1

0

شركة الإستجابة الحسية الأردنية تقدم تجربة استثنائية في تعليم الإنجليزية للأطفال

إقبال متزايد على البرنامج المبتكر في الجزائر

بواسطة: بركة نيوز

شركة الاستجابة الحسية الكاملة هي مؤسسة تعليمية متخصصة في تدريس المحادثة باللغة الإنجليزية، وتقدم خدماتها في المراكز التعليمية والمدارس ورياض الأطفال، من خلال توفير تجربة تعليمية استثنائية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و14 سنة.

نسرين بوزيان 


وتعتمد الشركة منهجية تعليمية مبتكرة تتجاوز الأساليب التقليدية في تعليم اللغات، حيث تعطى الأولوية للمشاركة النشطة والتعلم التجريبي، ضمن بيئة تعليمية ديناميكية وخالية من التوتر، يتم فيها تعزيزاكتساب اللغة من خلال التفاعل الجسدي والمشاركة الممتعة، ما يلغي الحاجة إلى أدوات التعليم التقليدية مثل القلم والورق والسبورة.


40 ألف مستفيد من البرنامج

 

   

 

خلال لقاء حصري مع بركة نيوز عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد المدير العام للشركة، عثمان خواجا، أن الهدف الأساسي من هذه المؤسسة هو تعليم اللغة الإنجليزية دون ورقة أو قلم، من خلال اللعب والدمج بين علم النفس وتعليم اللغة. 
وأشار إلى أن التحدث باللغة الإنجليزية بشكل احترافي يتطلب امتلاك ما يقارب ثلاثة آلاف كلمة جرى تجميعها في ألف صورة تعليمية، وعلى هذا الأساس تم إعداد المناهج المعتمدة. 
وأضاف أن هذه الصيغ التعليمية يتم تقديمها للأطفال من خلال مجموعة من المطويات التعليمية التي تحولت إلى استراتيجيات تدريس عملية تم العمل على تطويرها باستمرار منذ سنة 2017. وقد تم تدريس هذا البرنامج إلى اليوم لأكثر من أربعين ألف طالب في المملكة الأردنية وخارجها.
وبين خواجا أن الهدف من البرنامج هو تمكين الطلبة الجزائريين من تبني اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، خاصة أن للبرنامج فوائد متعددة في مقدمتها الفائدة الأكاديمية المرتبطة بتعلم اللغة الإنجليزية، إلى جانب الفوائد النفسية التي تساعد الطفل على كسر حاجز الخوف بينه وبين اللغة، فضلا عن الفائدة الاجتماعية التي يكتسبها الطفل من خلال التوجه إلى اللعب بوصفه أسلوبا فطريا واكتسابيا للتعلم . 
وأكد أن معلمي المؤسسة يخضعون لتدريب مكثف يؤهلهم لتطوير المهارات الاجتماعية والشخصية والأكاديمية الضرورية لإتقان اللغة، حيث يتم تمكين المتعلمين الصغار من احتضان اللغة الإنجليزية من خلال تجارب تعليمية غامرة تعزز الفهم والثقة بالنفس.
وإلى جانب المنهجية التعليمية المبتكرة، تفخر المؤسسة بتقديم مجموعتها الخاصة من الكتب التعليمية المصممة خصيصا للأطفال، إذ قامت بتأليف وتطوير أكثر من عشرين كتابا تعليميا مسجلا ومحميا بحقوق الملكية الفكرية في المكتبة الوطنية الأردنية، وتهدف هذه الكتب إلى تسهيل عملية اكتساب اللغة الإنجليزية بطريقة ممتعة وفعالة، وهي متوافقة مع منهجية الاستجابة الجسدية الكاملة، بما يعزز التعلم التفاعلي ويضمن تجربة تعليمية شاملة ومثمرة، لا سيما أن رسالة الشركة تتمثل في صناعة التغيير الحقيقي في التجربة التعليمية.
 حيث لا تعتمد على المقاعد والطاولات، بل يكون الأطفال في شكل حلقة، يجلسون على الأرض ويلعبون معا ويتعلمون من خلال الحركة والتفاعل، بما يسهم في تطوير شخصياتهم واكتساب مهارات متعددة، من بينها اللغة الإنجليزية. 
وأشار خواجا أن المؤسسة تضم خمسة عشر فرعا في الأردن، إضافة إلى فروع في الجزائر وتونس وفلسطين. 
كما تم موخرا استحداث قسم خاص بالبحث والتطوير، تتمثل مهمته في ابتكار أفضل الطرق لتعليم الأطفال اللغة الإنجليزية وتطوير شخصياتهم من خلال برامج تساعدهم على اكتساب اللغة بشكل فطري، وبأثر إيجابي أعمق على شخصياتهم، وتتجه المؤسسة في المرحلة المقبلة نحو التوسع في دول الخليج وسوريا.
وعن التحديات التي واجهت المشروع في بداياته، أشار المدير العام إلى أن من أبرزها إقناع أولياء الأمور بفكرة التعليم دون ورق أو قلم، غير أن النتائج المحققة مع مرور الوقت أسهمت في كسب ثقة الأهالي والمدارس والمراكز التعليمية، إضافة إلى التعاون مع بعض الجهات الحكومية، كما تستعد لإطلاق برامج جديدة في عام 2026، من بينها برامج لتعليم القواعد اللغوية دون ورق أو قلم.
كما أشار إلى أن

