145
0
حيداوي: الشباب يشكّلون قوة اقتراح وتأثير، وشريكًا أساسيًا في ترسيخ ثقافة السلام..
أشرف وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، على افتتاح أشغال المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، المنظم تحت شعار: “شركاء في السلام، شباب يصنع المستقبل”.
هاجر شرفي
جرى حفل الافتتاح بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ووزير الشباب والرياضة بالجمهورية التونسية، إلى جانب إطارات من وزارة الشؤون الخارجية، وسفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
واحتضن فندق الشيراطون فعاليات هذا المنتدى، الذي يشكل فضاءً لتعزيز دور الشباب في ترسيخ ثقافة السلام والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقرارا.
افتتح وزير الشباب، مصطفى حيداوي فعاليات المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، مؤكّدًا في كلمته أن انعقاد هذا المنتدى في الظرف الدولي والإقليمي الحساس ليس مجرد محطة عادية، بل هو تعبير عن وعي جماعي متزايد بأهمية دور الشباب في تشكيل مستقبل منطقتنا.
فالشباب اليوم ليسوا على هامش التحولات، بل هم في صميم صناعة السلام والأمن الإقليمي.
الشباب محور التحولات العالمية والإقليمية
وأشار الوزير حيداوي إلى أن المنتدى يأتي في وقت تتسارع فيه التحولات الدولية والإقليمية، وتزداد فيه التعقيدات والتحديات متعددة الأبعاد، من نزاعات ممتدة إلى تحولات رقمية واقتصادية متسارعة، ما يعيد تعريف مفاهيم الأمن والاستقرار ويستدعي إعادة التفكير في أدوار مختلف الفاعلين.
وأضاف أن الشباب يشكلون قوة اقتراح وتأثير، وشريكًا أساسيًا في ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الأمن، بما يتماشى مع المرجعيات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
الشباب قوة الابتكار وصناعة الحلول
وأوضح الوزير أن قضايا السلام والأمن لم تعد محصورة في المفاهيم التقليدية، بل تشمل اليوم الأمن الرقمي، والأمن الاقتصادي، والأمن المجتمعي والثقافي.
وفي قلب هذه التحولات، يبرز الشباب كقوة حاسمة في إعادة تعريف معادلات الاستقرار، ليس فقط كأكثر الفئات تأثرًا، بل كـالفاعل الأكثر قدرة على الابتكار والتكيّف وصناعة الحلول العملية والمستدامة.
الجزائر تمثل نموذجًا لتمكين الشباب
وأكد الوزير أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، جعلت من تمكين الشباب ركيزة مركزية في مقاربتها الوطنية، ليس فقط كمسألة اجتماعية، بل كأولوية سيادية واستثمار استراتيجي في استقرار الدولة ومستقبلها.
وقد تجسّد هذا التوجه من خلال مقاربة مؤسساتية متكاملة يقودها المجلس الأعلى للشباب. الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن وأشار الوزير حيداوي إلى أن الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن 2023-2028، التي أطلقت برعاية سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد الأردن الشقيقة، تمثل إطارًا جامعًا لتعزيز مشاركة الشباب العربي، مؤكّدًا أن التحدي الحقيقي ليس صياغة الرؤى، بل تحويلها إلى سياسات ومشاريع ملموسة قابلة للتنفيذ والقياس.
وأضاف الوزير أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من منطق الالتزام إلى منطق الفعل، ومن التنسيق إلى التكامل، ومن إشراك الشباب إلى تمكينهم الفعلي من القيادة والمبادرة، مؤكدًا أن المنتدى هو منصة استراتيجية لتعزيز الحوار، وتبادل التجارب، وصناعة حلول مستقبلية واقعية ومستدامة.
وزير الشباب التونسي يؤكد دور الشباب العربي في صناعة السلام
بدوره أكد وزير الشباب والرياضة للجمهورية التونسية، الصادق المورالي، خلال افتتاح فعاليات المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن بالجزائر، أن انعقاد هذا المنتدى يمثل منصة استراتيجية لتعزيز دور الشباب العربي في بناء مستقبل مستدام وآمن.
وأوضح الوزير أن الشباب اليوم ليسوا فقط عماد المستقبل، بل هم شركاء فاعلون في صناعة الحاضر، مشددًا على أن المنتدى يعكس وعيًا جماعيًا متزايدًا بأهمية إشراك الشباب في صياغة سياسات السلام والأمن في المنطقة.
المنتدى يأتي في ظرف إقليمي ودولي حساس
وأشار الوزير إلى أن انعقاد المنتدى في هذا الظرف الإقليمي والدولي الدقيق يأتي في وقت تتشابك فيه التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويزداد فيه الحاجة إلى تعزيز ثقافة السلام وترسيخ مبادئ الأمن الإنساني الشامل.
وأضاف أن الشباب العربي يمثل قوة دافعة نحو التغيير الإيجابي بفضل طاقاته الإبداعية ورؤاه المتجددة وقدرته على الابتكار والمبادرة، مؤكدًا أن هذه الفئة هي الأقدر على تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات المعاصرة.
التجربة التونسية في تمكين الشباب
ولفت الوزير إلى التجربة التونسية في تمكين الشباب من خلال استراتيجيات وطنية شاملة تم إعدادها بنهج تشاركي مع مختلف الأطراف الفاعلة، بما فيها الشباب والمنظمات والسلطات المحلية والجهوية وهياكل المجتمع المدني.
وأضاف أن تونس اعتمدت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب للفترة 2023-2027 والاستراتيجية الوطنية للحد من العنف المجتمعي للسنوات 2024-2035، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تهدف إلى بناء مجتمع آمن ومتجانس يعزز قيم السلم المجتمعي، ويقوي التماسك العائلي، ويدفع مسارات التنمية المستدامة.
التحديات والفرص أمام الشباب العربي
وأكد الوزير أن الشباب العربي يواجه تحديات متعددة تشمل البطالة، محدودية الفرص الاقتصادية، التهميش الاجتماعي، والمخاطر المرتبطة بالتطرف والعنف والنزاعات.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن هذه التحديات تمثل فرصًا لإعادة التفكير في السياسات وتطوير مقاربات جديدة ترتكز على إشراك الشباب في عملية صنع القرار، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، ودعم مشاركتهم الفعالة في بناء السلام، وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا باعتباره ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الشامل.

