77
0
البويرة: تتويج فرقة أمل الجزائر بالميكروفون الذهبي في ختام مسابقة “إنشاد في مدح خير العباد”

في أجواء روحانية مميزة من ليالي شهر رمضان المبارك، احتضن مركز الترفيه العلمي الشهيد أوكيل عمر بمدينة الأخضرية، سهرة الخميس، المحطة الختامية لمسابقة “إنشاد في مدح خير العباد”، التي توّجت فرقة أمل الجزائر ممثلة بلدية قاديرية بوسام الميكروفون الذهبي لأجمل صوت صادح في مدح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، في طبعة أولى وُصفت بالناجحة والواعدة.
خالد علواش
السهرة التي عرفت حضوراً رسمياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه رئيس دائرة الأخضرية ومديرا الثقافة والفنون والشباب والرياضة، إلى جانب مدير دار الثقافة علي زعموم ورؤساء عدد من البلديات وممثلين عن الأسرة الجمعوية والفنية، استُهلّت بتلاوة عطرة للمقرئ الطالب الموريتاني امبد الحسن، أضفت على الأجواء سكينة وخشوعاً يليقان بسهرة إنشادية في مدح خير الأنام.
وجاءت هذه المحطة الختامية تتويجاً لمسار تنافسي شارك فيه 16 متسابقاً بين أداء فردي ومجموعات صوتية، تنافسوا عبر محطات تصفوية احتضنتها بلديات دائرة الأخضرية، قبل أن يبلغ النهائي ستة متأهلين قدّموا لوحات إنشادية راقية جمعت بين جمال الصوت وصدق الأداء، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي غصّت به القاعة.
وفي ختام المنافسة، أعلنت لجنة التحكيم تتويج فرقة أمل الجزائر بالمرتبة الأولى ووسام الميكروفون الذهبي، إلى جانب جائزة مالية قدرها 40 ألف دينار جزائري، فيما حلّ المنشد عمر بوزاير في المرتبة الثانية متوجاً بمبلغ 30 ألف دينار، بينما عادت المرتبة الثالثة لفرقة الأقصى التابعة لفوج الرائد سي لخضر للكشافة الإسلامية الجزائرية ببلدية بودربالة، بجائزة قدرها 20 ألف دينار.
كما حلّ في المراتب الموالية كل من فؤاد بطاهر رابعاً، وفيصل محفوظي خامساً، وإسحاق شيهب سادساً.

وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكد إبراهيم بن عبد الرحمن، مدير الثقافة والفنون لولاية البويرة، أن هذه المبادرة “تشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي بالولاية، وتعيد لفن المديح والإنشاد الديني مكانته في الفضاء الثقافي”، مشيراً إلى أن الطبعة الأولى كشفت عن أصوات واعدة تستحق المرافقة والتشجيع في قادم التظاهرات.
من جهته، ثمّن بوعلام عرعار مدير الشباب والرياضة بالنيابة، روح الشراكة التي رافقت تنظيم هذه التظاهرة، مؤكداً أن نجاح المسابقة “كان ثمرة تنسيق وتكامل بين قطاعي الثقافة والفنون وقطاع الشباب والرياضة، إلى جانب مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية، ما يعكس أهمية العمل التشاركي في إنجاح المبادرات الثقافية والشبابية”.
بدوره عبّر أحسن زغاد، رئيس فرقة أمل الجزائر المتوجة باللقب، عن سعادته بهذا التتويج، مشيداً بالمستوى التنظيمي للمسابقة، حيث قال إن “هذه الطبعة كانت استثنائية ومميزة بكل المقاييس، ونشكر هيئة التنظيم ولجنة التحكيم على هذه المبادرة الراقية التي أعادت لفن المديح بريقه، كما لا يفوتنا أن نحيي الجمهور الكبير الذي تفاعل مع الأجواء الروحانية في ليلة التتويج”.

واختُتمت السهرة وسط تصفيق الحضور وتفاعلهم مع لحظات التتويج، في مشهد جسّد روح التنافس الشريف واحتفاءً جماعياً بفن المديح النبوي، على أمل أن تتواصل هذه المبادرة في طبعات قادمة تعزز مكانة الأخضرية كفضاء نابض بالإبداع والروحانية.

