26
0
الجزائر تحتضن ملتقى دولي حول التنوع الإيكولوجي وحماية الثروة البيئية

هاجر شرفي
أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم السبت، على افتتاح أشغال الملتقى الدولي الموسوم بـ”الجزائر.. تنوع إيكولوجي”، المنظم بفندق الأوراسي، وذلك في إطار إحياء اليوم الدولي للتنوع البيولوجي.
وجرت التظاهرة بحضور عدد من المسؤولين والوفود الأجنبية، من بينهم وزيرة البيئة للجمهورية الإسلامية الموريتانية، ووزير البيئة لجمهورية التشاد، ووزير الدولة لشؤون البيئة بالبرتغال، إلى جانب ممثل وزير البيئة الإيطالي، ومنسقة خطة عمل البحر الأبيض المتوسط التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إضافة إلى خبراء ومختصين في المجال البيئي.
وتندرج هذه التظاهرة العلمية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية التنوع البيولوجي، وترقية الممارسات البيئية المستدامة، فضلاً عن دعم التعاون الدولي في مجال الحفاظ على النظم الإيكولوجية.

كريكو: التنوع البيولوجي أولوية استراتيجية للأمن البيئي في الجزائر
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كريكو كوثر، في كلمتها الافتتاحية خلال أشغال اللقاء الدولي، أن هذا الموعد يأتي احتفاءً باليوم الدولي للتنوع البيولوجي المصادف لـ22 ماي من كل سنة، تحت شعار “العمل المحلي ذو التأثير العالمي”.
وأوضحت الوزيرة أن هذا اللقاء يشكل محطة هامة لتجديد التأكيد على ضرورة تعزيز التكافل المجتمعي المحلي كمدخل أساسي لحماية النظم البيئية، من خلال تبني استراتيجيات وطنية مُحيّنة وفعّالة قادرة على ضمان حماية مستدامة للتنوع البيولوجي، في إطار التزامات الجزائر الدولية، لاسيما اتفاقية التنوع البيولوجي، وبمقاربة تشاركية متعددة الفاعلين.
كما أبرزت أن الجزائر، وبفضل تنوعها الجغرافي والإيكولوجي، تزخر بثروة بيولوجية هامة تجعل من الحفاظ عليها أولوية استراتيجية لضمان الأمن البيئي والتنمية المستدامة، مؤكدة أن الجزائر، وبتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تواصل التزامها بمواجهة تحديات التغيرات المناخية ضمن رؤية وطنية شاملة ومتكاملة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2025-2030، المتوافقة مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ–مونتريال”، باعتبارها مرجعية عملية تهدف إلى تنسيق الجهود القطاعية، وحشد الموارد، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار، بما يواكب التطورات العلمية والتشريعية.
كما استعرضت الوزيرة أبرز الإصلاحات والبرامج الوطنية، لاسيما دسترة الحق في بيئة سليمة ضمن دستور 2020، وإعادة بعث مشروع السد الأخضر كأداة استراتيجية لمكافحة التصحر وتعزيز التنمية المحلية، وتطوير برامج إعادة استعمال المياه المستعملة، إلى جانب دعم الانتقال الطاقوي وتشجيع الاقتصاد الأخضر والمؤسسات الناشئة، مع تعزيز مشاركة الشباب.
وفي سياق متصل، شددت على أهمية إشراك الكفاءات الوطنية بالخارج في دعم السياسات البيئية، معلنة عن
إطلاق منتدى الكفاءات الجزائرية في المجال البيئي داخل وخارج الوطن، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، كآلية مؤسساتية لتجميع الخبرات وتثمين الكفاءات ودعم المشاريع البيئية الوطنية.
كما أعلنت عن التأسيس المرتقب لأول متحف وطني بيئي للتنوع البيولوجي، باعتباره فضاءً علمياً وتوعوياً لحفظ وتثمين التراث البيولوجي الوطني، مؤكدة في السياق ذاته انخراط الجزائر الفعّال في دعم المبادرات الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الدول الصديقة والشقيقة.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن تعزيز التنسيق المحلي والوطني والدولي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النجاعة في حماية النظم الإيكولوجية وضمان التنمية المستدامة .
وشهد اللقاء الدولي جلسة وزارية رفيعة المستوى بمشاركة وزراء ومسؤولين من عدد من الدول الصديقة والشقيقة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية الراهنة.
كما تضمن اللقاء تقديم الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي المتوافقة مع الإطار العالمي، إلى جانب عرض أبرز الإنجازات الوطنية في مجال حماية التنوع البيولوجي، وإبراز نتائج منصة التنوع البيولوجي الخاصة بقوائم الحيوانات والنباتات، فضلاً عن عروض مرئية حول الحياة البرية. كما شهد اللقاء جلسة نقاش مع ممثلي الجالية الوطنية بالخارج حول مساهمتهم في دعم الجهود الوطنية في هذا المجال، في إطار تعزيز المقاربة التشاركية وتبادل الخبرات. واختُتمت الفعاليات بالإعلان عن إصدار طابع بريدي جديد يجسد “الأداكس” كرمز للحياة البرية الصحراوية المهددة، في خطوة تهدف إلى دعم التوعية البيئية والتعريف بالتراث البيولوجي الوطني.

