17
0
الجزائر–الولايات المتحدة.. نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع فرص الاستثمار المشترك

عقد وفد من مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري (CREA) بقيادة كمال مولى، لقاءً هامًا مع مسؤولين من وزارة التجارة الأمريكية، يتقدمهم توماس برونز، نائب المدير العام بالوزارة، وذلك بحضور مارك شابيرو، القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر.
م.لعجال
وخلال اللقاء، عبّر توماس برونز عن ارتياحه لمستوى المشاركة الجزائرية في القمة، مبرزًا التطور الملحوظ في حجم ونوعية الوفد الاقتصادي الجزائري من سنة إلى أخرى، خاصة مع تزايد حضور الشركات الكبرى. كما أكد أن الولايات المتحدة تعتبر الجزائر شريكًا اقتصاديًا تاريخيًا، مع رغبة واضحة في توسيع مجالات التعاون الثنائي.
من جانبه، استعرض السيد كمال مولى التحولات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، لاسيما في القطاع الصناعي، مؤكدًا أن هذه التحولات تفتح آفاقًا واسعة للشراكة بين مؤسسات البلدين. كما شدد على توجه الجزائر نحو تطوير مشاريع ذات قيمة مضافة عالية تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، من خلال الشراكات في الإنتاج المشترك ونقل الخبرات.
وأكد رئيس مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري أهمية تعزيز التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الصيدلانية، الطاقة، الفلاحة، المناجم، التكنولوجيات الحديثة والصناعات الرقمية، مشيرًا إلى حاجة السوق الجزائرية إلى مواد أولية وخبرات دولية لتجسيد هذه المشاريع.
كما اقترح السيد مولى دراسة آليات تعرفة جمركية متوازنة تقوم على مبدأ "رابح–رابح"، تسمح باستيراد المواد الأولية من الولايات المتحدة، على أن يتم تحويلها محليًا في الجزائر قبل إعادة تصدير جزء منها كمنتجات نهائية نحو السوق الأمريكية.
من جهته، عبّر السيد توماس برونز عن ثقته في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والولايات المتحدة، مقترحًا تكثيف اللقاءات الاقتصادية والمنتديات واللقاءات الافتراضية بين رجال الأعمال من الجانبين، بهدف تعزيز التعريف بالفرص الاستثمارية في الجزائر.
وفي سياق متصل، واصل الوفد الجزائري لقاءاته مع ممثلي الولايات الأمريكية، حيث التقى بمسؤولين من ولاية ميسيسيبي، التي تتميز بقوة إنتاجها في مجالات الزراعة والطاقة، خاصة الذرة، القطن، قصب السكر، الصويا والقمح.
وتناول اللقاء فرص إقامة مشاريع مشتركة، لا سيما في قطاع النسيج، حيث أبرز السيد كمال مولى التطور الذي تعرفه الصناعة النسيجية في الجزائر، واحتياجها المتزايد إلى القطن، ما يفتح المجال أمام شراكات واعدة مع الجانب الأمريكي.