المركز خاض عدة  تجارب مع أطفال يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة من بينهم الطفل أحمد، الذي تعرض لصدمة نفسية إثر حادث مأساوي في منزله، حيث توفيت شقيقته في غرفة مغلقة بينما كان هو في غرفة أخرى يسمع الأصوات، وقد تم العمل على معالجته نفسيا وتطبيق برنامج تعليمي خاص عليه، إلى جانب العمل مع عدد من الأطفال اللاجئين، إيمانا بأن الاستثمار في الأطفال يمثل فرصة عظيمة لبناء المستقبل.

ضمان الاكتساب الحقيقي للغة

     

 

 

من جانبه ، أوضح محمود أبو عرقوب ، وكيل مركز الاستجابة الحسية الكاملة في الجزائر، أن فرع الجزائر يعد أول فرع للشركة بعد المؤسسة الأم في الأردن، وأن الهدف هو التوسع ليشمل كامل الوطن العربي، بهدف تحسين مستوى اللغة الإنجليزية لدى أبناء الأمة العربية. 
وأكد أن هذا النظام الاستثنائي، الذي يتجاوز طرق التدريس التقليدية ويعطي الأولوية للمشاركة النشطة والتعلم التجريبي من خلال التفاعل الجسدي بعيدا عن القلم والورق والسبورة، عرف إقبالا كبيرا، لا سيما في ظل التوجه الرسمي في الجزائر نحو تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية إلى جانب توجه المجتمع نحو البرامج التعليمية التي تحمل قيمة حقيقية، خاصة تلك التي تركز على المحادثة. 
كما أشار إلى أن المؤسسة تمنح ميزة إعادة المستوى كضمان في حال عدم فهم الطالب ، تأكيدا على أن الهدف هو الاكتساب الحقيقي للغة.
ويستهدف البرنامج الأطفال من سن أربع إلى ثلاث عشرة سنة، حيث يقسم إلى فئتين عمريتين، وتقدم لكل فئة اثنتا عشرة حصة تعليمية، ويجلس الأطفال أثناء الدروس في شكل دائري، ويعتمد المعلم بشكل كامل على لغة الجسد ونبرة الصوت.
موضحا أن بعد انتهاء الحصص داخل المؤسسة، يطلب من التلميذ إنجاز واجب منزلي يتمثل في تسجيل مقطع فيديو يعيد فيه الدرس الذي تلقاه، وتوجه الأنظار إلى وجود شخصيات كرتونية تمثل المدير العام عثمان خواجا والشريك الإداري زكريا بلو، حيث يطلب من التلميذ تصوير نفسه وإرسال الفيديو للمعلم، بهدف التأكد من استيعاب الدرس وسلامة النطق، وتعزيز التكرار والممارسة لترسيخ المعلومات بشكل أفضل.
كما أكد أن المؤسسة تحرص على اختيار المعلمين وفق معايير دقيقة ثم إخضاعهم للتدريب والإشراف والتقييم المستمر. 
وكشف أيضا أن المؤسسة تعمل على نشرهذا البرنامج في المؤسسات التعليمية والمراكز التربوية الخاصة في الجزائر، بعد أن انطلق البرنامج في العاصمة والبليدة وبومرداس، تم مؤخرا اعتماد دورات تعليمية عن بعد، مع الطموح للتوسع تدريجيا ليشمل مختلف ولايات الوطن، إلى جانب الترويج للبرنامج عبر المعارض والفعاليات الميدانية.


تعزيز الذكاء المعرفي والنفسي للأطفال

     

 

