34
0
البيض: فعاليات الأسبوع العالمي للمقاولاتية.. نحو خلق الثروة والقضاء على البطالة

صنفت الجزائر في مجال إنشاء و دعم المؤسسات الناشئة الأولى إفريقيا و الثانية عربيا بعد الإمارات العربية المتحدة ب804 مؤسسة مصغرة، أين سطرت الدولة في الطبعة الثانية من فعاليات الأسبوع العالمي للمقاولاتية ، هدفا من أجل توعية مليون طالبا جامعيا بعدما كان السنة الماضية منحصرا في 100 ألف طالبا فقط.
عبد العزيز عمران
حيث انطلقت الفعاليات الذي احتضنه المركز الجامعي نور بشير بحضور مدير المركز البروفيسور فراج الطيب، والتي عرفت في اليوم الأول إلقاء محاضرات عديدة استهلها هاشمي بن زاوي مدير الوكالة المحلية لدعم و تنمية المقاولاتية ابرز فيها دور الوكالة في استقبال و مرافقة الشباب البطال أو المقبل على التخرج بعد أن تقوم بتسجيله على المنصة الرقمية التي تتولى بدورها معالجة ملفه حسب سلم التنقيط والذي يعتمد أساسا على مدى أهمية المشروع و تأثيره في المجال التنموي المحلي .
وبخصوص اليوم الثاني فقد خصص لاستقبال الطلبة من طرف ممثلينا لإدارات المعنية على رأسهم الوكالة المحلية لدعم و تنمية المقاولاتية، البنك الوطني الجزائري، السجل التجاري الوطني ، الضرائب و الشركة الوطنية للتأمين، الذين قدموا شروحات وافية تشمل جميع مراحل إنشاء المؤسسة المصغرة و كيفية ترقيتها .
أما اليوم الثالث فكان مناسبة لافتتاح صالون المؤسسات المحلية الناجحة أين قدم المشاركون تجاربهم للطلبة الحاضرين في ورشات مصغرة تلتها روبورتاجات مسجلة لمسيرة مؤسساتهم من لحظة ولادتها في شكل فكرة طموحة إلى أن أصبحت حقيقة على ارض الواقع.
فيما يعد انتهاء هذا الأسبوع التحسيسي بداية حقيقية لاحتضان الطلبة، والذي ستستمر فعالياته طيلة الموسم الجامعي وذلك بفتح دار المقاولاتية بالمكتبة المركزية بغية تقريبها من الطلبة و ذلك لاستقبالهم في أحسن الظروف و توجيههم و مرافقتهم بدءا من اللحظة الأولى التي يفكر فيها الطالب في إنشاء مشروعه الطموح، إلى أن يصبح مجسدا على أرض.
وتجدر الإشارة إلى التسهيلات التي تمنحها مصادر التموين بصفر ورق، من خلال الفوائد البنكية و بمختلف الصيغ لاسيما صيغة الصيرفة الإسلامية، التي دعمت أغلب المستثمرين الشباب، وكذا شركات التأمين في الحماية من مختلف المخاطر والامتيازات الجبائية التي تمنحها مديريات الضرائب لأصحاب هذه المؤسسات، لاسيما منها الإعفاء من تسديد الضريبة مدة خمسة سنوات الأولى بعد انطلاق المشروع.
فكل هذه الخطوات قررت الدولة رقمنتها و متابعتها عن بعد بصفر ورق، للقضاء على بيروقراطية الإدارة التي كان يعاني منها الشباب المتقدمون لهذه المشاريع.
وفي ذات الصدد فإن كل هذه الإجراءات جاءت تحفيزا لخريجي الجامعات لانشاء مؤسسات مصغرة، يمكن للطالب مستقبلا الاستفادة من القانون 12/75 والذي يسمح له ببلورة مشروعه في مذكرة التخرج بالتركيز على الجانب التطبيقي بدلا من المواضيع النظرية البعيدة عن الواقع، والتي لا تخدم الاقتصاد المحلي بصفة مباشر.
ومن جهة أخرى أصبحت الدولة تشجع الطلبة من مختلف التخصصات للانضمام إلى مجموعة واحدة بغية تجسيد مشروع موحد تظهر فيه مختلف الابتكارات و الإبداعات الطلابية المتكاملة، و بذلك سوف تصبح المقاولاتية قاطرة الاقتصاد الوطني، ويصبح الطالب المتخرج خالقا للثروة، مساهمًا في القضاء على البطالة و ذلك بتوفير مناصب جديدة للشغل موجهة للشباب العاطل عن العمل.

