81
0
الجزائر تجدد موقفها الثابت من قضية الصحراء الغربية في ندوة دولية بنيكاراغوا

ضياء الدين سعداوي
جددت الجزائر، اليوم الثلاثاء بماناغوا عاصمة نيكاراغوا، تأكيدها على المعايير الكفيلة بضمان تسوية عادلة ودائمة لقضية الصحراء الغربية، مذكرة بموقفها الثابت القائم على الشرعية الدولية تجاه هذه القضية.
جاء ذلك خلال أشغال الندوة الإقليمية السنوية للجنة الخاصة المعنية بتصفية الإستعمار التابعة للأمم المتحدة (لجنة الـ24)، المنعقدة في الفترة من 25 إلى 27 ماي الجاري، حيث فند الوفد الجزائري برئاسة مندوب الجزائر الدائم المساعد لدى الأمم المتحدة بنيويورك، السفير توفيق كودري، ما وصفها بـ"المزاعم الواهية والقراءات المغلوطة والمضللة" التي يروج لها المغرب، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي يشهدها ملف الصحراء الغربية.
وأوضح رئيس الوفد الجزائري أن الصحراء الغربية لا تزال آخر إقليم في القارة الإفريقية ضمن 17 إقليماً مدرجاً في جدول أعمال لجنة الـ24، مشيراً إلى أن جميع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الأمميين بشأن الصحراء الغربية تُكرس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وأكد السفير كودري على أن جميع مبادرات الأمم المتحدة المتعلقة بالصحراء الغربية "كانت وستظل منسجمة" مع مبدأ تقرير المصير الذي يشكل أساس عقيدة الأمم المتحدة في مجال تصفية الاستعمار، مؤكداً أنه "لا يمكن لأي أمر واقع ولا لأي إجراء يقوم على الصفقات أن يتجاوز الشرعية الأممية"، وأن الأمم المتحدة تظل الجهة الوحيدة المخولة بتحديد الوضع النهائي للصحراء الغربية.
وفي سياق متصل، أشار الدبلوماسي الجزائري إلى موقف بلاده من استئناف المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع (المملكة المغربية وجبهة البوليساريو) مطلع العام الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مذكراً بأن الجزائر رحبت بهذا الاستئناف، ودعيت إليه إلى جانب موريتانيا بصفة بلد مجاور مراقب.
وأكد أن الجزائر كانت دائماً تدعو إلى المفاوضات المباشرة بين الطرفين، مستدلاً بدعمها لجهود جميع الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيهم الشخصيين، معتبراً أن هذا التطور وضع حداً "للاحتفاء بسياسة الأمر الواقع" وجعل "الاعترافات المزعومة بالأطروحات المغربية بلا جدوى".
وجدد كودري التأكيد على عزم الجزائر دعم جميع الجهود الصادرة الرامية إلى التوصل لحل سلمي وعادل ودائم مقبول من الطرفين، يضمن للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن.
واختتم رئيس الوفد الجزائري تصريحاته بالتأكيد على أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية ملك للشعب الصحراوي، الذي يجب أن يكون المستفيد الوحيد من أي حل نهائي ومقبول من الطرفين".

