24
0
الجزائر والنيجر: شراكة استراتيجية واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي.

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، إلى جانب الوزير الأول لجمهورية النيجر علي لامين زين مهمان، اليوم الثلاثاء، على افتتاح أشغال منتدى الأعمال الجزائري–النيجري المنعقد في نيامي، وذلك تجسيدًا للإرادة المشتركة للبلدين الرامية إلى ترقية التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية.
ص دلومي
وحسب بيان مصالح الوزارة الأولى، أكد الوزير الأول سيفي غريب، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد منتدى الأعمال الجزائري–النيجري يأتي لتجسيد التوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون و رئيس جمهورية النيجر السيد عبد الرحمن تياني، والتي تم التأكيد عليها خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها الأخير إلى الجزائر.
وأوضح أن هذه التوجيهات ترسم معالم تعاون شامل يمتد إلى مختلف المجالات، لا سيما الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب سائر القطاعات التي يمكن أن يشملها التنسيق الثنائي، بالنظر إلى العمق التاريخي الذي يجمع الشعبين الشقيقين.
وأشار الوزير الأول إلى أن خارطة الطريق التي ستُصادق عليها اللجنة المشتركة من شأنها منح دفع قوي لمسار التعاون، والمساهمة في تحقيق توافق اقتصادي فعّال بين البلدين، بما يعزز آفاق الشراكة الاستراتيجية.
كما شدد على أهمية أن تتوّج هذه الزيارة، التي يقوم بها إلى جمهورية النيجر، بإبرام اتفاقيات عملية، من شأنها تجسيد الطموحات المشتركة وتحويل الإرادة السياسية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الجزائري والنيجري.
وقد شكّل هذا المنتدى مناسبة لعرض وتحليل مناخ الأعمال وآفاق الاستثمار في كل من الجزائر والنيجر، مع إبراز الإصلاحات المعتمدة لتحسين جاذبية الاستثمار، وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز آليات مرافقة المستثمرين وتسهيل الإجراءات.
كما تم خلال أشغال المنتدى تقديم فرص الاستثمار في جملة من القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، على غرار الفلاحة وتربية المواشي والصناعات الزراعية والغذائية، وقطاع المحروقات والطاقة بما يشمل الطاقات المتجددة، إلى جانب المناجم واستغلال الموارد الطبيعية، فضلاً عن البنى التحتية والأشغال العمومية والنقل، وكذا الاتصالات والتكنولوجيات الحديثة والبريد، إضافة إلى الصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية، بما يعكس الإمكانات الكبيرة للتكامل الاقتصادي بين البلدين، مع إبراز تنافسية المنتجات الجزائرية، لا سيما في المجالين الفلاحي والغذائي، وفرص ولوجها إلى السوق النيجيرية.
كما سمحت اللقاءات الثنائية بين المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين، وكذا اللقاءات التي جمعت ممثلي المؤسسات والهيئات الرسمية، باستكشاف فرص شراكة ملموسة وبحث سبل تجسيد مشاريع استثمارية مشتركة من شأنها تعزيز المبادلات التجارية وترقية التعاون الاقتصادي الثنائي.
وبالمناسبة، تقدّم مجلس الأعمال الجزائري-النيجري، المجتمع في نيامي، بلائحة شكر خاصة إلى كل من عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وإلى الفريق أول عبد الرحمن تياني، رئيس جمهورية النيجر، وذلك تقديرًا للديناميكية الجديدة التي تم إرساؤها في العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ولإرادتهما الواضحة في تعزيز الروابط التجارية من خلال تطوير مشاريع استراتيجية وهيكلية بين الجزائر والنيجر.
واختُتمت أشغال المنتدى بجلسة تفاعلية خُصصت لتبادل الآراء وطرح الانشغالات، بما يسهم في بلورة رؤية مشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي بين الجزائر والنيجر وفتح آفاق واعدة لشراكات مستدامة تخدم مصالح البلدين.

