26
0
البويرة في قلب الحملة الوطنية للتشجير… تجند شبابي واسع لغرس 100 ألف شجرة في 10 بلديات

خالد علواش
تتحول ولاية البويرة إلى ورشة بيئية مفتوحة تقودها طاقات الشباب، وتؤطر مديرية الشباب والرياضة عملية تشجير واسعة عبر عدة مواقع غابية بالتنسيق مع ديوان مؤسسات الشباب ومحافظة الغابات والسلطات المحلية، في صورة تعكس وعيًا بأهمية حماية الغطاء النباتي وترسيخ ثقافة التطوع وخدمة البيئة، من خلال برنامج ميداني يهدف إلى غرس 100 ألف شجرة عبر 10 بلديات بالولاية.
وتندرج هذه العملية ضمن الحملة الوطنية الكبرى لغرس خمسة ملايين شجرة عبر مختلف ولايات الوطن، كمبادرة استراتيجية لتعزيز المساحات الخضراء ومكافحة التصحر ودعم التوازن البيئي، مع جعل الشباب في صلب الفعل الميداني البيئي، بما يرسخ السلوك البيئي المستدام ويعزز ثقافة المواطنة البيئية.
ويمتد البرنامج عبر مقاطعات غابية وبلديات الولاية، حيث ستتوزع عمليات الغرس على مواقع بكل من أهل القصر، العجيبة، برج أخريص، ديرة، سور الغزلان، البويرة، بشلول، بودربالة، عمر، عين بسام والهاشمية، وفق تنسيق تقني مع مصالح الغابات لضمان اختيار الأنواع النباتية الملائمة ومرافقة العملية ميدانيًا بما يكفل استدامة الأشجار المزروعة وحماية التربة والتنوع البيولوجي.
ويؤكد بوعلام عرعار، مدير الشباب والرياضة بالنيابة ومدير ديوان مؤسسات الشباب، أن هذه العملية “تترجم التزام قطاع الشباب بالرؤية الوطنية لحماية البيئة، وتهدف إلى غرس سلوك بيئي دائم لدى الشباب، قائم على المشاركة الفعلية والتطوع، وتحويل التشجير إلى ثقافة مجتمعية راسخة تساهم في حماية الغابات وصون الموارد الطبيعية”.
من جهتها أوضحت إيمان بشار، مديرة المركز الثقافي رخوان عيسى بالأخضرية، أن “انخراط مؤسسات الشباب في هذه المبادرة يجسد البعد التربوي والثقافي للعمل البيئي، ويعزز قيم المواطنة والمسؤولية الجماعية لدى الشباب، بما يجعل من حماية الطبيعة سلوكًا يوميًا وثقافة مستمرة داخل المجتمع".
ويغرس الشباب اليوم الأشجار، ويغرسون معها مستقبل الجزائر، كل غرس يمثل التزامًا بالبيئة، وكل مشاركة تعكس وعيًا ومسؤولية جماعية، ومن خلال هذه الأيدي التي تمتد لترعى الأرض، يُزرع الأمل، ويُبنى غدٌ أخضر في الأرض وفي القلب.


