19

0

الهيئة الدولية تدين مطالبة فرنسا بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز

بواسطة: بركة نيوز

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – حشد مطالبة الحكومة الفرنسية بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة، السيدة فرانشيسكا ألبانيز، معتبرة هذا الطلب اعتداءً صارخًا على استقلالية الأمم المتحدة ومحاولة لإخضاع الخبراء الأمميين للضغوط السياسية.

ويأتي هذا التحرك الفرنسي متماشيًا مع الحملات التحريضية الإسرائيلية وبعض الدول الغربية، إضافة إلى العقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة، ما يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقلالية عمل المقررين الخاصين، وهو الأمر الذي أدانته الأمم المتحدة رسميًا واعتبرته سابقة خطيرة وغير مقبولة.

وجددت الهيئة الدولية إدانتها لتورط عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا، في ما وصفته بالإبادة الجماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، عبر استمرار الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لإسرائيل وتمويل مشاريع مرتبطة بالجيش الإسرائيلي، مع غياب أي إجراءات عقابية لوقف المجازر. وأكدت الهيئة أن هذا التواطؤ ساعد الاحتلال الإسرائيلي على تدمير أكثر من 90% من مباني القطاع واستشهاد أكثر من 72 ألف شخص، بينما قُمعت مظاهرات التضامن وتعرض المدافعون عن حقوق الفلسطينيين للتشهير والملاحقة القانونية، ما يكشف ازدواجية المعايير الأوروبية ويفضح زيف ادعاءاتها بالدفاع عن حقوق الإنسان.

كما أدانت الهيئة الدولية استمرار بعض الدول في إساءة استخدام مصطلح “معاداة السامية” كذريعة لإسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الفلسطينيين، خاصة تلك التي توثق جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين. وتساءلت الهيئة عن موقف الحكومة الفرنسية من أبشع الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل، وعن غياب إجراءاتها لمواجهة الإبادة الجماعية والتحريض الإسرائيلي الرسمي والسياسي والديني والإعلامي ضد الفلسطينيين، إضافة إلى التساؤل عن التدابير والعقوبات التي كان من المفترض أن تتخذها لوقف الجرائم المستمرة.

وأشادت الهيئة الدولية بشجاعة المقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيز وثباتها على القانون الدولي، مؤكدة تضامنها الكامل معها. فقد وثقت ألبانيز الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وحذرت من مخاطر التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وواجهت كل الضغوط والتحريض دون مساومة، محافظة على استقلالية عملها وصدق تقاريرها الأممية، بما في ذلك مطالبتها بتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لإنهاء الاحتلال وحماية المدنيين الفلسطينيين.

وأعربت الهيئة عن استهجانها لاستمرار دعم فرنسا لإسرائيل، بما في ذلك تصدير الأسلحة وتسهيل مرور طائرة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عبر الأجواء الفرنسية، رغم صدور قرار اعتقال بحقه من محكمة الجنايات الدولية وكون فرنسا دولة طرف في نظام روما الأساسي، مع غياب أي مساءلة قضائية فرنسية ضد المسؤولين أو الشركات المشاركة في جرائم الإبادة. وأكدت الهيئة على ضرورة حماية استقلالية المقررة الخاصة ومنع أي تدخل سياسي أو تهديدات ضدها، ومطالبة فرنسا بالالتزام الكامل بتعهداتها الدولية وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، ووقف أي دعم سياسي أو عسكري يساهم في استمرار الجرائم.

 

وشددت الهيئة على ضرورة فتح تحقيق قضائي فرنسي جدي وشفاف حول أي تسهيلات أو دعم قدم لإسرائيل أثناء ارتكابها جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، ومساءلة أي مسؤول أو شركة فرنسية عن أي مشاركة محتملة، داعية إلى دعم منظومة العدالة الدولية والتعاون الكامل مع آلياتها لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية دون استثناء.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services