ممثل دولة فلسطين يؤكد: الشباب ركيزة لصناعة القرار وبناء المستقبل
في سياق التظاهرة، أكّد الدكتور يونس حوامدي، ممثل دولة فلسطين، خلال مشاركته في المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، أن الحضور الفلسطيني في هذا الموعد العربي يهدف إلى تعزيز حضور الشباب الفلسطيني في المحافل الإقليمية والدولية، وإبراز دوره في المساهمة في قضايا الحوار وصنع القرار.
وأشار حوامدي إلى أن المشاركة في هذا المنتدى تندرج في إطار تبادل الخبرات والانفتاح على التجارب العربية، بما يتيح للشباب اكتساب معارف جديدة والمساهمة بفعالية في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح المتحدث أن الشباب الفلسطيني، داخل الوطن وخارجه، يواصل العمل على تطوير قدراته والارتقاء بمستواه، بهدف المساهمة في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز مسار التنمية.
وشدّد حوامدي على أن الشباب العربي مطالب اليوم بـتحمّل مسؤوليته والوقوف إلى جانب أوطانه، باعتباره القوة الأساسية في بناء الدول وتطورها، داعيًا إلى ضرورة إشراك الشباب في صنع القرار وتمكينهم من أداء دورهم المحوري في رسم السياسات المستقبلية.

ممثل وزارة الشباب الليبيةيشيد بدور الجزائر في توحيد الجهود العربية من أجل السلام
ومن جهته٬ أكد ممثل وزارة الشباب الليبية، معز عبد الوهاب المنصوري، أن مشاركة الوفد الليبي في المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن تندرج في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك وبناء بيئة داعمة لترسيخ قيم السلام والأمن المجتمعي.
وأوضح المنصوري أن احتضان الجزائر لهذا المنتدى يعكس دورها الريادي في دعم العمل العربي المشترك، وحرصها الدائم على جمع الدول العربية حول مبادرات بنّاءة تعزز الاستقرار والتكامل الإقليمي، مشيدًا في السياق ذاته بجهود وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، وكذا بالدعم الذي توليه الجزائر، حكومة وشعبًا، لمثل هذه المبادرات الهادفة.
وأضاف المتحدث أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الرؤى العربية وتعزيز التنسيق المشترك، بما يضمن صياغة مواقف تخدم مصالح الدول العربية، بعيدًا عن التشتت، وبما يسهم في تحقيق تعاون فعّال ومستدام بين مختلف الأطراف.
وفي رسالة موجهة إلى الشباب العربي، دعا المنصوري إلى التمسك بالهوية العربية والإسلامية، وتعزيز قيم الانتماء والعمل المشترك، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمعات مستقرة ومتماسكة، وقادرة على مواجهة التحديات الراهنة وصناعة مستقبل أفضل.

