39
0
الإنفلونزا الموسمية .... محور لقاء صحي تحسيسي لفائدة الصحفيين

في إطار حملة التلقيح ضد فيروس الإنفلونزا الموسمية لسنة 2023-2024، نظمت المديرية العامة للوقاية و ترقية الصحة بوزارة الصحة، صبيحة اليوم بفندق السوفيتال يوما إعلاميا تحسيسيا لفائدة الصحفيين حول أهمية التلقيح ضد فيروس الانفلونزا الموسمية، بهدف تحسيس المواطنين وتوعيتهم بأهمية هذه العملية.
شيماء منصور بوناب
أكد البروفيسور كمال جنوحات في مداخلته العلمية أن فيروس الإنفلونزا من بين الفيروسات الأكثر تطورا في عدة مراحل تزيد شدتها في كل موسم يمر، وهو ما يفسر تسجيل حوالي مليار حالة إصابة بالأنفلونزا الموسمية كل عام، بما في ذلك 3 إلى 5 ملايين حالة خطيرة.
وتابع مضيفا أن الفيروس يتسبب سنويا في وفاة ما بين 290.000 إلى 650.000 شخص بسبب اضطرابات الجهاز التنفسي، تسعة وتسعون في المائة من هذه الوفيات تشمل الأطفال دون سن الخامسة بسبب التهابات الجهاز التنفسي السفلي المرتبطة بالأنفلونزا وذلك على مستوى البلدان النامية.
وعن أسباب الإصابة يشير إلى غياب التهوية كأحد أهم العوامل التي تعزز من الاصابة بين الأفراد، لكون الفيروس ينتقبل عبر الهواء بالتنفس مخلفا عدة أعراض تتصادم مع بعض الأمراض الأخرى المشابهة لها مثل الكورونا التي خلقت فجوة مناعية كبيرة تأثر في الجهاز المناعي للإنسان العادي عامة والمصاب خاصة التي تبدأ أعراض إصابته بعد يوم إلى أربعة أيام من الإصابة وتستمر عادةً لمدة أسبوع تقريبًا.
وفي حديثه عن الفئات أكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس، يشير جنوحات إلى النساء الحوامل التي يشهد جسمهن بعد الإصابة تغيرات في الجهاز المناعي وكذا في فسيولوجيا الرئة والقلب والأوعية الدموية ،وهو ما يؤثر أيضا مباشرة وسلبيا في الجنين .
وحسب الإحصائيات يقول " خلال عام 2009 (جائحة أنفلونزا H1N1) كانت النساء الحوامل أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، تتطلب دخول المستشفى أو الدخول إلى وحدة العناية المركزة، مقارنة بالنساء غير الحوامل وعامة السكان ،وبذلك نجد 5٪ من جميع وفيات الأنفلونزا الوبائية حدثت بين النساء الحوامل في الولايات المتحدة، على الرغم من أنهن يشكلن 1% فقط من السكان.
يضاف إليهم مرضى السكري التي يكون معدل اصابتهم مرتفع في موسم الأنفلونزا نتيجة تصادم الفيروس مع أمراضهم المزمنة الأخرى التي تجعل من حدة الأعراض ثلاثة أضعاف من ماهي عليه عند الشخص العادي، كما تسبب سكتة قلبية حادة تؤدي للوفاة مباشرة عند مرضى القلب.
وعلى ضوء ذلك يشدد محدثنا على أهمية التطعيم سواء الطبيعي المكتسب من الاصابة التي تعزز مناعة الجسم أو من خلال التلقيح الذي يكون مرة في سنة لمدة ستة أشهر على حد التقريب بشرط وجود وصفة طبية موقعة من طرف الطبيب بعد دراسة حالة الفرد.
وهو ما ثمنته في الاخير مديرة الوقاية بوزارة الصحة سامية حمادي في مداخلة لها ،أكدت من خلالها على أهمية التلقيح للوقاية من الفيروس و لاكتساب مناعة فعلي للجسم في حالة الإصابة، وذلك تفاديا لتفاقم الأعراض نتيجة العدوى الموسمية .

