15
0
الجزائر تراهن على البحث السريري في مجال السرطان ضمن استراتيجية الصحة 2025-2035

ص دلومي
أوضح وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، خلال مشاركته في جلسة نقاش نشطها البروفيسور عدة بونجار ضمن أشغال اللقاء العلمي الدولي حول البحث في مجال السرطان، أن رؤية القطاع الصحي تقوم على ترسيخ البحث السريري كركيزة أساسية إلى جانب الوقاية والتشخيص والعلاج.
وذلك في إطار المحور الخامس من الاستراتيجية الوطنية للصحة 2025-2035 المخصص للبحث والتكوين والحوكمة، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس إرادة واضحة لتعزيز مكانة الجزائر في مجال البحث الطبي.
وحسب بيان وزارة الصحة، فإن هذه الرؤية ترتكز على حزمة من الإصلاحات ذات الأولوية، في مقدمتها إصلاح منظومة الحوكمة من خلال اعتماد مقاربة متكاملة متعددة القطاعات، تقوم على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والمؤسسات الصحية والأكاديمية، بما يسمح برفع نجاعة السياسات العمومية في مجال مكافحة السرطان وتطوير البحث العلمي الموجه.
كما أبرز البيان الشروع في تجسيد إصلاح مؤسساتي مهم يتمثل في إنشاء أول معهد وطني للبحث في السرطان، يتولى توحيد الجهود الوطنية بين السجلات الوطنية، والمراكز الاستشفائية الجامعية، ومراكز مكافحة السرطان، إلى جانب الشركاء الأكاديميين، في إطار برامج بحثية مهيكلة قادرة على إنتاج معرفة علمية ذات قيمة تطبيقية.
وأضاف المصدر ذاته أن القطاع يعمل على تقريب البحث العلمي من الممارسة الميدانية عبر استحداث وحدات للبحث السريري داخل المراكز الاستشفائية الجامعية والمراكز المتخصصة، بما يتيح تطوير التجارب السريرية وفق المعايير الدولية المعتمدة، ويعزز في الوقت ذاته القدرات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
وأشار البيان أيضًا إلى أن هذه الديناميكية ترتكز على تطوير الموارد البشرية من خلال دعم مسارات التكوين والتدريب في مجال البحث السريري، بما يسمح بإعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة في مجال علاج السرطان والبحث الطبي.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أهمية تعزيز البعد الأخلاقي في البحوث الطبية، عبر دعم لجان الأخلاقيات وتطوير آليات تقييم دقيقة تضمن حماية المشاركين في الدراسات السريرية، مع الالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة.
كما تطرق البيان إلى ورش التحول الرقمي الذي يشهده القطاع، من خلال اعتماد السجل الطبي الإلكتروني والمعرف الوطني للصحة كأداتين محوريتين لضمان توفير بيانات دقيقة وآمنة وقابلة للتبادل بين مختلف الهياكل الصحية، بما يدعم البحث السريري الحديث القائم على الابتكار والجودة.
وختم وزير الصحة مداخلته بالتأكيد على أن الجزائر تطمح في أفق سنة 2035 إلى الانتقال من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة إنتاج المعرفة العلمية في مجال الصحة، بما يعزز السيادة الصحية الوطنية ويساهم في دعم مسار التنمية المستدامة.

