608
0
الفراديس الملغومة" رواية عن واقع الحياة اليومية الفلسطينية المعاصرة
صدرت حديثًا رواية "الفراديس الملغومة" للكاتبة الفلسطينية نسب أديب حسين، عن دار طباق للنشر والتوزيع في رام الله

تسعى الكاتبة في إصدارها هذا تقديم رواية فلسطينية جمعية تمثّل الكلّ الفلسطيني، ونقل الواقع المعاش في الفترة المعاصرة بمنظور شبابي عبر مجموعة من طلاب جامعيين، يجتمعون من مختلف المناطق الفلسطينية بخلفيات ثقافية ودينية مختلفة، ليقدّموا رواياتهم وقضاياهم بأصواتهم.
تحمل الرواية قارئها في تجوال بين العديد من المدن والقرى من شمال فلسطين حتى جنوبها، بدءًا من قرية إقرث المهجّرة عام 1948 شمالًا، مرورًا بكفر ياسيف وحيفا والرامة وباقة الغربية ونابلس وسبسطية وطولكرم ورام الله والقدس والخليل وغزة وخان يونس، فيما تدور أحداث الرواية في عام 2017. مقدّمة قضايا مختلفة ولّدها الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، وأثر التغييرات الاجتماعية المعاصرة حول المناطق الفلسطينية التي تنتمي إليها الشخصيات، مثل: حالة "الحاضرين الغائبين" من اللاجئين في الداخل الفلسطيني؛ إلى الاغتراب وإعادة هندسة الهوية؛ والقرى غير المعترف بها ومصادرة الأراضي؛ والاستيطان في القدس؛ وأثر الحروب حتّى عام 2017 على غزة؛ ونفسية الأسير عقب التحرر؛ وهدم المنازل التاريخية في سبيل بناء حديثة؛ والطلاق؛ والتفرقة الاجتماعية؛ وتقبّل التعددية؛ آثار الضغوط النفسية على الصحة الجسدية... وغيرها. إذ تشتبك في الرواية تحديات وأحداث زخمة، يسعى الأبطال فيها النجاة بأحلامهم في الحب والنجاح والحياة الآمنة والتواصل، وسط الحواجز والاغتراب والتهديد الدائم.

وضّحت الكاتبة على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ هذه الرواية نتاج عمل وجهد استمر لسنوات عديدة، وتسعى عبرها أن تقدّم تصوّرًا شاملًا للقارئ الذي من خارج فلسطين على الأخص، حول القضايا الأهم في أنحاء فلسطين التاريخيّة. هذا وبعد مجموعة من الإصدارات في أنواع أدبية مختلفة، وبحثية بواقع دراستها للدكتوراة في العلوم الاجتماعية، شكّل تسليط الضوء على قضايا القدس جزءًا مهمًا منها، خاصّة كتابين اختصّا بالمدينة "أسرار أبقتها القدس معي.." (2016)، "المتاحف والصراع الفلسطيني الإسرائيلي على هوية القدس الثقافية" (2020)، تحصل القدس على مكانة مركزية أكثر من غيرها من المناطق في "الفراديس الملغومة"، بتخصيصها كمكان تنطلق أحداثها منه وتنتهي فيها. جاءت الرواية في 400 صفحة من القطع المتوسط، وحمل غلافها لوحة رُسمت خصيصًا لأجلها بريشة الفنان المقدسي شهاب القواسمي.

