822

0

الدكتور دواجي لبركة نيوز: ما يُسمى بـ”تقنية الليزر” في عملية الختان هو مجرد ترويج تسويقي لا أكثر

 

تعد عملية الختان  في شهر رمضان من العادات الراسخة في المجتمع الجزائري، حيث يعتبرها العديد من الأسر فرصة للتبرك هذا الشهر الفضل وإحياءً لسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
نسرين بوزيان
في هذا السياق، يختار الأولياء يومًا من أيام الصيام لإجراء هذه العملية التي يشرف عليها أطباء مختصون، وتبدأ عمليات الختان عادةً بعد ليلة النصف من رمضان، وتستمر حتى ليلة السابع والعشرين من الشهر الفضيل، وهي الليلة المفضلة لدى الكثيرين، إيمانًا بأنها تصادف ليلة القدر.

كما تستغل العائلة الجزائرية هذه المناسبة فرصة يجتمع فيها الأفراد تحت سقف واحد، مما يعكس قيم التكافل والترابط الأسري، إذ تعد هذه المناسبة فرصة لتقوية صلة الرحم من خلال تنظيم الختان الجماعي لأبناء أفراد العائلة الواحدة.

وفي إطار العمل الخيري، تتسابق الجمعيات الخيرية خلال الشهر الفضيل لتنظيم حملات تضامنية لختان الأطفال من العائلات المعوزة، حيث يتم تنفيذ عمليات الختان بشكل جماعي ومجاني. وتعكس هذه المبادرة صورة جميلة من التكافل الاجتماعي، كما تعد فرصة للآباء لتخفيف العبىء المالي الذي قد يصاحب هذه العملية.

 

حنة العريس الصغير

كما يعكس التحضير لهذه المناسبة جزءًا من المناسبات الاجتماعية التي تشمل شراء وتجهيز الملابس التقليدية للطفل، و تحضير “طبق الحنة” في الليلة التي تسبق الختان، في احتفال عائلي تحضره الأمهات والأقارب، يتزين فيه الطفل بالحنة وسط الشموع والزغاريد، استعدادًا ليوم الختان.

وغالبًا ما تجهز بعض العائلات للإفطار وتدعو الأهل، ومنهم من يحضر طبق الكسكس أو السفة كوجبة للسحور، ثم تجتمع افراد العائلة و يرددن النسوة الأهازيج بفرحة عارمة وبقلب واحد : “طهر يا المطهر وصح ليديك لا تجرح وليدي ولا تغضب عليك، طهر يا المطهر يا بوشاشية طهر لي وليدي لعزيز علي” ويصحن في جلبة: “صلاة على النبي محمد، صلاة الصالية والنجوم العالية في حياتك يا العريس وفي حياة رجالنا حبابك يا العريس واش كانوا يعملوا في الحنة يربطو والملائكة فارحين”‫.


وفي حديثه مع “بركة نيوز” قال الدكتور المختص في جراحة الأطفال، عبدالرزاق جلول دواجي، أن الوقت الأنسب لإجراء عملية الختان للطفل الرضيع هو في أول 21 يومًا من عمره، حيث يكون التئام الجرح أسرع، كما أن النهايات العصبية لا تكون قد اكتملت بالكامل، مما يجعل إحساس الطفل بالألم ضعيفًا.
وأشار إلى أنه لا يُنصح بإجراء عملية الختان للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وسنة ونصف، قبل أن يبدأ الطفل في المشي، وذلك بسبب وجود كمية أكبر من الدهون في المنطقة التناسلية التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أثناء العملية.

