14
0
الجزائر تعزز موقعها الطاقوي في إفريقيا: أنبوب الغاز العابر للصحراء ومشاريع كبرى للاندماج القاري

أبرز وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أمس الأربعاء لدى مشاركته في الدورة الـ12 للمنتدى الإقليمي الإفريقي للتنمية المستدامة، تطلع الجزائر للمساهمة في دعم وتطوير الطاقة في إفريقيا، والاضطلاع بدور محوري في تعزيز تجارتها عبر مشاركة خبرتها في التكوين والمساعدة التقنية وتنفيذ المشاريع، لافتا إلى أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يكرس الاندماج الطاقوي القاري.
هاجر شرفي
وأوضح عجال في مداخلة له عبر تقنية التحاضر المرئي خلال الندوة رفيعة المستوى المخصصة للهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة "الوصول إلى الطاقة"، (28- 30 أبريل بأديس أبابا)، أن "الجزائر تعمل مع شركائها من نيجيريا والنيجر على تطوير مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء والذي من المنتظر أن يسهم في تكريس الاندماج الطاقوي على المستوى الإقليمي والقاري.
وأضاف أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يولي أهمية كبيرة للتعاون القاري، ويعتبر إفريقيا "محورا ذا أولوية" في إستراتيجيتنا الوطنية لتطوير التعاون الدولي، مبرزا أن الجزائر تطمح إلى "المساهمة في دعم وتطوير قطاع الطاقة في إفريقيا، والاضطلاع بدور محوري في تعزيز تجارة الطاقة من خلال مشاركة خبراتنا سواء في مجال التكوين والمساعدة التقنية وتنفيذ المشاريع الطاقوية".
كما تعمل الجزائر - يتابع الوزير- على تطوير البنى التحتية والربط الكهربائي الإقليمي وتعزيز المبادلات الكهربائية مع الدول الأفريقية وذلك بهدف تحسين استخدام البنى التحتية الكهربائية للدول الإفريقية، وخلق أوجه تفاعل بين هذه الدول لضمان أمن إمدادات الكهرباء في القارة وبناء قدرات محلية مستدامة.
وأشار إلى أن فرص التعاون عديدة ومتنوعة لتطوير مشاريع مشتركة في مختلف أنحاء إفريقيا بالنظر إلى الخبرة الجزائرية على كامل سلسلة قيمة الصناعة الطاقوية، لافتا إلى أن الجزائر تتبنى منذ سنوات إستراتيجية تصنيع وطنية قائمة على تنمية الموارد المحلية، ما سمح لها بتصنيع وتصدير العديد من المعدات الطاقوية.
وشدد عجال على ضرورة "دفع" إفريقيا نحو ديناميكية متسارعة للتنمية المشتركة من خلال تكثيف المبادلات التجارية، وتعزيز القدرات الصناعية، وتثمين الموارد الطبيعية للقارة، عبر انتقال طاقوي عادل وشامل ومستدام، مبرزا أن توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة ومستدامة هو مسؤولية الجميع.
وعليه، أكد الوزير التزام الجزائر من أجل تطوير صناعة الطاقة في القارة الإفريقية، من خلال إقامة شراكات متوازنة وذات منفعة متبادلة، مشيرا إلى أن الجزائر تعتزم زيادة جهودها لتنفيذ الأجندة الإفريقية للتنمية المستدامة في إطار أنشطة مختلف الهيئات الإفريقية.
ولفت عجال بذات المناسبة إلى جهود الجزائر لضمان أمنها الطاقوي، حيث بلغت نسبة التغطية بالكهرباء 99 بالمائة وبالغاز أكثر من 75 بالمائة نهاية 2025، مع استهدف إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، ما سيتيح الوصول إلى قدرة مركبة من الطاقات المتجددة تقارب 4000 ميغاواط بنهاية 2026، مؤكدا أن البلاد تطمح إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
ويعد المنتدى آلية حكومية دولية متعددة الأطراف، تعقد دورة سنوية لضمان الرصد والمراجعة المتكاملة لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وأجندة 2063 التابعة للاتحاد الإفريقي. وتنظم هذه الندوة بالاشتراك بين اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، مفوضية الاتحاد الإفريقي، البنك الإفريقي للتنمية، وكذا هيئات تابعة للأمم المتحدة.
ويجمع اللقاء وزراء وكبار المسؤولين وخبراء وممارسين في مجال التنمية المستدامة وشبابا من الدول الإفريقية، القطاع الخاص، المجتمع المدني، المؤسسات الأكاديمية وشركاء التنمية.