صانعة المحتوى تؤكد: الأمل والسعي طريق الشباب العربي لصناعة السلام
وفي سياق متصل٬ أكّدت صانعة المحتوى التعليمي والثقافي والمتخصصة في محتوى السفر، منال بلقاضي، وسفيرة برنامج “دي زاد يونغ ليدرز” لتأهيل القيادات الشبابية، أن مشاركتها في المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن تمثل فرصة نوعية لتعزيز التواصل بين الشباب العربي وتبادل الرؤى حول القضايا الراهنة.
وأوضحت بلقاضي أن هذا اللقاء يشكّل فضاءً مفتوحًا للحوار وتبادل التجارب والمخاوف المشتركة بين شباب مختلف الدول العربية، بما يساهم في البحث عن حلول جماعية للتحديات التي تواجه المنطقة، مشيرة إلى أهمية استثمار مثل هذه المنصات في تعزيز الوحدة العربية وترسيخ خطاب شبابي واعٍ ومسؤول.
وأضافت أن صانعي المحتوى يتحملون اليوم مسؤولية كبيرة في نشر الوعي وبناء جسور التواصل بين الشعوب، مؤكدة سعيها إلى توظيف منصتها الرقمية لخدمة قضايا الشباب العربي، والمساهمة في نشر قيم التضامن والتكامل بين أبناء المنطقة.
وشدّدت على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود والعمل المشترك، معتبرة أن القضايا العربية لم تعد محلية أو معزولة، بل هي قضايا مشتركة تستدعي اهتمامًا جماعيًا وانخراطًا فعّالًا من مختلف الفاعلين، خاصة الشباب.
كما دعت بلقاضي إلى التمسك بالأمل والسعي المستمر رغم التحديات، مؤكدة أن الإيمان بالرسالة والعمل من أجل تحقيقها يمثلان أساس التغيير الإيجابي.

مشارك تونسي يؤكد: التكاتف بين الشباب العربي أساس ترسيخ الأمن والسلام
وفي نفس السياق٬ أكّد المشارك من الجمهورية التونسية، محمد السعدي، خلال مشاركته في المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، أن هذا الحدث يمثل فضاءً عربيًا جامعًا لتعزيز قيم الأمن والسلام وترسيخ ثقافة التعاون بين الشباب.
وأشار إلى أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز العمل العربي المشترك وتبادل الرؤى حول التحديات الراهنة، مؤكدًا أن توحيد الجهود بين الشباب العربي يمثل رافعة أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
كما شدّد على أهمية العمل بروح الفريق والتكامل، معبرًا عن أمله في أن تسهم مخرجات هذا اللقاء في تحقيق نتائج ملموسة تدعم الشباب العربي وتعزز مكانته في مختلف المجالات.

ممثل وزارة الشباب اليمنية يؤكد: الشباب العربي قادر على توحيد الصفوف وصناعة المستقبل
كما كان لنا اللقاء٬ مع ممثل وزارة الشباب اليمنية، عبد الناصر عبيدة، الذي أكد خلال مشاركته في المنتدى العربي للشباب والسلام والأمن، أن حضوره إلى الجزائر، “أرض الأوراس وبلد المليون ونصف المليون شهيد”، يعكس حرص الشباب اليمني على تعزيز التواصل مع نظرائهم في الدول العربية وتوحيد الرؤى حول قضايا الشباب ومستقبل المنطقة.
وأشار عبيدة إلى أن مشاركته لا تهدف إلى نقل معاناة اليمن فحسب، بل إلى إبراز طموحات الشباب اليمني وعزيمته على الإسهام في بناء المستقبل رغم التحديات، مؤكدًا أن الشباب اليوم يسعون إلى الانتقال من دور المتلقي إلى موقع الفاعل والشريك في صنع القرار داخل بلدانهم.
وأوضح أن اليمن، ورغم الظروف السياسية الصعبة، يشهد حركية شبابية فاعلة من خلال إطلاق مبادرات مجتمعية وإنسانية، شملت دعم المتضررين خلال فترات النزاع والمساهمة في توزيع المساعدات الإنسانية، ما يعكس قدرة الشباب على الصمود والمبادرة في أصعب الظروف.
وشدّد المتحدث على أهمية توحيد صوت الشباب العربي وتعزيز التنسيق بينهم عبر مختلف المنصات، داعيًا إلى بناء شبكة تواصل عربية شبابية تسهم في تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لخدمة قضايا المنطقة.
كما أعرب عبيدة عن تطلعه إلى أن يشكل هذا المنتدى، المنعقد في الجزائر، منطلقًا لصياغة رؤى واستراتيجيات عملية لتمكين الشباب العربي، وتعزيز دورهم في قيادة المستقبل، مؤكدًا أن الشباب يملكون الإمكانات اللازمة لصناعة التغيير الإيجابي وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا.
.