لا يوجد فارق جوهري بين العمليات التقليدية وعمليات الليزر
وأكد الدكتور دواجي أن ما يُسمى بـ”تقنية الليزر” في عملية الختان هو مجرد ترويج تسويقي لا أكثر، فالليزر هنا يعني الكي الكهربائي الذي يستخدم الحرارة لتوقيف النزيف، وهذه الحرارة هي كهربائية في الأصل، وبالتالي لا يوجد أي فارق جوهري بين العمليات التقليدية وعمليات “الليزر”.
كما حذر المختص في جراحة الأطفال من إجراء عمليات الختان الجماعي في ظروف غير صحية، مؤكدًا أن هذا يعد مخالفًا للقانون ومناقضًا للأخلاقيات الطبية.
وبالنسبة للختان الجماعي، أوضح المتحدث أنه يتم في بعض الحالات بتوجيه من مديرية الصحة، حيث تسخر المستشفيات كل إمكانياتها لإجراء عمليات الختان في العشر الأواخر من رمضان، مع تعليق العمليات الأخرى باستثناء الحالات الاستعجالية.
وفي حال كانت المستشفى قادرة على توفير ظروف صحية جيدة، فإنه يمكن إجراء عمليات لختان 6 أو 5 أطفال في يوم واحد تحت إشراف جراح مختص، لكن إجراء عمليات لختان 20 طفلًا في اليوم يعد أمرًا غير عادي وقد يؤدي إلى تشوهات خلقية في العملية.

عدم السماح للاطفال بالاستحمام 

وأشار الدكتور دواجي إلى أنه لا يوجد مانع من إجراء عملية الختان للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 20 يومًا، أما بالنسبة للأطفال الأكبر من ذلك (من 3 إلى 4 سنوات)، فقد يواجهون صعوبة في التئام الجرح، مما قد يحرمهم من الاستمتاع بفرحة العيد.

محذرًا من عدم السماح للأطفال بالاستحمام بعد العملية حتى يتم التئام الجرح بالكامل،أما فيما يتعلق بالمدة الزمنية اللازمة لالتئام الجرح - يضيف المتحدث - حسب عمر الطفل في حال كان الطفل أقل من 20 يومًا، تتراوح فترة التئام الجرح من 4 إلى 7 أيام، بينما للأطفال الأكبر من ذلك قد تستغرق مدة التئام الجرح من 10 إلى 12 يومًا.

المضاعفات بعد عملية الختان

وفيما يخص المضاعفات، أضاف الدكتور دواجي أن أول 24 ساعة بعد العملية قد تشهد بعض المضاعفات مثل النزيف المستمر أو احتباس البول، مما يستدعي زيارة الطبيب فورًا.
أما مضاعفات التهاب الجرح، فهي تتطلب التدخل الطبي لتنظيف الجرح، وأكد أن هناك مضاعفات أخرى قد تحدث بسبب أخطاء طبية، مثل تغير مجرى البول أو إصابة الأنسجة الحساسة للعضو الذكري، وهي حالات تستدعي تدخل جراحي عاجل.
جدير بالإشارة ، أن وزارة الصحة ذكرت بضرورة التقيد بالإجراءات المعمول بها في عمليات ختان الأطفال، وذلك موازاة مع إقبال العائلات على ختان أبنائها خلال هذا الشهر الفضيل، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالنظام المعمول به والذي “يقتضي أن تجرى عملية الختان في وسط استشفائي، عموميًا كان أو خاصًا، شرط أن يكون مهيأ بمختلف الشروط الصحية، ويقوم بها طبيب مختص في الجراحة”.
كما أبرزت أهمية إجراء تحاليل طبية قبل عملية الختان، والتي من شأنها أن تعرف الطبيب الجراح بمدى جاهزية الطفل للعملية.
وشددت الوزارة على أنه “يمنع منعا باتا إجراء عملية الختان خارج إطار مصالح الجراحة للمؤسسات الاستشفائية العمومية والعيادات الخاصة عبر التراب الوطني”.
وأشارت إلى أنه تم برمجة عملية الختان طيلة شهر رمضان ولا يقتصر حصرها في ليلة السابع والعشرين من الشهر الفضيل.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2025.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services