286

0

المأمون القاسمي: الوجود الجيوسياسي للساحل الإفريقي، هو انعكاس لوجود حضاري وامتداد أنثروبولوجي

بواسطة: بركة نيوز

أكد عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، ، أن الوجود الجيوسياسي للساحل الإفريقي، هو انعكاس لوجود حضاري وامتداد أنثروبولوجي، أكبر ما يميّزه التلاقح المثمر للحضارة الإسلامية مع الحضارات الإفريقية القديمة. 

شيماء منصور بوناب 

وفي كلمة له بمناسبة افتتاح ملتقى الجزائر الدولي، اليوم الأربعاء، الخاص بورشة العمل الثامنة عشرة لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل اوضح أنه وفي عهد غابت فيه التوافقات، وتعدّدت فيه الخلافات، أصبح من الضروري إعطاء هذا البعد الجيوسياسي محتواه الحضاري، وحركيّته التنموية المتحرّرة، حتى يقول كلمته، ويتموضع في الحوار الدولي الجاري بين ضفّتي البحر الأبيض المتوسط، وبين ضفّتي العولمة الجارفة في كلّ من الشمال والجنوب.

وفي ذات الشأن شدد القاسمي على ضرورة، العودة إلى المرجعيّة الدينية الموحّدة الجامعة؛ لتوفير لأبناء المنطقة المناعة الدينية والفكرية اللازمة الّتي تغنيهم عن مرجعيات مضلّلة هدّامة.وذلك في اطار مواجهة عنف الأفكار وضلال العقول بالعزيمة نفسها الّتي نواجه بها عنف الأبدان.

منوها بأهمية جعل هواجسنا الأمنية دافعًا لتوحيد سياساتنا وصفوفنا عبر تكافل جهودنا، عوض أن نجعل منها سببًا للفرقة والخلاف، وإثارة النعرات.

 وبخصوص الأمن في الساحل قال انه "ليس أمن بلد معيّن، كلّ على حدة وليس سياسة كلّ بلد على حدة؛ بل هو أمن جهوي شامل، لا يمكن أن يجزّأ، ولا يمكن أن تقدّم عليه الاعتبارات السياسويّة لأنّ مقبرة السياسة هي اللّاسلم، وميلادها هو استتباب السّلم."

 وشدد على أنّ التغيير الإيجابي في اوطاننا يدفعنا إلى توطيد علاقاتنا وتثمين مقوّمات التوافق والعمل المشترك الّذي تكون له انعكاساته الإيجابيّة المثمرة على مستقبل أبنائنا.

وتابع أن" لا مجال لتنمية منطقة الساحل، بدون تحقيق الأمن والاستقرار في بلداننا. لأننا ندرك بأنّ شعوبنا في المناطق العابرة للحدود، لها امتدادات عائلية وعشائرية ضاربة في التاريخ. كونها تمثل مراسم امتداداتنا الإفريقية المشتركة التي يجب أن نعمل لتثبيت الأمن في ربوعها، والتعاون لكشف محاولات التلاعب بها."

 

وبالحديث عن جامع الجزائر كمشروع حضاري للتأصيل، لفت ان الجامع مستعد   لاستقبال نشاطات الرابطة في جانبها  الدّيني والثقافي والفكري على مستوى المركز الثقافي لجامع الجزائر،  وذلك بما يعزّز أواصر الأخوّة والتعاون فيما بيننا، وبما يسمح لنا بإحداث حركيّة فكريّة متجدّدة كتلك التي دأب عليها أسلافنا. 

ذلك على غرار استقبال  طلبة العلم في المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية "دار القرآن" الّتي تعمل لترقية المرجعية الدينية الجامعة، وتمكين الطلبة من العلوم الشرعية الأصيلة.

في ذات الصدد افاد القاسمي بأن الجامع ، يأمل استقبال تحف أثرية وعلمية، ومخطوطات من البلدان المجاورة، لتكون  شهادة تلاقح الحضارتين، الإسلاميّة والإفريقية، ومدعاة لشعوب المنطقة، لإزالة أيّ حواجز ذهنية وأنثروبولوجية، بين شمال الساحل وجنوبه.

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services