23
0
الفريق أول شنڨريحة: التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية مفتاح لصناعة القرار الاستراتيجي والأمني

أشرف الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الخميس، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس في الناحية العسكرية الأولى، على افتتاح أشغال ملتقى نظمته المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي، بعنوان: «التهديدات الخارجية في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية: تحديات أمنية ورهانات استراتيجية».
وحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، عرف هذا الملتقى حضور الوزير الأول مرفوقاً بمدير ديوان رئاسة الجمهورية، وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وقادة القوات، ومدير ديوان وزارة الدفاع الوطني، وقائد الناحية العسكرية الأولى، ورؤساء الدوائر، والمراقب العام للجيش، ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين.
في مستهل الفعالية، ألقى الفريق أول كلمة افتتاحية رحّب فيها بالضيوف، مؤكداً أن هذه التظاهرة العلمية تندرج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يشهدها العالم واستيعاب أبعادها وانعكاساتها المحتملة على أمن البلاد واستقرارها ومصالحها الحيوية.
وأضاف أن هذه التحولات أفرزت بيئة دولية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك وعدم اليقين الاستراتيجي، مع تزايد حدة التنافس على الموارد ومجالات النفوذ، لاسيما من خلال اعتماد أدوات جديدة للتأثير والضغط.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات أسهمت في إعادة تشكيل منطق القوة، حيث أصبح التحكم في البحث والتطوير وإنتاج المعرفة عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوة والنفوذ في العلاقات الدولية.
كما أكد أن التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية يمثل مفاتيح أساسية لصناعة القرار الاستراتيجي والأمني، والرفع من نضج السياسات العامة للدولة.
وأضاف الفريق أول أن الجزائر تواصل تعزيز يقظتها الاستراتيجية من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها البقاء شريكاً دولياً موثوقاً وفاعلاً في محيطها الجيوأمني.
وفي السياق ذاته، أبرز أن الجيش الوطني الشعبي، تحت قيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، يواصل جهوده لتعزيز الجاهزية العملياتية، وتحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنة منظومته التكوينية، بما يضمن قدرته على مواجهة مختلف التهديدات الحالية والمستقبلية، وجعل الجزائر قلعة حصينة للأمن والاستقرار.
وعقب ذلك، أعلن الفريق أول الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى، قبل أن تُقدَّم مداخلات علمية تناولت محاور مرتبطة بالتهديدات الخارجية والتحولات الدولية، تلتها نقاشات وخبرات أثرت مختلف الجوانب الاستراتيجية المطروحة.