بدورها ، أشارت نجاة بن عبد المؤمن ، المديرة البيداغوجية لمركز الاستجابة الحسية الكاملة – فرع الجزائر، إلى أن منهج الاستجابة الحسية الكاملة هو أسلوب لتعليم اللغات يعتمد على التفاعل الجسدي، حيث يستجيب المتعلمون للأوامر اللفظية بحركات جسدية، ما يعزز الفهم والذاكرة دون الحاجة إلى الترجمة أو الاعتماد على الكتابة التقليدية. 
وبينت أن هذا المنهج أسسه العالم جيمس آشر ، وهو أسلوب تعليمي يعرف باسم الاستجابة الجسدية الكاملة ،ويعتمد على ربط اللغة المنطوقة، لا سيما الأوامر بالاستجابات الجسدية، مستوحى من الطريقة الطبيعية التي يكتسب بها الأطفال لغتهم الأم.
وأضافت أن طريقة جيمس آشر تقوم على مبدأ أساسي يتمثل في تعلم الطلاب اللغة من خلال الاستجابة الحركية للأوامر أو التعليمات التي ينطق بها المعلم، حيث يقوم المعلم بقول كلمة أو عبارة مصحوبة بحركة جسدية توضح معناها، ثم يقوم الطلاب بتقليد تلك الحركة. 
وقد طورآشر هذا المنهج بناء على ملاحظته أن الأطفال يستجيبون جسديا لخطاب والديهم قبل أن يتمكنوا من التعبير اللفظي، ويهدف هذا الأسلوب إلى تعليم المفردات والعبارات بفعالية.
كما أشارت إلى أن البرنامج المعتمد في المركز معد ومدروس بعناية في الأردن، ويتم اختيار المعلمين وفق معايير خاصة، ثم إخضاعهم للتدريب والإشراف والتقييم المستمر. 
ويستهدف البرنامج الأطفال من سن أربع إلى أربع عشرة سنة، حيث يقسم إلى فئتين عمريتين، ففي الفئة الأولى، من أربع إلى سبع سنوات، يلاحظ أن الدماغ يعتمد بدرجة أكبر على اللاوعي، ولذلك تستخدم أساليب تعليمية قريبة من الخيال ووسائل تحفز الطفل على التعلم في بيئات مشجعة، بما يساعد على بناء رصيد لغوي يخزن بشكل فعال ويستخدم في الحياة اليومية بمعدل يترواح  بين 50 و 100 جملة.
أما الفئة الثانية، من ثماني إلى أربع عشرة سنة، فيتم الاعتماد على بيئات تعليمية قريبة جدا من الواقع المعيش، مثل مواقف الحياة اليومية كالتسوق حيث يتعلم الطفل من خلال الألعاب والأنشطة التي تحفز الجانب التخيلي إلى جانب الجانب الواعي ، ما يساعده على تحسين أدائه في الوضعيات الإدماجية والاختبارات، وتعزيز مهارات المحادثة والنطق وتوسيع رصيده اللغوي، انطلاقا من تعلم الجمل بدل حفظ الكلمات المفردة ، بمعدل يتراوح بين 100 و 200 جملة.
وأوضحت أن الفرق بين الطريقة التقليدية ومنهج الاستجابة الحسية الكاملة يكمن في أن الأسلوب التقليدي يركز بشكل أساسي على القواعد، مما يجعل تعلم اللغة أكثر صعوبة على الطفل، في حين يعتمد منهج الاستجابة الحسية على التعلم الفطري من خلال الإشارات الجسدية والجمل والألعاب، حيث يتم اكتساب القواعد بشكل طبيعي ودون ضغط.
كما نقلت شهادات حية من مؤسسات تعليمية خاصة تؤكد أن أولياء الأمور شهدوا تغيرا ملموسا في أبنائهم بعد التسجيل في البرنامج، حيث لوحظ تأثيره بعد ثلاث أو أربع حصص فقط من أصل 12 حصة في مراكز اللغات، إذ بدا التغيير واضحا على الأطفال، خاصة أن البرنامج يعالج الجوانب المعرفية والنفسية للطفل.
ولاحظ أساتذة المواد الأخرى تغير شخصية التلميذ داخل الصف، خاصة فيما يتعلق ببناء الثقة بالنفس، وتطوير الشخصية، وممارسة اللغة، وتنمية الذكاء الاجتماعي والعاطفي، بالإضافة إلى قوة الإلقاء والخطابة، وروح المشاركة والتحفيز، والتعامل مع الفشل بطريقة إيجابية تدفع الطفل لإعادة المحاولة مجددا دون إحباط.

     

وفي شهادة لولي أمر، قال نعموني عبد اللطيف إن ابنه البالغ من العمر ست سنوات التحق بالمؤسسة لأول مرة، وخلال فترة تتراوح بين شهر نصف لاحظ تحسنا واضحا في مستواه. 
مؤكدا أن الاعتماد على التعلم بالمحاكاة والتفاعل واستخدام الوسائل البيداغوجية الحديثة بدل الأسلوب التقليدي هو ما جعل الطفل يحب اللغة الإنجليزية ويتعلمها بطريقة ممتعة ، معربا عن أمله في استمرار هذا التطور الإيجابي في مستواه.

 

   في الختام، يأمل القائمون على النظام التعليمي أن يتم اعتماد هذا البرنامج رسميا من قبل وزارة التربية الوطنية، ليتيح لأعداد أكبر من الأطفال الاستفادة من أسلوب التعليم الفطري التفاعلي الذي يعزز قدراتهم المعرفية والنفسية والاجتماعية.

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services