب الإعلاميين معها واهتمامهم بها.
ليحيل الكلمة إلى الدكتور نوار لعبيدي، الذي أكد أن الصحافة في يومنا هذا تعيش منافسة كبيرة، وأنها تسيطر على الرأي العام وتوجهه.
وأوضح لعبيدي أننا نعيش في "حرب إعلامية"، والغلبة فيها للأقوى.
مؤكدا ضرورة تمكن الصحفي من فنيات التحرير، وأن يكون على دراية بمميزات وكيفية كتابة مختلف الأنواع الصحفية بما فيها الخبر، الحوار، التقرير، التحقيق، والربورتاج وغيرها، مشدّدا على ضرورة الإعتماد على مصادر الخبر الموثوقة وعلى أهمية ذكر المصدر الذي اعتمد عليه الصحفي في نقل الخبر.
ولأن موضوع الدورة حول التقرير الصحفي، فقد ركّز الأستاذ لعبيدي على هذا النوع الصحفي قائلا أنه يقع بين الخبر والتحقيق، مؤكدا أن التقرير الصحفي الذي يعد شكلا من أشكال الكتابة الصحفية يجب ان يتصف بالجدة والسرعة والحضور والوضوح والدقة ويحتوي وصف دقيق للحدث، لا يهتم بالزمان والمكان عكس الخبر الذي يهتم فقط بالإجابة عن الأسئلة الستة ( من، متى، أين، ماذا، لماذا، وكيف)، أما التقرير فيكون أكثر عمقا كما يمكن للصحفي أن يحوّل الخبر إلى تقرير، ومن أبرز مميزات التقرير أيضا أنه يتطلب أن يعيش الصحفي الحدث حضوريا، وعلى عكس التحقيق الذي يجب أن يكون موضوعيا، فإن التقرير يكتبه الصحفي بذاتية يعني يمكنه إبداء رأيه في الظاهرة أو الحدث.
وأوضح الدكتور لعبيدي أن التقرير الصحفي يتميز بالأهمية ، كونه يقدم معلومات حول الأحداث بصورة سريعة ولكنها مستوفية للعديد من العناصر المفقودة في الخبر الصحفي، كما أنه يراعي ظروف القارىء المتعجل، لذا يقدم المعلومات بطريقة سهلة وجذابة، ويحاول أن يعرف القارئ بكل ما يرتبط بالحدث من خلال حشد المعلومات المهمة بطريقة مشوقة تكسب ثقة القراء وتدفعهم لمواصلة القراءة.
في الأخير تم توزيع شهادات المشاركة على الصحفيين المشاركين في الدورة.

