35

0

الضمان الاجتماعي للفلاحين: نحو إدماج أوسع وإصلاحات جديدة

أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، مرفوقًا بوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم الإثنين، على فعاليات يوم إعلامي خُصّص لموضوع: “آليات ضمان الحماية الاجتماعية لفائدة الفلاحين”، وذلك بالمركز العائلي ببن عكنون .

هاجر شرفي 

ويندرج هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تكريس مبدأ التغطية الاجتماعية الشاملة، حيث تم خلاله تسليط الضوء على مختلف الإجراءات والتدابير المعتمدة لتعزيز استفادة الفلاحين من خدمات الضمان الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية الانخراط في المنظومة كرافد أساسي لتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

استهلّ وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري كلمته الافتتاحية بالتأكيد على الأهمية البالغة لملف الحماية الاجتماعية للفلاحين، معتبرًا أنه يشكّل أحد المحاور الاستراتيجية التي تحظى اليوم باهتمام متزايد من قبل السلطات العمومية، بعد أن لم يكن ضمن الأولويات في السابق.

وأوضح الوزير أن الفلاح يُعدّ حجر الزاوية في المنظومة الفلاحية، باعتباره المحرك الأساسي للإنتاج وضمان الأمن الغذائي، مشددًا على أن تحسين ظروفه المهنية والاجتماعية يُعدّ ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع وتعزيز مردوديته، مع الإسهام في تحقيق استقرار اجتماعي واقتصادي أوسع.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين، بهدف نشر ثقافة التأمين والضمان الاجتماعي وسط الفلاحين، مع التركيز على تسهيل إجراءات الانخراط، لا سيما عبر تعميم “بطاقة الفلاح” وتبسيط مسار الحصول عليها.

نحو إنهاء هشاشة الفلاحين… خطة لتوسيع الحماية الاجتماعي

وكشف الوزير عن وجود فجوة واضحة في نسب الانخراط ضمن منظومة الضمان الاجتماعي، حيث أشار إلى أن عدد الفلاحين يُقدّر ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين فلاح على المستوى الوطني، في حين لا يتجاوز عدد المنخرطين فعليًا 200 ألف فلاح، من بينهم حوالي 9 آلاف فقط منخرطون بصفة فعلية ومنتظمة، وهو ما يعكس ضعف الإقبال على هذه المنظومة.

وأوضح أن هذا الوضع يستدعي تكثيف الجهود التحسيسية والتوعوية، من خلال إشراك مختلف الفاعلين، لاسيما الغرف الفلاحية والتنظيمات المهنية، بهدف ترسيخ ثقافة التأمين والضمان الاجتماعي لدى هذه الفئة.

كما شدّد الوزير على ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية، خاصة ما تعلق بالحصول على “بطاقة الفلاح”، التي تُعدّ مفتاح الولوج إلى مختلف الامتيازات، مؤكدًا أن القطاع يعمل على تذليل العراقيل وتسريع رقمنة الخدمات، إلى جانب ربط الأنظمة المعلوماتية بين قطاع الفلاحة ومختلف صناديق الضمان الاجتماعي، بما يسمح بتبادل المعطيات وتسهيل عملية الانخراط.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الهدف المنشود يتمثل في إدماج أكبر عدد ممكن من الفلاحين ضمن المنظومة الرسمية، وتمكينهم من تغطية اجتماعية تتماشى مع خصوصيات النشاط الفلاحي، بما يعزز استقرارهم المهني والاجتماعي ويدفع بعجلة التنمية الفلاحية.

وزير العمل: خطوات جديدة نحو حماية اجتماعية أوسع للفلاحيين 

وبدوره، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، أن ملف الحماية الاجتماعية للفلاحين يندرج في إطار توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التكفل الاجتماعي بمختلف الفئات، لاسيما الفلاحين، باعتبارهم ركيزة أساسية في الإنتاج الوطني.

وشدد الوزير على أن الحماية الاجتماعية للفلاح ليست مسألة مرتبطة بالربح أو التكلفة، وإنما خيار استراتيجي يهدف إلى مرافقة فئة تُعدّ محركًا أساسيًا للتنمية والإنتاج.

وأوضح أن الفلاح يؤدي دورًا محوريًا في المنظومة الاقتصادية، ما يستوجب توفير حماية اجتماعية تتماشى مع طبيعة نشاطه وظروف عمله، مع اعتماد مقاربة تراعي خصوصيات هذه الفئة وتستجيب لانشغالاتها اليومية.

وأضاف أن الرؤية المعتمدة تقوم على مرافقة الفلاحين ميدانيًا، وترسيخ ثقافة الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي، باعتبارها آلية أساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني، خاصة في ظل التطور الذي يشهده القطاع الفلاحي وارتفاع مستويات الإنتاج.

كما أشار الوزير إلى أهمية الانتقال نحو مقاربة أكثر نجاعة في التكفل، قائمة على التشخيص والمتابعة المستمرة بدل الاكتفاء بالإجراءات الإدارية التقليدية، داعيًا إلى تبسيط المسارات الإدارية وتحديثها بما يتماشى مع التحول الرقمي.

وفي السياق ذاته، دعا إلى تعزيز العمل المشترك بين مختلف الفاعلين من أجل تحسين ظروف الفلاحين وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالنشاط الفلاحي.

وختم الوزير بالتأكيد على ضرورة تجاوز التعقيدات الإدارية القديمة واعتماد منظومة إدارية حديثة ومرنة، بما يضمن تحسين الخدمة العمومية وتقريب الإدارة من المواطن .

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services